عباس: أصبحنا في حل من كل الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل وأميركا

عباس: أصبحنا في حل من كل الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل وأميركا
محمود عباس (أ ب أ)

قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء اليوم الثلاثاء، إن "القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير أصبحتا اليوم في حل من الاتفاقات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها بما فيها الاتفاقات الأمنية".

وتابع عباس أنه "على سلطة الاحتلال ابتداءً من الآن أن تتحمل جميع المسؤوليات على أنها دولة احتلال لدولة فلسطين المحتلة، وما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات، استنادا إلى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949".

جاء ذلك في كلمة لعباس خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أكد خلاله أن "القيادة اتخذت هذا القرار التزاما بقرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".

وحمل عباس الإدارة الأميركية المسؤولية كاملة عن الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، واعتبرها شريكا أساسا مع حكومة الاحتلال في جميع القرارات والإجراءات العدوانية المجحفة بحقوق الفلسطينيين.

ورحب بما وصفه "مواقف الأطراف الأميركية الأخرى الرافضة لسياسات الإدارة الأميركية المعادية لشعبنا وحقوقه المشروعة".

وقرر عباس استكمال التوقيع على طلبات انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية التي لم ننضم إليها حتى الآن، فيما جدد التأكيد على التزام دولة فلسطين بالشرعية الدولية، وبالقرارات العربية والإسلامية والإقليمية ذات الصلة، مؤكدا التزامها الثابت بمكافحة الإرهاب العالمي أيا كان شكله أو مصدره.

وشدد عباس على التزام السلطة "بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، واستعدادنا للقبول بتواجد طرف ثالث على الحدود بيننا، على أن تجري المفاوضات لتحقيق ذلك تحت رعاية دولية متعددة (الرباعية الدولية +)، وعبر مؤتمر دولي للسلام، وفق الشرعية الدولية".

ودعا عباس دول العالم التي رفضت "صفقة القرن" والسياسات الأميركية والإسرائيلية وإجراءاتها المخالفة للشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة معها، أن "لا تكتفي بالرفض والاستنكار وأن تتخذ المواقف الرادعة وتفرض عقوبات جدية لمنع دولة الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ مخططاته".

وطالب عباس الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين حتى الآن، بـ"الإسراع إلى الاعتراف بها لحماية السلام والشرعية الدولية والقانون الدولي، ولإنفاذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في دولته المحتلة".

فيما تعهد عباس مخاطبا الشهداء والأسرى والجرحى، بأنه "سنظل أوفياء للعهد والقسم حتى النصر والحرية والاستقلال والعودة، لنرفع معا علم فلسطين فوق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في قدسنا العاصمة الأبدية لدولتنا الفلسطينية".

وفي أعقاب خطاب الرئيس الفلسطيني، نقلت هيئة البث الإسرائيلية ("كان") عن "مسؤول فلسطيني رفيع المستوى"، تأكيده أن عباس أصدر أوامره لرؤساء الأجهزة الأمنية الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني ​​فورًا مع إسرائيل.

وأشار مصدر "كان" إلى أن التعليمات شملت المسؤولين الفلسطينيين اللذان على اتصال منتظم بإسرائيل - عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، حسين الشيخ ورئيس المخابرات الفلسطينية، ماجد فرج.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"