إسرائيل تشارك بتحالف أمني لـ"حماية" الملاحة البحرية في الخليج

إسرائيل تشارك بتحالف أمني لـ"حماية" الملاحة البحرية في الخليج
الحرس الثوري الإيراني يسيطر على ناقلة نفط بريطانية في هرمز (أ ب)

كشف وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن إسرائيل تشارك في تحالف عسكري تقوده الولايات المتحدة بادعاء "حماية" أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج؛ وذلك بحسب ما جاء في تصريحات صدرت عن كاتس، خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، اليوم الثلاثاء.

وقال كاتس إن إسرائيل تشارك في المباحثات الدولية حول هذا الشأن في الولايات المتحدة والمنطقة، مضيفًا أن الحكومة الإسرائيلية "تساهم" في الجوانب الاستخباراتية وغيرها من المجالات "حيث تملك القدرات والأفضلية النسبية".

وأوضح كاتس في حديثه لأعضاء اللجنة التي ترأسها آفي ديختر (الليكود)، أنه عقب زيارة أجراها مؤخرًا إلى أبو ظبي واجتماعه مع مسؤول إماراتي رفيع المستوى، أصدر تعليمات إلى وزارة الخارجية للعمل مع جميع الأطراف المعنية، والتنسيق مع الإدارة الأميركية لضمان مشاركة إسرائيل في تحالف أميركي لـ"حماية أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج".

واعتبر كاتس أن أمن الملاحة البحرية في الخليج مصلحة إسرائيلية صرفة ضمن إستراتيجية "كبح الخطر الإيراني"، بما في ذلك "تعزيز العلاقة بين إسرائيل ودول الخليج"، وهو ما يعمل على إنجازه خلال الفترة الماضية، بدعم كامل من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

وفي هذا السياق، أشار المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني (واينت)، رون بن يشاي، إلى أن المساهمة الإسرائيلية في التحالف الأمني في الخليج، تتمثل في تأمين حركة الملاحة في باب المندب، بما في ذلك انتشار سفن حربية إسرائيلية مزودة بالصواريخ في مضيق باب المندب موجهة ضد القراصنة في البحر الأحمر ظاهريًا، لكن الهدف الرئيسي منها هو حراسة وتأمين حركة الملاحة من خطر جماعة "أنصار الله" (الحوثي) في اليمن.

وأعلنت الولايات المتحدة، في تموز/ يوليو الماضي، أنها تسعى إلى تشكيل تحالف عسكري في غضون أسابيع بادعاء حماية المياه الإستراتيجية في الخليج، وستوفر الولايات المتحدة بموجب الخطة، سفن قيادة للتحالف العسكري وستقود جهوده للمراقبة والاستطلاع. 

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد، قد قال: "نتواصل الآن مع عدد من الدول لتحديد ما إذا كان بإمكاننا تشكيل تحالف يضمن حرية الملاحة في كل من مضيق هرمز ومضيق باب المندب". 

وأضاف "ولذا فإنني أعتقد أن من المحتمل أن نحدد الدول التي لديها الإرادة السياسية لدعم هذه المبادرة وسنعمل بعد ذلك بشكل مباشر مع الجيوش لتحديد الإمكانيات المحددة التي ستدعم ذلك".

وأعلنت بريطانيا، أمس الإثنين، أنها ستنضم إلى مهمة بحرية أمنية بقيادة الولايات المتحدة في الخليج لحماية السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، ما اعتبره كانس "خطوة ذات اهمية كبيرة"، فيما أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية أن المستشارة أنجيلا ميركل لا تفكر حاليا في المشاركة في مهمة بحرية بقيادة الولايات المتحدة في مضيق هرمز.

وخلال الأسابيع الماضية، اتهمت واشنطن وعواصم خليجية حليفة لها، خاصة الرياض، طهران باستهداف سفن تجارية ومنشآت نفطية في الخليج، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.

وفي حين تستمر الضغوط الأميركية لإنجاح حشد عسكري حليف من أجل "تأمين" الملاحة بمضيق هرمز، جددت إيران رفضها وجود قوات أجنبية بمياه الخليج.

وكان كاتس قد قال في الاجتماع ذاته إنه يسعى لتطبيع معلن مع دول الخليج، يشمل توقيع اتفاقيات علنية، مشيرا إلى أن العلاقات مع دول الخليج قد تطورت. وأضاف أنه تسلم منصبه في الخارجية قبل نحو ستة شهور في ظل أزمة قائمة، مضيفا أن معالجة تعزيز مكانة القدس كعاصمة لإسرائيل على رأس سلم الأولويات، وأنه يمكن إنجاز أمور بهذا الشأن.

وتابع أنه إلى جانب ذلك يأتي تعزيز العلاقات الإقليمية، وتضمين الجوانب الاقتصادية في عمل وزارة الخارجية.

وقال كاتس إنه زار في الشهور الأخيرة أبو ظبي، وشارك في مؤتمر للأمم المتحدة في إطار نشاطه السياسي. وبحسبه، فإن الأمر الأساسي هو "ارتقاء" العلاقات مع دول الخليج، مشيرا إلى أنه اجتمع مع مسؤول كبير في الإمارات، وتوصل معه إلى تفاهمات جدية.

وأضاف أنه يسعى إلى العمل للوصول إلى تطبيع معلن واتفاقيات موقعة ومعلنة مع دول الخليج. وقال "لا يوجد صراع بين إسرائيل وبين دول الخليج، ولا يوجد لنا حدود معهم، هناك فقط القضية الفلسطينية"، على حد قوله.