رفض استئناف الطعن في نتائج انتخابات مجلس كفر مندا

رفض استئناف الطعن في نتائج انتخابات مجلس كفر مندا
من ساحة مجلس كفر مندا، اليوم

رفضت المحكمة المركزية في مدينة حيفا، اليوم الخميس، استئناف المرشح لرئاسة مجلس كفر مندا المحلي، علي خضر زيدان، الذي طعن فيه بنتائج الانتخابات المحلية التي جرت يوم 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2018. 

وانتشرت قوات معززة من الشرطة في أحياء كفر مندا وأخرى تمركزت في محيط بناية المجلس المحلي، قبيل إعلان قرار المحكمة بشأن الطعن في نتائج الانتخابات من قبل المرشح زيدان.

وأقرت المحكمة في قرارها بعدم إعادة الانتخابات وإبقاء مؤنس عبد الحليم رئيسا لمجلس محلي كفر مندا. 

عبد الحليم: أجدد ندائي لبناء ائتلاف شامل

وصرح رئيس كفر مندا المحلي، مؤنس طه عبد الحليم، أنه "لا يخفى على أحد مدى صبري واحتسابي موكلا أمري كله لله عز وجل فمنذ أكثر من عام ونيف وبعد أن شرفني أهل بلدي بثقة عظيمة وأمانة ثقيلة بأن أتولى شؤون إدارة المجلس المحلي من خلال الفوز بالانتخابات مباشرة دخلت في صراع قضائي مع السيد علي الخضر من خلال طعنه في نتائج الانتخابات وحتى أن الأمر لم يقتصر على ذلك لا بل قدمت شكاوى كثيره تشكك في نزاهة الانتخابات وتتهمني أنا والكثير من الطاقم الذي عمل معي في الانتخابات بالغش والخداع والتزوير وتقديم رشاوى بمحاولة لتشويه إنجازنا في الانتخابات وكسب ثقة المواطنين وتعدى التشهير ذلك، فحتى بعد أيام قليلة من تولي منصب رئيس المجلس المحلي قدمت شكاوى تتعلق بعملي في المجلس المحلي متهمة إياي باستغلال منصبي وتسييس العمل البلدي وتجيير المناقصات لإرضاء جمهور الداعمين لي في الانتخابات مع العلم أن هذه المناقصات أعدت وأنهيت في الدورة الرئاسية السابقة".

علي زيدان​​​​​

وأضاف: "أشهد الله أن هذه الافتراءات تركت في قلبي غصة وآلمتني جدا، ولكني آثرت أن يكون ردي لكل هذا التجني التزام القانون واحترام جميع السكان وبث شكواي وحزني إلى الله ملتجئا إليه أن يظهر العدالة جلية، ونيتي الصبر والاحتساب لكي أصون وحدة المنداويين وأخفف من حدة الاحتقان في الشارع المنداوي الذي كادت أن تهلكه هذه الصراعات الزائدة وغير المبررة، وأنا أدرك تماما أنه ليس من طباع الدنيا تمام الحظوظ، فلا بد من بعض الشدائد في طريق العمل والعطاء والانتماء".

مؤنس عبد الحليم

وأكد أن "اليوم صدر قرار المحكمة المركزية رادا كل الطعون المقدمة في نتيجة الانتخابات، ويظهر للقاصي والداني أننا أصحاب ضمير وقيم نبيلة، لم نعمد لغش أو تزوير، فرصيدي هو محبة الناس ودعمهم والتفافهم حولي. لم تكن السلطة لذاتها مبتغاي ومرادي يوما وإنما إكمال مشوار طويل بدأه الأجداد والآباء في خدمة كفر مندا وأهلها. طريق ونهج من العمل المخلص الذي يرسخ قيم العدل والمساواة في المجتمع ويحفظ المال العام ويسعى بجهد جبار لبناء مؤسساتنا ومدارسنا وشوارعنا تهيئة لتحقيق الظروف المثلى لبناء المجتمع الحضاري السليم. أما وأن هذه الصفحة قد طويت فإنني وبكل صدق أشهدكم أنني تجاوزت عن كل إساءة، واليوم بالذات أمد يدي وأفتح قلبي لجميع المنداويين. تعالوا نتعاون على البر والتقوى ونكون شركاء في البناء والعمران متحدين في شراكة حقيقية لمصلحة كفر مندا الحبيبة وأهلها. لذلك أجدد ندائي لبناء ائتلاف شامل يضم جميع القوى السياسية في القرية".

وختم عبد الحليم بالقول: "أهلي وأقربائي وجمهور الداعمين... طلبي إليكم أن تكونوا في أقصى درجات الانضباط والالتزام في احترام الناس والمحافظة على أمن وأمان البلد وممتلكاتها وعدم الإزعاج والمغالاة في مظاهر الفرح والسرور، فنحن دعاة بناء وعمران ونبتغي إلى تطوير ورفع مكانة بلدنا الغالي".

مصافحة بين عبد الحليم وزيدان، اليوم

زيدان: ندرس إمكانية التوجه للمحكمة العليا من جديد

وفي رده تعقيبا على هذا القرار، صرح علي خضر زيدان أنه "بعد إصدار هذا القرار، ندرس مرة أخرى إمكانية التوجه للمحكمة العليا من جديد، بعد انتهاء تحقيقات الشرطة، ونحن نسير بحسب قواعد الديمقراطية وحق قانوني لي أن أستغله بحسب القناعات التي أؤمن بها".

وأضاف أنه "ليس هناك أي توتر في كفر مندا والبلدة بخير. نحن نتقبل القرار بحكمة وقناعة معينة، لكن مع الحفاظ على حقنا بالتوجه للقضاء، والقضاء لا ينتهي في المحكمة المركزية، ولي الحق بالتوجه إلى المحكمة العليا، وحين نستنفذ كافة الإمكانيات القانونية المتاحة لي، حينها يمكن أن نقول إن الانتخابات من ورائنا".

وعن الدعوة التي وجهها رئيس المجلس، مؤنس عبد الحليم، لإقامة ائتلاف شامل، قال زيدان إن "الدعوة لائتلاف شامل لا يمكن أن تكون بصورة كلامية فقط أو تصريحات، إنما هي ممارسات ومشاركة، لكننا لم نلمس ذلك في أي لحظة خلال العام الذي مضى، بل شهدنا فصل عشرات الموظفين وإغلاق مؤسسات، واستغلال المصلحة العامة لمصالح شخصية".