الحكومة تصادق على التقييدات الجديدة للحد من انتشار كورونا

الحكومة تصادق على التقييدات الجديدة للحد من انتشار كورونا
إغلاق المحال التجارية في سوق الكرمل بتل أبيب (أ.ب)

صادقت الحكومة الإسرائيلية فجر اليوم الأربعاء، على التقييدات الجديدة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد، على أن تدخل التقييدات والإجراءات الجديدة عند الساعة الثامنة من مساء اليوم.

وتشمل التقييدات منع المواطنين من مغادرة منازلهم إلا في حالات الضرورة للتزود بالغذاء والدواء مع السماح لفراد واحد فقط من العائلة للخروج لمرة واحدة لشراء المستلزمات، مع السماح لهم بالتجوال لفترة قصيرة على بعد 100 متر من منازلهم.

كما تقرر تقليص جوهري في خطوط المواصلات العامة وحركة القطارات بين المدن لتعمل فقط بنسبة 25%، على أن يتم إلغاء الكثير من خطوط المواصلات العامة داخل التجمعات السكنية.

وتقرر الإبقاء على محلات بيع الأغذية والمواد التموينية مفتوحة، وكذلك المحلات التجارية الحيوية للمنازل التي سيسمح لها البيع وتقديم الخدمات للزبائن عبر الهاتف وإرسال الطلبيات، على أن يسمح لشخص واحد فقط من العائلة الخروج للتزود بالغذاء والدواء لمرة واحدة في اليوم.

وسيسمح للمواطنين الخروج فقط من أجل شراء المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية.

أما بما يخص سوق العمل، تنص التقييدات الجديدة على السماح للموظفين والعمال للخروج إلى أمكان العمل التي حصلت على تصريح خاص يمكنها من استمرار العمل. ويشترط على المشغلين قياس درجة الحرارة للعمال والموظفين قبل دخولهم أماكن العمل.

وستباشر الشرطة الإعلان عن التقييدات الجديدة عبر مكبرات الصوت، وستجوب دوريات الشرطة الشوارع الرئيسية في التجمعات السكنية، وكذلك في الحدائق العامة والمتنزهات وشواطئ البحر، ومن لا يلتزم بالتقييدات سيتوجه إليه شرطي لديه صلاحيات بتحرير مخالفة وفرض غرامة وحتى تنفيذ عملية اعتقال للمخالف.

وبحثت الحكومة على مدار ساعات حزمة جديدة من القيود لمنع انتشار الفيروس، فيما واصل المسؤولون في وزارة الصحة الضغط لفرض إغلاق كامل في البلاد.

ورغم التقييدات، تسمح الإجراءات الجديدة للمواطنين بالخروج لمسافة قصيرة في محيط منازلهم، ومع ذلك سيخضع أي شخص ينتهك التعليمات الجديدة لعقوبة قد تتراوح ما بين غرامة مالية وتصل إلى السجن لمدة ستة أشهر.

وتشمل القيود الجديدة، السماح للمواطنين بمغادرة المنزل فقط إلى أماكن العمل التي مُنحت تصريحًا بمواصلة العمل. وسيفرض على أصحاب العمل قياس حرارة الموظفين عند كل مرة يدخلون إلى مكان العمل. كما تشمل السماح للمواطنين الخروج لمسافة لا تتجاوز 100 متر عن محيط المنزل ولفترة قصيرة. كما تتيح القيود الجديدة الخروج إلى المتاجر والصيدليات وممارسة حق التظاهر.

وسيمنح المشغلون مهلة 48 ساعة لتنفيذ قرار قياس درجة حرارة الموظفين، على أن يمنع دخول كل موظف تتجاوز حرارته 38 درجة مئوية. كما سيتم تعطيل عمل وسائل النقل العام عدا سيارات الأجرة الخاصة التي سيسمح لها أن تقل زبونا واحدا على أقصى حد.

كما تنص القيود المتوقعة على إغلاق مراكز التسوق والأسواق العامة المفتوحة. ومنع مزاولة الأنشطة التجارية من المنازل. كما سيمنع تجمع أكثر من أربعة زبائن عند صناديق الدفع في متاجر المواد الغذائية والصيدليات.

وستكون التقييدات الجديدة التي صادقت عليها الحكومة، سارية المفعول بدءًا من الساعة الثامنة من مساء الأربعاء. وستنتشر الشرطة في الشوارع الرئيسية والمرافق العامة بما يشمل المنتزهات والحدائق لفرض القيود، وستتجنب الانتشار في المناطق السكنية.

وتصر وزارة المالية الإسرائيلية على مواصلة عمل المرافق الاقتصادية التي منحت المصادقة على مزاولة نشاطها خلال أزمة كورونا، والتي تشكل 30% فقط من حجم الاقتصاد الإسرائيلي، ويشددون على أن فرض الإغلاق الكامل سيُشكل ضربة قاسمة للاقتصاد الإسرائيلي. وشكك مسؤولون في وزارة المالية بقدرة المصالح التجارية التي قد تضطر إلى الإغلاق بموجب القيود، على استئناف نشاطها بعد انتهاء الأزمة.

في المقابل، يدفع المسؤولون في وزارة الصحة نحو فرض الإغلاق الشامل حتى منصف نيسان/ أبريل المقبل، وتقدر الوزارة أن هناك أكثر من 10 آلاف مصاب لم يتم تشخيصهم بعد. وتصر الوزارة على منع الخروج للرياضة إلا لشخص واحدة ولمسافة قريبة من محيط المنزل، والسماح لشخص واحد فقط من العائلة بالخروج للتسوق.

وكان وزير التعليم الإسرائيلي، رافي بيرتس، قد قال في وقت سابق أمس، إن الوزارة تفحص إمكانية تمديد العطلة والإبقاء على منظومة التعليم عن بعد لمختلف المراحل التعليمية إلى ما بعد الفصح اليهودي، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد.

ومع بدء الأسبوع الثاني عن التعليم البعد، عقب تعطيل المدارس، ورغم العراقيل في تجريب المنظومة التي أطلقتها الوزارة، إلا أن بيرتس أوضح أن الوزارة مستعدة وجاهزة للإبقاء على التعليم عن بعد، حتى خلال العطلة الصيفية ومطلع العام الدراسي المقبل.

كما تفحص الوزارة إمكانية الإبقاء على منظومة التعليم عن بعد، والإبقاء عليها في جميع المراحل التعليمية والمدارس، خاصة في ظل التفاهمات ما بين الوزارة ونقابة هستدروت المعلمين.

ونفى الوزير ما نسب إليه من تصريحات حول إمكانية الإبقاء على المدارس معطلة حتى مطلع العام الدراسي المقبل، في الأول من أيلول/سبتمبر المقبل. موضحا بأن الإبقاء على منظومة التعليم عن بعد كونه لا يعلم أي أحد التطورات المتعلقة بفيروس كورونا، مؤكدا بأن الوزارة مستعدة لكل السيناريوهات.