رشيدة طليب تتراجع: لن أزور جدّتي بشروط إسرائيليّة قامعة

رشيدة طليب تتراجع: لن أزور جدّتي بشروط إسرائيليّة قامعة
طليب: الزيارة بالشروط القامعة ضد كل ما أؤمن به (أ ب)

تراجعت عضو الكونغرس الأميركي من أصول فلسطينيّة، رشيدة طليب، اليوم، الجمعة، عن زيارة جدّتها "تحت هذه الشروط القامعة".

وكتبت طليب في حسابها على تويتر "إسكاتي ومعاملتي كما لو أنني مجرمة ليست ما تريده لي. هذا قد يقتل جزءًا منّي. قررت أن زيارتي إلى جدّتي تحت هذه الشروط الظالمة هي ضدّ كل شيء أؤمن به – محاربة الفاشيّة والقمع والظلم".

وعلّق وزير الداخليّة الإسرائيلي،  أرييه درعي، بعدما تراجعت طليب عن زيارة البلاد إنه وافق على الزيارة "لطابعها الإنساني، لكن يتضّح أنها كان استفزازًا لإحراج إسرائيل. كرهها لإسرائيل أقوى من حبّها لجدّتها".

وكان مسؤول إسرائيلي كبير قال لصحيفة "يسرائيل هيوم"، قبل إعلان طليب عن تراجعها، إنّها "اضطرّت إلى الخضوع للشروط التي حدّدتها إسرائيل من البداية".

وفي وقت سابق الجمعة، وافق درعي على منح طليب الفلسطينية تصريحا لدخول البلاد، لزيارة الضفة الغربية المحتلّة، وقالت القناة 12 الإسرائيليّة، عبر موقعها الإلكتروني إن طليب قد تصل إلى البلاد في زيارة تبدأ بعد غدٍ الأحد، وتنتهي يومَ الجمعة المقبل، "بعد جهود بذلها دبلوماسيّون أميركيّون"، خلال الليلة الماضية، وذكرت القناة أن طليب تقدّمت برسالة رسميّة إلى درعي، قالت فيها: "أطلب تصريحا لدخول إسرائيل من أجل زيارة أقاربي، ولا سيّما جدتي (...) ربما تكون هذه فرصتي الأخيرة لرؤيتها".

انتقادات لطلب طليب

وفور انتشار الأنباء عن طلب طليب تحويل زيارتها "لإنسانيّة" تعرّضت لحملة انتقادات واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، متهّمين إياها بـ"الخضوع للشروط الإسرائيليّة"، بعدما تعرّض رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، لانتقادات من قيادات في الكونغرس الأميركي على خلفيّة قرارات المنع.

قيادات أميركيّة جمهورية وديمقراطية ترفض قرار نتنياهو

وانتقد أعضاء جمهوريّون بارزون في الكونغرس الأميركي قرار نتنياهو، منهم كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، مايكل ماكول، وعضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الجمهوري ماركو روبيو، ومن قبل لجنة الشؤون العامة الأميركيّة – الإسرائيليّة (إيباك) وهي اللوبي الصهيونيّ الأهم في واشنطن.

كما انتقدت قيادات بارزة في الكونغرس الأميركي القرار الإسرائيلي، منهم رئيس لجنة العلاقات الخارجيّة في مجلس النواب الأميركي، إليوت أنجل، وزعيم الأقليّة الديمقراطيّة في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، والمرشّح الرئاسي، بيرني ساندرز.

وذكرت تقارير، أمس، أن السلطات الإسرائيلية تبحث في كيفية إثبات أن طليب وعمر تؤيدان مقاطعة إسرائيل، من أجل منع زيارتهما إلى البلاد بذريعة قانونية، بموجب التعديل على قانون الدخول إلى إسرائيل، الذي يمنع دخول أشخاص عبّروا عن تأييدهم لحركة المقاطعة (BDS)، حسبما ذكرت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية. كما بحثت السلطات إمكانية حصر زيارتهما في الضفة الغربية ومنعهما من الوصول إلى القدس المحتلة وزيارة المسجد الأقصى.

وكان مكتب نتنياهو، قد رفض التطرق إلى زيارة عمر وطليب إلى البلاد، وما إذا سيتم منع دخولهما البلاد، وقالت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية إن مكتب نتنياهو يوجه الصحافيين إلى مكتب وزير الداخلية الإسرائيلية، أرييه درعي، ونقلت عن موظفين رفيعي المستوى قولهم إن نتنياهو يتهرب من المسؤولية عن القرار بهذا الخصوص، لأن درعي ينفذ وحسب السياسة التي يقررها نتنياهو.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"