ملاحقة ناشطي الاحتجاجات تتواصل بالعراق: اغتيال شخص وإصابة آخرين

ملاحقة ناشطي الاحتجاجات تتواصل بالعراق: اغتيال شخص وإصابة آخرين
(أ ب)

اغتيل ناشط بالاحتجاجات العراقية المناوئة للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة في البلاد، وأصيب اثنان آخران، اليوم الأحد، في هجومين بالعاصمة بغداد ومدينة الديوانية (جنوب)، بحسب مصدرين أمنيين.

وقال ضابط برتبة ملازم أول في شرطة بغداد (فضل عدم الكشف عن اسمه)، إن "الناشط باحتجاجات بغداد حقي إسماعيل العزاوي، اغتيل على يد مسلحين مجهولين عندما كان يستقل دراجته في منطقة الشعب شمالي العاصمة". وأضاف الضابط، أن "العزاوي يملك شركة للسياحة والسفر وهو أحد الناشطين في الاحتجاجات الشعبية".

وفي حادث منفصل، أفاد ضابط برتبة نقيب في شرطة الديوانية، أن "عبوة ناسفة انفجرت في سيارة يستقلها ناشطان مدنيان على مقربة من المعهد التقني، وسط مدينة الديوانية".

وأضاف أن "الانفجار أسفر عن إصابة الناشطين بجروح"، دون مزيد من التفاصيل حول حالتهما الصحية. ورفض المصدر الكشف عن اسمي الجرحين لحين الانتهاء من التحقيقات بالحادث.

ويتعرض الناشطون في الاحتجاجات إلى هجمات منسقة تتضمن عمليات اغتيال واختطاف والتعذيب في أماكن سرية، منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أكثر من شهرين، غير أن وتيرة عمليات الاستهداف تصاعدت بصورة كبيرة في منذ الأسبوع الماضي. وتعهدت الحكومة مرارًا بملاحقة المسؤولين عن هذه العمليات، لكن دون نتائج تذكر لغاية الآن.

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 492 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء استند إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.

والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" الذين تربطهم صلات مع إيران، لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة