مُستجدات كورونا بالضفة وغزة: 23 إصابة بالضفة وإغلاق بلدتي دير جرير وقصرة

مُستجدات كورونا بالضفة وغزة: 23 إصابة بالضفة وإغلاق بلدتي دير جرير وقصرة
اشتية خلال المؤتمر الجمعة (أ ب أ)

ارتفع عدد المُصابين بفيروس كورونا المستجد في الضفة الغربية المحتلة وغزة إلى 194 إصابة، بعد تسجيل 23 إصابة جديدة بالفيروس، أعلن عن 22 إصابة منها رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، فيما أعلن الناطق باسم الحكومة الفلسطينيّة، إبراهيم ملحم عن إصابة جديدة غيرَها.

وأوضح ملحم أن من بين المُصابين الـ194، 8 أطفال دون سنّ الـ18.

وقال اشتية في مؤتمر صحافي مساء الجمعة: "أُعلن استمرار إغلاق كافة المرافق التعليمية من رياض أطفال ومدارس ومعاهد وجامعات وغيرها، واستمرار إغلاق كافة معابر دولة فلسطين، وتوقف الحركة بين المحافظات وبين القرى والمخيمات والمدن الرئيسية، على أن يستمر الالتزام بالبيوت مع أخذ الأمور بجدية أعلى، وذلك حسب النظام المعلن عنه سابقا في كل مدينة وبلدة.

"الأسبوعان القادمان سيكونان من أصعب الأوقات"

وطالب اشتية، جميع المستشفيات الأهلية ومستشفيات القطاع الخاص تجهيز مناطق عزل للتعامل مع الحالات الطارئة على اعتبار أن هذه المستشفيات هي الخيار الأخير إن لزم الأمر، مع التأكيد على جاهزية وزارة الصحة للتعامل مع الحالات المصابة في أماكن الحجر والمستشفيات الحكومية، حيث تم تخصيص 3 مستشفيات حكومية جديدة لهذا الغرض.

وأضاف: "إن الأسبوعين القادمين سيكونان من أصعب الأوقات من ناحية السيطرة على انتشار المرض، والسبب هو عودة 45 ألف عامل إلى بيوتهم من أماكن عملهم في إسرائيل، مع بدء عيد الفصح عند اليهود. وبعض هؤلاء العمّال لديهم تصاريح ويعبرون بشكل منظم، والبعض الآخر يعملون بدون تصاريح ويسلكون طرقا مختلفة".

وأضاف في هذا الصدد: "نحاول جاهدين ترتيب عودة العمّال مع الجانب الإسرائيلي، ليتم بشكل منظم ولكي نتمكن من أخذ الإجراءات الصحية المناسبة. نأمل أن توافق إسرائيل على ذلك، فهذا الفيروس عدو البشرية جميعها ولا يعرف حدودا أو جنسا أو ديناً. كما طلبنا من إسرائيل أن تقوم بفحص العمّال قبل وصولهم، وطلبنا منها تعويض العمّال عن أيام الغياب.

وأوضح اشتية أن "معظم الإصابات الجديدة في الأسبوع الأخير هي من العمال، ومن مصنع واحد فيه 500 عامل، سُجلت أكثر من (41 حالة حتى الآن)، ما يرفع عدد الإصابات إلى 193 إصابة".

وطالب اشتية "من جميع العمّال أن يلزموا بيوتهم لمدة 14 يوما ضمن برنامج الحجر الصحي، رحمة بأنفسهم وأولادهم وآبائهم وأمهاتهم وجيرانهم ومجتمعهم، وهذا الحجر إجباري وليس اختياريا. وأقول لمقاولي العمّال والمهربين: إنهم تحت طائلة القانون ومن يخالف فإن القانون واضح".

اشتية خلال المؤتمر الجمعة (أ ب أ)

"فحصُ 1500 شخص يوميا"

وقال رئيس الوزراء: "إمكانياتنا اليوم أفضل بكثير من الأمس، وجاهزيتنا أعلى؛ فهناك أماكن فرز وحجر وعلاج في كل محافظة. والحمد لله أن جميع الحالات لدينا هي مستقرة ولا يوجد إلا شخصان اثنان كانا في العناية المركزة وغادراها أمس، وهذا أمر مطمئن. بدأنا بإمكانية فحص 390 عينة يوميا، واليوم نستطيع فحص 1500 شخصا يوميا".

وأضاف: "قمنا بفحص عشوائي للقرى المحاذية لحدود 1967 وأخذنا عينات من 3000 شخص وما زالت تحت الفحص وسيتم الإعلان عن نتائجها لاحقا".

وقال: "أجهزتنا الأمنية تعمل ليلا نهارا على توصيل المعدات ومسحات الفحص بما تستطيع بحكم علاقاتهم بالعالم، وهناك ما نقوم بشرائه، وهم على الحواجز ونقاط المراقبة يقومون بجهد كبير في كل الأماكن من أجل سلامتكم، وإن كوادرنا الطبية واصلوا الليل بالنهار ويعملون على مدار الساعة من أجل السيطرة على هذا الوباء وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة من أجل سلامتكم".

