لمواجهة كورونا: حظر للتنقل داخل بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا

لمواجهة كورونا: حظر للتنقل داخل بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا
مدينة الخليل (أ ب أ)

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، مساء اليوم الأربعاء، عن فرض حظر كامل للتنقل داخل المدن بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا بدءا من الساعة العاشرة مساء اليوم، للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

جاء ذلك في بيان لاشتية بث عبر شاشة تلفزيون فلسطين مساء اليوم الأربعاء، وشمل جملة من القرارات الجديدة، التزاما بحالة الطوارئ التي كانت قد أعلنتها الحكومة الفلسطينية سابقًا، وذلك على ضوء الإصابات الجديدة التي تم تسجيلها في محافظة بيت لحم ومناطق أخرى.

وطالب اشتية "أهلنا في المدن الثلاث الالتزام بالبقاء في بيوتهم من أجل حصر الحالات المصابة وعدم انتشارها، يُستثنى من هذا الإجراء الكوادر الطبية والمساندة. كما يُمنع الدخول والخروج من وإلى محافظة بيت لحم".

وقال اشتية: "بتوجيه من السيد الرئيس محمود عباس، وحرصا منا على منع انتشار الأمراض، وبما أن درهم وقاية أهم من قنطار علاج، ولأنه لا يوجد علاج إلا الوقاية، فإنه: من مساء اليوم الساعة العاشرة، يمنع التنقل داخل مدن بيت لحم، وبيت جالا، وبيت ساحور".

وأضاف "يجب على كل من هو قيد الحجر المنزلي عدم الخروج من بيته لأن ذلك يعرض أرواح الناس للخطر الكبير، ومن يخالف ذلك يضع نفسه تحت طائلة القانون".

وأعلن اشتية "تقليل الحركة بين جميع محافظات الوطن، ومنع حركة الباصات بين المحافظات لمنع الاحتكاك والحد من التنقل".

وطالب "من كل وزارة ودائرة رسمية تخفيض حضور موظفيها في مقراتها الرئيسية، وعدم التنقل بين المحافظات إلا للحالات التي يستثنيها الوزير، وتترك لكل مؤسسة رسمية وخاصة آلية تخفيض كادرها البشري".

كما طالب اشتية "جميع المواطنين في البلدات والقرى والمخيمات عدم الوصول لمراكز المدن الرئيسية إلا للضرورة القصوى، وبما تراه لجان الطوارئ"، كما طالب "عمال المستوطنات عدم الذهاب لأماكن عملهم".

وأوضح أن الحكومة الفلسطينية أعطت "فسحة من الوقت للعمال في إسرائيل لترتيب أمورهم في المبيت بأماكن عملهم، وابتداءً من صباح يوم الأحد الموافق 22 آذار/ مارس 2020، سوف يمنع دخول أو خروج أيٍ من العمال إلا بعد شهر من تاريخه".

وأشار إلى أن البنوك ستعمل "تحت ظروف حالة الطوارئ، مع تقليص ساعات عملها في جميع المحافظات"، كما لفت إلى "تكليف المحافظين والأجهزة الأمنية بتنفيذ هذه التعليمات كل حسب موقعه ومكانه".

لا إصابات جديدة بفيروس كورونا وهناك عينات قيد الفحص

من جانبه، قال الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، إنه لا إصابات جديدة بفيروس كورونا حتى اللحظة، وإن هناك عينات قيد الفحص سيتم الإعلان عن نتائجها عندما تظهر.

وأضاف ملحم، خلال المؤتمر الصحافي المسائي حول آخر مستجدات فيروس كورونا والتدابير الاحترازية، أن الحالات الثلاث الأخيرة التي ظهرت في بيت لحم أضاءت ضوءا أحمر بالنسبة للحكومة لكونها لم تكن متأثرة بإصابات من الخارج، بل هي تلحمية المنشأ، وبالتالي كانت الإجراءات والتدابير الاحترازية الصارمة التي أعلن عنها رئيس الوزراء محمد اشتية مساء اليوم.

وتابع أنه "في ضوء عدم وجود مصل لهذا الوباء فإن الوقاية خير من العلاج، والمصل الناجع له هو البقاء في البيوت وعدم الاختلاط، وعزل المدن، وتخفيف الحركة بين المحافظات، متمنيا على المواطنين أن يتفهموا هذه التدابير وأن يتقيدوا بها، لأنها تصب بالأساس في حمايتهم، ولتقليل مساحة انتشار الوباء ومنع تمدده".

وقال: "نحن نتعامل بنظرة واقعية لما هو موجود، وفق التقييمات التي تتلقاها الحكومة من الكوادر الطبية والأمنية والتقارير، فنحن نقيّم خطواتنا بناء على معلومات وليس بناء على شائعات، وبالتالي كل هذه الإجراءات التي اتخذت اليوم كانت بناء على تقييمات دقيقة عبر لجان مختصة طبية وأمنية رفعتها إلى رئيس الوزراء، وعلى ضوء ذلك اتخذ تلك التدابير لحماية شعبنا بالوقاية طالما ليس هناك علاج".

وأكد ملحم أن "مسؤولية تطبيق التدابير الاحترازية والتعليمات ليس مسؤولية حكومية فقط، بل هي مسؤولية مجتمعية وفردية"، مضيفا أنه "بتضافر الجهود بين الحكومة والأفراد والمجتمع والمؤسسات والقطاع الخاص لرفع الوعي بهذا الوباء الخطير، نكون قد حققنا نجاحا بضبط إيقاع الحركة، والحد من انتشار هذا الوباء الذي تئن تحت وطأته دول عظمى لا تستطيع محاصرته أو التقليل من مساحة انتشاره".