القدس: الاحتلال يقتل شابا لمجرّد الاشتباه بحمله مسدسا

القدس: الاحتلال يقتل شابا لمجرّد الاشتباه بحمله مسدسا
الشهيد إياد الحلاق

قتلت الشرطة الإسرائيليّة، صباح اليوم، السبت، شابا فلسطينيًا في القدس لمجرّد الاشتباه بحمله مسدّسًا، اتّضح لاحقًا أنه غير موجود.

والشهيد هو إياد الحلاق (32 عاما) من وادي الجوز، وعلم موقع "عرب ٤٨" أنّه من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وبحسب ما ذكر أهالي الشهيد، فإنه كان دائم التردّد على مدرسة للرعاية الخاصّة، تقع قرب باب الأسباط.

ولم تكتفِ شرطة الاحتلال بقتل إياد، إنما قامت بمداهمة منزل عائلته وتفتيشه، وقام أحد أفرادها بشتم شقيقة الشهيد بألفاظ نابية.

وقالت عائلة الشّهيد إياد إن ابنها يعاني من تأخر في النمو العقلي، ومستواه في التفكير لا يتجاوز مستوى طفل في السابعة من عمره، وهو يدرس في المدرسة الصناعية (البكرية) في باب الأسباط، المتخصصة في تعليم ذوي الإعاقة.

وادّعت شرطة الاحتلال في بيان إن عناصرها في منطقة باب الأسباط رأوا الشاب وهو يقترب "حاملا ما يبدو أنه مسدّس"، وبحسب ادّعاءات الاحتلال، لم يستجب الشاب لدعوات التوقف، "فبدأت المطاردة ومن ثم إطلاق النار عليه". ولاحقًا، بعد استشهاده، اتّضح أنه لا يحمل مسدّسًا.

رابع استهداف خلال يومين

وهذه رابع عمليّة استهداف من قبل قوات الاحتلال خلال اليومين الأخيرين، وعلّق مدير مؤسسة "الحق"، شعوان جبارين، قائلا إنها تعكس استسهال القتل لدى الاحتلال، وآخرها قتل الشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة بالقدس، وسبقها إصابة شاب يعاني من متلازمة داون في النبي صالح، وقتل شاب انزلقت سيارته قرب النبي صالح أيضا، وإطلاق النار على سائق دراجة نارية قرب بيت جالا في طريق الانفاق بحجة محاولته دهس شرطي واصابته.

وبيّن جبارين أن استسهال إطلاق النار على الفلسطينيين يأتي من كون جندي الاحتلال يعلم جيدا أنه لن يلاحق أو يحاسب، فالتهم والادعاءات من قبل الاحتلال جاهزة، بالغالب لتبرئة الجنود، لافتا إلى ان المعطيات أظهرت أن معظم من تم قتلهم كان بالإمكان اعتقالهم لكن الاحتلال أصر على القتل.

وأكد أن سياسة الاحتلال قائمة على عدم المساءلة والافلات من العقاب، وهذا ما تعيشه إسرائيل بكل مستوياتها، "دولة فوق القانون"، وأن قتل الفلسطيني عملية يومية وعادية وعابرة، انطلاقا من روح التمييز والعنصرية، خاصة انه لم يمثل ضباط الاحتلال أمام محاكمات دولية، وهذا يعزز الشعور والثقافة والممارسة باستسهال القتل.

وأوضح جبارين "نحن نتحدث اليوم عن قتل ذوي الاحتياجات الخاصة، ويسهل معرفة وجود مشكلة لدى الضحايا، لكنهم يطلقون النار لتأكدهم أنه فلسطيني، فلو كان هذا الشخص إسرائيليا لن يتم التعامل معه هكذا أو إطلاق النار عليه".

"فتح": إعدام الحلاق سياسة ممنهجة لترهيب المقدسيين وتهجيرهم

واعتبر أمين سر حركة "فتح" إقليم القدس، شادي مطور، أن إعدام الشهيد الحلاق "انعكاس للسياسة الممنهجة لترهيب المقدسيين ومحاولة تهجيرهم لصالح مخططات التهويد والأسرلة المحمومة".

وأضاف أنّ "ما جرى أن جنديًا مهووسًا أطلق النار تُجاه شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة خُيّل له أنه كان يحمل جسمًا مشبوهًا، ليتبين لاحقًا أنه لم يكن مسلحًا ولكن أُعدم بدم بارد وكان ضحية جديدة لتعليمات جيش الاحتلال بإعدام الفلسطينيين عبر سياسة اليد الخفيفة على الزناد".

وقال مطور إن إعدام مقدسي من ذوي الاحتياجات الخاصة "هدية الحكومة الإسرائيلية الجديدة للمقدسيين، فالاحتلال يصعّد من حربه ضد الوجود الفلسطيني في العاصمة المحتلة عبر الإعدام، والاعتقالات اليومية، وإغلاق المؤسسات الفلسطينية على اختلاف أنواعها، والملاحقة الأخطبوطية التي تشمل كافة مناحي الحياة، داعيًا أهل القدس إلى مزيد من الثبات والصمود حفاظًا على الأرض والمقدسات".

"حماس": إعدام إسرائيل فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة "إجرام"

بينما قال الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، إن إعدام جيش الاحتلال فلسطينيًا من ذوي الاحتياجات الخاصة في القدس المحتلة، يؤكد "إجرام قادة الاحتلال وساديتهم".

وأكد قاسم، السبت، أن هذه الجرائم "ستكون دائمًا وقودًا لثورة شعبنا المقاتل التي لن تتوقف إلا برحيل المحتل عن كامل أرضنا الفلسطينية"، مشددًا على أن "رد شعبنا عليها سيكون في كل مرة فعل مقاوم جديد وانتفاضة متواصلة".

ولفت إلى أن "السلوك الإرهابي لقادة الاحتلال وتعطشهم للدم الفلسطيني، يؤكد حجم الجريمة التي ترتكبها بعض الأطراف التي تسعى إلى التطبيع مع الاحتلال"، ونبّه إلى أن استمرار مساعي هذه الأطراف "سيحولها إلى شريك مع المحتل في إراقة الدم الفلسطيني".

ومساء أمس، الجمعة، استشهد الشاب فادي عدنان قعد (37 عاما)، من قرية أبو قش قضاء رام الله، برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين أطلقوا النار على مركبة كان يقودها في منطقة واد ريا قرب قرية النبي صالح، بزعم أن الشاب حاول تنفيذ عملية دهس.

ووفقا لشهود عيان، فإن جنود الاحتلال أطلقوا النار صوب مركبة يقودها شاب، دون أن يتسنى معرفة مصيره، مشيرة إلى أن قوة كبيرة جيش الاحتلال حضرت للمكان.

وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان له أن فلسطينيا حاول دهس عدد من الجنود الذين عملوا هناك، حيث قامت القوات بإطلاق النار وإصابة الفلسطيني، دون تسجيل أي إصابات بصفوف جنوده، فيما أعلن لاحقا عن استشهاده.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله في بيان لها، استشهاد المواطن الذي أطلق الاحتلال الرصاص عليه قرب قرية النبي صالح.

وتحت ذريعة محاولات تنفيذ عمليات ضد قوات الاحتلال والمستوطنين، سجلت في الأيام الأخيرة عمليات إطلاق نار العديد من المواطنين الفلسطينيين وبعضهم حتى كان يتواجدون في أراضيهم.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"