وفد إسرائيلي في البحرين غدا لبحث "حماية الملاحة" في الخليج

وفد إسرائيلي في البحرين غدا لبحث "حماية الملاحة" في الخليج
وزير الخارجية البحريني وكاتس (وزارة الخارجية الإسرائيلية)

يشارك وفد إسرائيلي، غدا، الأحد، في مؤتمر بالعاصمة البحرينيّة، المنامة، لبحث التحالف البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة، "لحماية الملاحة" في الخليج، بحسب ما كشفت القناة 13 الإسرائيليّة، مساء السبت.

وفقًا للقناة، فإن الوفد سيكون ممثلا للخارجية الإسرائيليّة، ومن غير الواضح من هي الشخصيّة التي سترأسه.

ويعتبر اجتماع المنامة غدًا استمرارًا لمؤتمر العاصمة البولنديّة، وارسو، الذي عقد في شباط/ فبراير الماضي، بمشاركة رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو.

ويعقد المؤتمر بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركيّة وبولندا، ومن المقرّر أن تشارك فيه ستين دولة، أبرزها السعوديّة والإمارات وأستراليا وبريطانيا.

والإثنين الماضي، كتب السفير البحريني في واشنطن، عبد الله آل خليفة، في مقال بصحيفة "واشنطن بوست" أنّ التحالف يأتي "في وقت حرج. إذ تسبّبت الهجمات الأخيرة على مسارات النقل البحري الرئيسيّة في الخليج، وخاصّة في مضيق هرمز، بتقويض سلامة الملاحة وخلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة".

وكان وزير الخارجيّة الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قال في آب/ أغسطس الماضي إنّ إسرائيل تشارك في المباحثات الدولية حول التحالف البحري في الولايات المتحدة والمنطقة، مضيفًا أن الحكومة الإسرائيلية "تساهم" في الجوانب الاستخباراتية وغيرها من المجالات "حيث تملك القدرات والأفضلية النسبية".

وأوضح كاتس في حديثه لأعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست أنه عقب زيارة أجراها إلى أبو ظبي واجتماعه مع مسؤول إماراتي رفيع المستوى، أصدر تعليمات إلى وزارة الخارجية للعمل مع جميع الأطراف المعنية، والتنسيق مع الإدارة الأميركية لضمان مشاركة إسرائيل في تحالف أميركي لـ"حماية أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج".

واعتبر كاتس، حينها، أن أمن الملاحة البحرية في الخليج مصلحة إسرائيلية صرفة ضمن إستراتيجية "كبح الخطر الإيراني"، بما في ذلك "تعزيز العلاقة بين إسرائيل ودول الخليج"، وهو ما يعمل على إنجازه خلال الفترة الماضية.

وفي هذا السياق، أشار المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني (واينت)، رون بن يشاي، حينها، إلى أن المساهمة الإسرائيلية في التحالف الأمني في الخليج، تتمثل بتأمين حركة الملاحة في باب المندب، بما في ذلك انتشار سفن حربية إسرائيلية مزودة بالصواريخ في مضيق باب المندب موجهة ضد القراصنة في البحر الأحمر ظاهريًا، لكن الهدف الرئيسي منها هو حراسة وتأمين حركة الملاحة من خطر الحوثيين.

وأعلنت الولايات المتحدة، في تموز/ يوليو الماضي، أنها تسعى إلى تشكيل تحالف عسكري "في غضون أسابيع" بادعاء حماية المياه الإستراتيجية في الخليج، وستوفر الولايات المتحدة بموجب الخطة، سفن قيادة للتحالف العسكري وستقود جهوده للمراقبة والاستطلاع.

وخلال الأسابيع الماضية، اتهمت واشنطن وعواصم خليجية حليفة لها، خاصة الرياض، طهران باستهداف سفن تجارية ومنشآت نفطية في الخليج، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.

وفي حين تستمر الضغوط الأميركية لإنجاح حشد عسكري حليف من أجل "تأمين" الملاحة بمضيق هرمز، جددت إيران رفضها وجود قوات أجنبية.

وكان كاتس قد قال في الاجتماع ذاته إنه يسعى لتطبيع معلن مع دول الخليج، يشمل توقيع اتفاقيات علنية، مشيرا إلى أن العلاقات مع دول الخليج قد تطورت، وتابع أنه إلى جانب ذلك يأتي تعزيز العلاقات الإقليمية، وتضمين الجوانب الاقتصادية في عمل وزارة الخارجية.

وقال كاتس إنه زار في الشهور الأخيرة أبو ظبي، وشارك في مؤتمر للأمم المتحدة في إطار نشاطه السياسي. وبحسبه، فإن الأمر الأساسي هو "ارتقاء" العلاقات مع دول الخليج، مشيرا إلى أنه اجتمع مع مسؤول كبير في الإمارات، وتوصل معه إلى تفاهمات جدية.

وأضاف أنه يسعى إلى العمل للوصول إلى تطبيع معلن واتفاقيات موقعة ومعلنة مع دول الخليج. وقال "لا يوجد صراع بين إسرائيل وبين دول الخليج، ولا يوجد لنا حدود معهم، هناك فقط القضية الفلسطينية"، على حد قوله.