مظاهرات في مدن مصرية مطالبة برحيل السيسي

مظاهرات في مدن مصرية مطالبة برحيل السيسي

انطلقت بعد ظهر اليوم، الجمعة، مظاهرات احتجاجية في قنا والأقصر بصعيد مصر، بالإضافة إلى جزيرة الوراق التابعة لمحافظة الجيزة، للمطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، استجابة للدعوة التي أطلقها المقاول والفنان محمد علي، تحت شعار "جمعة الخلاص".

وتأتي هذه التظاهرات بعد حملة اعتقالات ضخمة، طالت مئات الناشطين والقيادات المصريين، في حين تشهد العاصمة، القاهرة، إغلاقًا كبيرًا للمراكز الحيويّة، بحسب ما تظهر خرائط غوغل.

وأظهرت لقطات فيديو، مشاركة المئات في احتجاجات خرجت ظهر اليوم في مدينة قوص بمحافظة قنا في صعيد مصر، بالإضافة إلى مظاهرات جزيرة الوراق التي تحدت القبضة الأمنية وخرت للتظاهر وسط ترديد هتافات "ارحل ياسيسي"، و"ارحل يا بلحة"، "قول متخفشي السيسي لازم يمشي"، "الشعب يريد إسقاط النظام".

كما هتف المتظاهرون في محافظة الأقصر: "يسقط يسقط حكم العسكر"، و"ارحل يا سيسي. ارحل يا جبان"، و"عيش حرية عدالة اجتماعية"، و"سلمية. سلمية"، بينما هتفوا في محافظة قنا: "ارحل يا عم.. خلي عندك دم"، و"واحد اتنين. الشعب المصري فين؟"، و"ارحل يا ظالم"، و"يابو دبورة ونسر كاب. إحنا إخواتك مش إرهاب".

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الأمن المصري نفذت حملات موسعة وسط القاهرة، تضمنت مداهمات لشقق سكنية تزامنًا مع التظاهرات المطالبة برحيل السيسي. ومنع قوات الأمن التجمع أمام المساجد الكبرى في العاصمة القاهرة والمحافظات.

وأغلق الأمن المصري ميدان التحرير، رمز ثورة العام 2011، وأكبر ميادين الاحتجاج في العاصمة المصرية، القاهرة، والشوارع القريبة المحيطة بتمركزات أمنية، فضلا عن إغلاق محطات المترو في نطاق وسط العاصمة بداعي "الصيانة"، وفق إعلام محلي.

وبدت شوارع القاهرة لا سيما ميدان التحرير صباح الجمعة شبه خالية، بعد أن أغلقت معظم الطرق أمام السيارات. وشوهدت حواجز عند مدخل كل شارع تقريبا.

هذا وتأجلت مباراة "إف سي مصر" مع أسوان ضمن المرحلة الثانية من الدوري المصري لكرة القدم التي كانت مقررة الجمعة، إلى يوم غد السبت، وذلك بتعليمات "أمنية".

وتواصل وسائل الإعلام المصرية المؤيدة للرئيس المصري حملتها المضادة لدعوات التظاهر، محذرة من "الفوضى" ومتهمة جماعة الإخوان المسلمين بأنها وراء كل هذه الدعوات التي من شأنها أن تؤدي، وفقا لها، إلى نسف الاستقرار الذي تحقق منذ وصول السيسي إلى السلطة بسطوة الجيش عام 2014.

ودعا الممثل والمقاول المصري محمد علي، الذي يتواجد بالداخل ومعارضون بارزون بالخارج وحزب الاستقلال المعارض للنزول في احتجاجات عقب صلاة الجمعة في الميادين الكبرى للمطالبة برحيل السيسي، في مقابل دعوات مؤيدة ستخرج في الرابعة 4 عصرا.

وجدد محمد علي في فيديو جديد بثه في ساعة متأخرة مساء أمس، الدعوة للتظاهر، مشيرا إلى أن ميدان التحرير لا ينبغي أن يكون بالضرورة الوجهة التي يقصدها المتظاهرون لأن قوات الأمن قد تغلقه. ونشر على صفحته على "فيسبوك" قائمة بأسماء مساجد وكنائس وميادين في القاهرة ومدن مصرية أخرى يمكن أن تكون منطلقا للتظاهرات.

واتخذ الأمن المصري تدابير أمنية مكثفة في مختلف أنحاء البلاد بعد تظاهرات الجمعة الماضي في القاهرة ومدن أخرى، طالبت برحيل السيسي. وكانت هذه التظاهرات الأولى من نوعها منذ قرابة أربع سنوات.

وتم توقيف أكثر من ألفي شخص منذ وقوع هذه التظاهرات، بينهم أكاديميون وناشطون، وحقوقيون، بحسب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومنظمة "هيومن رايتس ووتش".

وفي بلد يعيش واحد من كل ثلاثة من سكانه تحت خط الفقر، وفق دراسة رسمية حديثة، فرضت فيه قيود كبيرة على الحريات العامة، لاقت دعوات رحيل السيسي استجابة وتفاعلا على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، بدأت مؤخرًا تترجم إلى مظاهرات في العديد من المدن المصرية.