ولفت اشتية إلى أنه بحكم الإجراءات في بيت لحم ومنذ اليوم الأول، لا يوجد لدينا أية حالات جديدة في بيت لحم، ولم تنتقل العدوى منها.

وأضاف: "نحن على تواصل مع جميع أطراف المجتمع الدولي وخاصة منظمة الصحة العالمية WHO وأصدقاء فلسطين من المانحين والمنظمات الدولية، ولدينا لجنة طبية مشتركة مع الجانب الإسرائيلي تتابع عملها بانتظام. وقد أشاد العالم بالإجراءات المتخذة من قبل وزارة الصحة والحكومة والرئيس، وقد اعتذرت اليوم وزارة الصحة الإسرائيلة عن تصريحات غير رسمية صدرت عنها في مكالمة هاتفية من وزيرة الصحة الفلسطينية".

وأشار رئيس الوزراء إلى أن اللجنة الاقتصادية مع القطاع الخاص والبنوك وسلطة النقد تجتمع بانتظام لضمان سير الحد الأدنى من العمل لتسيير أمور حياتكم اليومية.

وأوضح أن "هناك لجنة طبية صحية عليا ولجنة أوبئة تضم نخبة من الأطباء والعلماء، الذين يتابعون خرائط انتشار الفيروس ويقدمون لوزارة الصحة النصح والإرشاد والتوجيه، ونحن نعمل وفق توجيهاتهم. كما أن هناك لجنة مشتركة لمتابعة قضايا العمال تضم وزارة العمل وهيئة الشؤون المدنية والاتحاد العام لنقابات العمال لمتابعة قضايا العمال. وتقوم وزارة التنمية الاجتماعية بمتابعة عملها وتغطية الاحتياج حيث أمكن، ولن ينام أحد جائعا. ولجنة لمتابعة القضايا اليومية، تضم جميع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة يرأسها مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وهي تتابع الأمور مع شؤون المحافظات".

مُطالبة إسرائيل "بالقيام بدورها كقوة احتلال"

وطالب اشتية إسرائيل "بالقيام بدورها كقوة احتلال سواء تجاه العمال أو تجاه (الفلسطينيين) في مدينة القدس".

، لا أن تعتقل وزير القدس أو محافظ القدس أو مسؤول تنظيم فتح في القدس الذين يعملون بكل جهد من أجل مساعدة أهلنا هناك..

وقال إن الأسرى "محتجزون رغمًا (عن) إرادتهم ونكرر كلما أتيح لنا الكلام المطالبة بالإفراج عنهم وخاصة كبار السن ومرضى والنساء والأطفال".

وفي رده على أسئلة الصحافيين، قال اشتية "نحن على تواصل بشكل يومي عبر وزيرة الصحة مع منظمة الصحة العالمية، التي تقدم لنا النصح والإرشاد، والتي أكدت كذلك خلال اجتماع عقد أمس ضم جميع الدول العربية ودول آسيا، أن الإجراءات الفلسطينية كانت الأولى في العالم وكانت صحيحة وسليمة".

فحص ميداني في الضفة (أ ب - أرشيفية)

وأضاف: "طالبنا المنظمة بالتدخل في القضايا المتعلقة بالعمال العائدين لبيوتهم، كما طالبنا إسرائيل أن تقوم بإجراء الفحوصات لهم، أو أن تكون عودة العمال على شكل مجموعات كي نتمكن نحن من إجراء الفحوصات لهم".

وفي ما يتعلق بمناشدات الطلاب الفلسطينيين حول العالم والراغبين بالعودة، قال اشتية إن "نحو 300 من الذين كانوا يخضعون للحجر في بعض الفنادق بالأردن عادوا إلى أرض الوطن، وأجريت الفحوصات لهم، ولا زالوا بالحجر في بيوتهم، ونتواصل مع المحكومات المختلفة حيثما يوجد أبناء شعبنا، لكن المشكلة تكمن في أن مطار الملكة علياء الدولي مغلق، والجسور مغلقة، ورغم ذلك نحن جاهزون لتقديم أي خدمة يحتاجها العالقون في الخارج".

نتائج عيناتٍ أُخِذت من فلسطينيين يعملون بالداخل

وفي سياق ذي صلة، قالت محافظة رام الله والبيرة، ليلى غنام: "إن نتائج عينات جميع العمال الذين تم استقبالهم يوم أمس وعددهم نحو 250 عاملا، جميعها سلبية"، أي أنهم غير مصابين بفيروس كورونا.

وأوضحت في حديث عبر صفحتها في "فيسبوك"، مساء الجمعة، أن "جميع العينات جاءت سلبية، وأن العمال سينقلون كل إلى محافظته وقريته، وسيخضعون للحجر المنزلي لمدة أربعة عشر يوما".

وأشارت إلى ضرورة الالتزام بالحجر المنزلي، كي لا يتكرر ما حصل في قرية دير جرير، شمال شرق المحافظة، حيث سجلت إصابات نتيجة المخالطة. وأكدت أن صاحب صالون الحلاقة في القرية الذي خالف قرارات الحجر المنزلي، واستقبل أحد المصابين في صالونه، سيحاسب وفق القانون، مشيرة إلى أن الطواقم الصحية أخذت منه عينة وجاءت نتيجتها سلبية.

كما أشارت إلى قرارها الصادر مساء اليوم، بإغلاق قرية دير جرير للحد من انتشار الفيروس فيها، وضمن مقتضيات المصلحة العامة وحرصا على سلامة كافة المواطنين.

نادي الأسير يحذر من مماطلة إدارة السجون بالإفراج عن أسرى انتهت محكومياتهم

على صلة، حذر نادي الأسير، "من لعبة تحيكها إدارة سجون الاحتلال، تبدأ من التأخير المتعمد في الإفراج عن أسرى انتهت محكومياتهم أو أوشكت على الانتهاء، من خلال وقف تطبيق ما يُسمى بـ’المنهلي’، وبموجبه يتم الإفراج عن الأسير قبل انتهاء فترة الحكم المفترضة، وفقا لجدول مرتبط بمدة حكم الأسير".

وأوضح نادي الأسير في بيان، الجمعة، أن "إدارة السجون أوقفت ’المنهلي’ الذي تستخدمه للحد من الاكتظاظ في السجون، رغم الحاجة الملحة لتطبيقه اليوم في ظل التخوفات الحاصلة من انتشار الفيروس بين صفوف الأسرى، وفي ظل المطالبات المتكررة بالإفراج عن أسرى، وهذا يدفعنا إلى التساؤل عن الدوافع حول إيقاف هذا الإجراء الآن".

وذكر أن "معلومات ترد منذ صباح الجمعة، تُفيد بأن إدارة السجون طلبت من الأسرى المفروض عليهم غرامات مالية، واقترب موعد الإفراج عنهم، أن يقوموا بدفعها بشكل عاجل، وهذا مؤشر آخر يفرض تساؤلات جديدة".

واعتبر نادي الأسير أن "هذا الأمر خطير"، ودعا "كل المؤسسات الدولية الحقوقية بالتوقف عنده، وعدم التعاطي مع أية صورة كاذبة يحاول خلقها الاحتلال بشأن قضية الأسرى، بحيث يقوم بالإفراج عن أسرى انتهت محكومياتهم أو أوشكت على الانتهاء، دفعة واحدة، ليظهر للعالم أنه استجاب لتلك المطالب".

إغلاق بلدتي دير جرير وقصرة منعا لتفشي كورونا

وأعلنت غنام، ومحافظ نابلس، اللواء إبراهيم رمضان، في بيانين منفصلين، مساء الجمعة، عن إغلاق بلدتي دير جرير شرق رام الله، نحو ( 5 آلاف نسمة)، وقصره جنوب نابلس نحو (7 آلاف نسمة)، إغلاقا كاملا بدء من الليلة، وذلك منعا لانتشار فيروس كورونا ومنعا لازدياد الحالات المصابة بالفيروس نتيجة المخالطة.

وقالت غنام، في بيان صادر عنها إن "هذا القرار يأتي ضمن مقتضيات المصلحة العامة وحرصاً على سلامة كافة مواطنينا".

كما قرر المحافظ رمضان إغلاق بلدة قصرة أمام الداخلين والخارجين؛ عقب ظهور إصابة عاملين بفيروس كورونا، ومنعا لتفشي الفيروس فيها.

وقال رمضان خلال تصريح صحافي: "إن الإصابتين رقم 172، 173 المعلن عنهما ضمن الـ22 إصابة مساء اليوم، وهما لعامليْن من بلدة قصرة من عمال ’عطروت’، أبلغوا الطب الوقائي بعدما وصلوهما مع 17 عاملًا من البلدة لمنازلهم".

وأضاف أن "وزارة الصحة أرسلت طواقم الطب الوقائي لأخذ عينات منهم، وخرجت النتيجة إيجابية لهما، وجاري نقلهما لمركز الحجر في مدينة نابلس، وهنالك إجراءات أخرى تتم كذلك لأخذ عينات مستعجلة للمخالطين المحتملين لهم من البلدة ومن ذويهم".

وأهاب المحافظ "بالأخوة المواطنين وبناء على هذه التطورات الالتزام بالحجر المنزلي وأخذ تعليمات الجهات الرسمية على محمل الجد، والإبلاغ عن أي حالة محتملة لعمال مخالطين لمصابين، كما وسيتم اتخاذ إجراءات مشددة على الأرض متعلقة بتقييد حركة المواطنين أكثر فأكثر في جميع أنحاء محافظة نابلس حرصًا على السلامة العامة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"