إدلشتاين يقبل عرض نتنياهو بتولي وزارة الصحة

إدلشتاين يقبل عرض نتنياهو بتولي وزارة الصحة
(أرشيفية - أ ف ب)

تجاوز رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عقبة أخرى في الحرب الدائرة حول الحقائب الوزارية داخل حزب الليكود، تمهيدًا لتنصيب الحكومة الجديدة، بعد أن أخطره رئيس الكنيست السابق، عضو الكنيست يولي إدلشتاين، مساء اليوم، الثلاثاء، عن قبوله تولي وزارة الصحة الإسرائيلية في الحكومة الجديدة.

وفي هذه الأثناء، أصدر نتنياهو بيانًا مصورًا نشره على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، قال خلاله إن "يمينا" رفضت جميع "العروض السخية" التي قدمها لهم، فيما طمأن أنصار الصهيونية الدينية، واعتبر أن معظمهم من أنصار الليكود ووصفهم بأنهم "قطعة من لحمنا"، وتعهد بمواصلة الدفع بمصالحهم خلال عمل حكومته الجديدة.

وقال نتنياهو في بيان مشترك صدر عنه مكتبه ومكتب إدلشتاين، إن "عضو الكنيست إدلشتاين، استجاب للتحدي ومن بين جميع الحقائب الوزارية اختار وزارة الصحة"، وتابع "أشكر إدلشتاين لقبول طلبي واختيار وزارة ذات قدر كبير من الأهمية والتي تشكل تحديا كبيرا لدولة إسرائيل، وخاصة في هذا الوقت".

وأوضح نتنياهو أن إدلشتاين "سيحظى" بعضوية المجلس الوزراي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية كما سيتم تعينه قائما بأعمال رئيس المجلس الوزراي لمواجهة كورونا.

من جانبه، نقل البيان عن إدلشتاين قوله: "بعد أن خدمت مواطني إسرائيل لمدة سبع سنوات كرئيس للكنيست، استجبت للتحدي المركزي والهام الذي يواجه دولة إسرائيل وهو الحرب ضد كورونا وإعداد النظام الصحي الإسرائيلي لمواجهة التحديات الجديدة".

وكان نتنياهو قد اجتمع في وقت سابق اليوم مع إدلشتاين، وعرض عليه تولي وزارة الصحة، في ظل إصرار "كاحول لافان" على عدم تعيين إدلشتاين في منصبه السابق رئيسًا للكنيست، رغم جميع توجهات الليكود، وبعد رفض الأخير عرض نتنياهو السابق بتولي حقيبة التعليم.

في غضون ذلك، نقلت هيئة البث الإسرائيلية ("كان")، عن مصادر في الليكود، أن نتنياهو يسعى إلى إقناع عضو الكنيست، تسيبي حوطوفيلي، بتولي وزارة "شؤون القدس" التابعة للحكومة الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة "معاريف" اليوم، الثلاثاء، عن مصادر في الكنيست تقديرها أن نتنياهو سيعلن عن تشكيل حكومة بعد استكمال الاتفاقيات الائتلافية، التي ينبغي تقديمها إلى الكنيست بحلول الساعة الواحدة من بعد ظهر غد، الأربعاء. ويتوقع أن يتم تنصيب الحكومة بعد غد، وبعدها ستولى رئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، منصب وزير الأمن وسيوصف بأنه رئيس الحكومة البديل، وفقا للاتفاق الائتلافي بينه وبين نتنياهو، وبعد سنة ونصف السنة يفترض أن يتولى رئاسة الحكومة.

ولم يتوصل الليكود ونتنياهو إلى اتفاق يسمح بانضمام تحالف أحزاب اليمين المتطرف "يمينا" إلى الحكومة الجديدة، بعدما رفض نتنياهو منح حقيبتين وزاريتين لهذا التحالف، وقال لرئيسه نفتالي بينيت، إن "قوتكم الانتخابية لا تسمح بمنحكم حقيبتين".

ويرفض غانتس، الاستقالة من منصبه كرئيس للكنيست، قبل أن يبلغ رئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، وغانتس بأنه نجح في تشكيل حكومة. وبموجب القانون، ينبغي أن يعلن رئيس الكنيست عن تلقيه بلاغا حول تشكيل الحكومة وإقرار موعد لعقد جلسة للهيئة العامة من أجل تنصيب الحكومة الجديدة.

ورجّحت مصادر في الليكود أنه بتعيين إدلشتاين ومحاولة إقناع حوطوفيلي بتولي وزارة شؤون القدس، يكون نتنياهو قد تنازل بذلك عن ضم "يمينا" للحكومته الجديدة، علما بأن الاجتماع بين بينيت ونتنياهو الذي عقد في وقت سابق اليوم انتهى دون نتائج.

وفي أعقاب اجتماع بين نتنياهو وبينيت، اليوم، من دون التوصل إلى تفاهمات، قالت مصادر في "يمينا" لموقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، إن "هذا اليوم، 12 أيار/مايو، سيسجل على أنه بداية نزول نتنياهو عن مسرح التاريخ. وهذا اليوم الذي أبرم فيه نتنياهو عقد طلاق مع اليمين والصهيونية الدينية، الذين كانوا شركائه الأكثر إخلاصا طوال عشرات السنين. وفيما هم أبدوا إخلاصا له، هو طعنهم في الظهر".

وفي موازاة ذلك، يعتزم نتنياهو، بموافقة "كاحول لافان"، تعيين الوزير ياريف ليفين رئيسا للكنيست. فيما تطالب وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغف، تولي حقيبة المواصلات، بعدما تنازلت عن ترشيح نفسها لحقيبة الأمن الداخلي، التي سيعين نتنياهو فيها وزير القضاء الحالي، أمير أوحانا.

وليس واضحا بعد إذا كان نتنياهو سيعين خصمه داخل الليكود، عضو الكنيست غدعون ساعر، وزيرا، فيما سيتم تعيين عضو الكنيست نير بركات، الذي وعده نتنياهو بحقيبة المالية خلال الحملة الانتخابية، في منصب وزاري أقل أهمية.

ويتوقع بقاء الوزير يوفال شطاينيتس في منصبه كوزير للطاقة، وكذلك الوزير زئيف إلكين كوزير لحماية البيئة، وفقا لموقع "واللا" الإلكتروني، فيما ينتظر وزراء بينهم يوءاف غالانت وغيلا غمليئيل وتساحي هنغبي وعضو الكنيست أورلي ليفي أبيكاسيس تعيينهم في مناصب وزارية، بينما سيتم تعيين آخرين كسفراء في لندن وباريس وأستراليا.

يشار إلى أن الحكومة الجديدة يتوقع أن تضم 34 وزيرا على الأقل، فيما نصف وزرائها سيكونوا من كتلة اليمين والحريديين والنصف الآخر من حزب غانتس وحزب العمل وكتلة "ديريخ إيرتس" التي انشقت عن كتلة "كاحول لافان".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص