"العليا" الإسرائيلية تلغي قرار شطب النائبة يزبك

"العليا" الإسرائيلية تلغي قرار شطب النائبة يزبك
​النائبة هبة يزبك ومرشحو المشتركة

ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية، مساء اليوم، الأحد، قرار لجنة الانتخابات المركزية، بشطب ترشيح النائبة عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، هبة يزبك، لانتخابات الكنيست الـ٢٣ المقررة في آذار/ مارس المقبل.

وجاء قرار المحكمة العليا بأغلبية قاض واحد، حيث صوت ٥ أعضاء ضد شطب النائبة يزبك، علما بأن هيئة المحكمة شكلت من ٩ قضاة. وكانت رئيسة المحكمة العليا، إستر حيوت، ضمن القضاة الذين أيدوا شطب النائبة يزبك من الترشح للكنيست.

واللافت أن اثنين من أصل أربعة قضاة أيدوا الشطب، تم تعيينهم بواسطة وزير القضاء السابقة، أييليت شاكيد، التي سعت إلى تغيير المشهد القضائي من خلال منع ترقية قضاة لا يحملون فكرا يمينيا وتعيين آخرين يحملون أفكارا يمينية ويميلون نحو أيديولوجيا الصهيونية – الدينية بالأساس.

وأوضح مركز "عدالة" الحقوقي، الذي ترافع عن النائبة يزبك، في بيان صدر عنه، أن "المحكمة العليا رأت أن لا أساس قانوني يدعو إلى شطب ترشحها أو منعها من خوض الانتخابات ودخول الكنيست".

بدورها، قالت النائبة يزبك إن "القرار الصادر عن المحكمة العليا، يؤكد عدم وجود أي أداة قانونية تتيح ذلك إنما جزء من حملات الملاحقة السياسية وتجريم وتقييد عملنا السياسي وحقنا بالتعبير عن ذاتنا ومحاولة لنزع الشرعية عن وجودنا، تاريخنا وعن سياقاتنا وتجريمها".

وأكدت يزبك، في بيان صدر عنها، "على تمسكها واستمرارها بالعمل من أجل إنهاء الاحتلال وجميع تجلياته والعمل من أجل العدالة والمساواة الكاملة ورفع مكانة مجتمعنا العربي الفلسطيني في البلاد والعمل على قضاياه، وضد السياسات والممارسات العنصرية والتصدي لكل مظاهر العدائية للمواطنين العرب وممثليهم المنتخبين ضمن القائمة المشتركة".

وشددت على أن "أفضل رد على محاولات شطب موقفنا وصوتنا ووجودنا هو المزيد من الدعم للقائمة المشتركة، الوحيدة القادرة على تمثيل أبناء شعبنا بثقة وكبرياء، من خلال تعزيز قوتها وتمثيلها في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستُجرى يوم الثاني من آذار/ مارس المقبل".

وختمت يزبك بيانها بالقول، إن "حملات اليمين التحريضية تزيدنا قناعة بصدق مشروعنا وثبات النضال من أجله وأكدت على أهمية تعزيز الوحدة من أجل انتزاع حقوقنا في وطننا".

وفي تعقيبه على القرار، قال المركز "عدالة" إن "قرار المحكمة العليا هو دليل جديد على أن طلبات شطب ترشح النواب العرب طوال السنوات العشرين الماضية هي محاولات لسحب الشرعية من الفلسطينيين في الداخل والأحزاب السياسية الفاعلة، وتهدف لمنع اختيار القيادة السياسية".

وتابع: "على الرغم من معرفة مقدمي طلبات الشطب بعدم فاعليتها وبالنتيجة القانونية الحتمية، إلا أنهم يستمرون بهذه المحاولات للحصول على منصة أخرى لبث سمومهم العنصرية والتحريض كمحاولة رخيصة لكسب مزيد من الأصوات".

بدورها، لفتت القائمة المشتركة إلى أنه "أكدت منذ البداية أن قرار لجنة الانتخابات غير قانوني وغير دستوري بل قرار سياسي انتقامي يستند إلى أجواء التحريض الفاشي التي تقودها حكومة اليمين ويتواطأ معها معظم أقطاب الإجماع الصهيوني، في إطار نهج الإقصاء السياسي من خلال إلصاق فرية ‘دعم الإرهاب‘".

وشددت في بيان صدر عنها على أن "الهدف الحقيقي لليمين العنصري والقوى الفاشية هو تقويض شرعية الجماهير العربية وتأثيرهم السياسي. ولكن جماهيرنا ستردّ بزيادة الالتفاف الشعبي حول القائمة المشتركة التي تمثل كافة التوجّهات والأطياف في المجتمع العربي، وبتحقيق إنجاز غير مسبوق في صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات في الثاني من آذار/ مارس المقبل".

وذكر بيان صدر عن التجمع الوطني الديمقراطي أنه "لقد كان واضحًا منذ البداية أنّ هدف محاولات الشطب هو سحب شرعية العمل السياسي العربي وجزء من الحملة الفاشية العنصرية ضد أهل البلاد الأصليين، حيث اتفقت كل الأحزاب الصهيونية، ما عدا ‘ميرتس‘، على دعم شطب يزبك في لجنة الانتخابات المركزية، ما يدل على هيمنة الخطاب اليميني المعادي للعرب في المجتمع الإسرائيلي عمومًا وفي المجتمع السياسي بشكل خاص".

وأضاف "لقد أكّد التجمّع طيلة الوقت على أنّه يدعم النائبة هبة يزبك ووقفتها المشرّفة ومواقفها المبدئية وتصدّيها للتحريض الأرعن ولمحاولات تشويه أقوالها وتصريحاتها. وردًّا على الادعاءات، التي وجهت ضدّه وضد النائبة هبة يزبك يعود التجمّع ويؤكّد تمسكه بمشروع ‘دولة لكل مواطنيها‘، الذي يطرح بديلًا ديمقراطيًا للنظام القائم والذي يستند إلى المساواة بين المواطنين، وهو لن يتراجع عنه مهما كان التحريض ومهما وصلت التهديدات، كما ظهر خلال مداولات المحكمة العليا".

وتابع "يعود التجمّع ويؤكّد أيضًا تمسّكه بالثوابت الفلسطينية وبضرورة مواصلة النضال لتصحيح الغبن التاريخي، الذي لحق بشعب فلسطين عبر تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بإنهاء الاحتلال وتفكيك المستوطنات وإقامة الدولة الفلسطينية السيادية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وضمان حق اللاجئين في العودة".

واستطرد "لقد تصدّى التجمّع ونوابه لمحاولات الشطب مرّات عديدة، وفي كل مرّة شدّد على مواقفه المبدئية وقام بفضح الاستغلال الكاذب لمقولة ‘ديمقراطية تدافع عن نفسها‘، للتغطية على حقيقة أنها ‘فاشية تهاجم الديمقراطية‘، حيث أن مشروع التجمّع هو المشروع الديمقراطي الحقيقي الوحيد في هذه البلاد. إنّ الاستهداف المتكرر للتجمّع ونوابه، ليس مؤشّرًا على أنه ‘مخطئ‘، بل دليل على صحّة موقفه، الذي يقضّ مضاجع ممثلي المشروع الكولونيالي الإسرائيلي بيمينه ويساره، ولو كان العنصريون ‘مرتاحون‘ لمواقفنا، لكان علينا أن نفحص أنفسنا وسلوكنا ومواقفنا جيّدًا".

وأشار التجمّع في بيانه إلى أنّ "أحد أهداف محاولات شطب النائبة هبة يزبك هو خفض نسبة التصويت في المجتمع العربي، ودعا إلى الرد على ذلك برفع نسبة التصويت ودعم القائمة المشتركة، التي تشكّل الإطار الوحدوي الوطني، والتي عليها في المرحلة القادمة مهام جسام في مواجهة ‘صفقة القرن‘ وسياسات التمييز العنصري وفي الدفاع عن وجودنا وحقوقنا في وطننا، الذي لا وطن لنا سواه".

وفي نهاية البيان جاء أن "التجمّع يحيي القائمة المشتركة بكافة مركباتها ولجنة المتابعة العليا والكتاب والصحفيين والمحاضرين وكل من وقف ضد قرار الشطب الجائر، الذي اتخذته لجنة الانتخابات المركزية".