غانتس يوعز لكوخافي بتسريع استعدادات الجيش تحضيرًا للضم

غانتس يوعز لكوخافي بتسريع استعدادات الجيش تحضيرًا للضم
تصوير وزارة الأمن الإسرائيلية

أوعز وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، بتسريع تحضيرات الجيش لما وصفه بـ""التدابير السياسية التي تعتزم الحكومة الإسرائيلية تنفيذها في الضفة الغربية"، في إشارة إلى مخطط الحكومة الإسرائيلية ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة.

وأطلع غانتس، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، في اجتماع عقد بينهما، على "التطورات الحاصلة في الساحة السياسية" في هذا الشأن، حسبما جاء في بيان صدر عن وزارة الأمن الإسرائيلية، علما بأن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، حدد الأول من تموز/ يوليو موعدًا للشروع بتنفيذ مخطط الضم، بموجب "صفقة القرن" الأميركية المزعومة.

وأشار البيان إلى أن غانتس يعتزم تعيين "مندوبًا عنه لتنسيق التحركات اللازمة في هذا المجال. إضافة إلى ذلك"، وأشار إلى أنه "سيتم تشكيل فريق متكامل في الوزارة لتنسيق التوصيات التي سيتم تطبيقها على الأرض ضمن للتحركات الجارية في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وعلى صلة، عقد مسؤولون في الإدارة الأميركية، اجتماعا عبر الإنترنتس مع نتنياهو وسفيره في الولايات المتحدة الأميركية، رون ديرمر، حول مخطط الضم، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، نقلا عن مسؤولي إسرائيلي رفيع.

وأشارت التقارير إلى أن الاجتماع عقد بمشاركة كبار المسؤولين في إدارة ترامب، من بينهم كبير مستشاريه، جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفيتش، والسفير الأميركي لدى إسرائيلي، ديفيد فريدمان. كما لفتت التقارير إلى أن الاجتماع عقد في أعقاب اللقاء الذي جمع بين السفير الأميركي، فريدمان، وغانتس.

وفي هذا السياق، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، أن الانطباع الذي تشكل لدى الحكومة الإسرائيلية، أن الإدارة الأميركية تسعى إلى "الحد من الاندفاع الإسرائيلي نحو الضم"، وتسعى إلى "إبطاء العملية".

وفي تصريحات خلال اجتماع لكتلته البرلمانية، في وقت سابق اليوم، أشار غانتس إلى "تصاعد أعمال العنف في الآونة الأخيرة في الضفة الغربية وإعلان الفلسطينيين الشهر الماضي إنهاء التنسيق الأمني مع إسرائيل بسبب مسألة الضم". وأعلن أنه في أعقاب ذلك، أمر كوخافي "بدراسة جميع التداعيات والتحضيرات المطلوبة".

وكان غانتس قد أكد فور تسلمه منصبه الجديد، وزيرًا للأمن الإسرائيلي، بعد تشكيل حكومة الوحدة بين "كاحول لافان" والليكود، أنه يعتزم تطبيق خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتصفية القضية الفلسطينية، بـ"كل مركباتها".

وفي هذا السياق، استبعد مسؤولون في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، إمكانية تنفيذ مخطط الحكومة الإسرائيلية بضم مناطق من الضفة الغربية المحتلة، على أرض الواقع، خلال الموعد الذي حدده رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بداية تموز/ يوليو المقبل، بحسب ما ذكر موقع "واللا" الإسرائيلي، نقلا عن مصادر أمنية، الأسبوع الماضي.

وذكرت المصادر أن الأجهزة الأمنية بحاجة إلى مزيد من الاستعدادات لمواجهة "تدهور أمني محتمل"، في الضفة وقطاع غزة، وأن المهلة التي حددها نتنياهو قصيرة جدا لذلك. ولفتت المصادر إلى المواجهات التي اندلعت في القدس المحتلة عندما حاول الاحتلال تثبيت كاميرات عند بوابات الحرم القدسي في صيف العام 2017، والمواجهات التي أعقبت الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ووفقًا لتقديرات الأجهزة الأمنية، فإن رد فعل الشارع الفلسطيني على تنفيذ مخطط الضم "لن يكون متوقعًا"، ووفقًا لمسؤولي الأجهزة الأمنية، فإن "هذا يعتمد على كيفية عرض الخطوة وقبولها تباعا في الشارع الفلسطيني"، ولم يستبعدوا "تحريض مسؤولي السلطة الفلسطينية الشارع الفلسطيني ضد إسرائيل".

وحذرت كذلك مصادر "واللا" الأمنية من "تغيير في سلوك قوات الأمن الفلسطينية، التي قد تنضم إلى المواجهات والاشتباكات المسلحة" ضد قوات الاحتلال الإسرائيلية، أو بكل بساطة "قد تمتنع عن إحباط" العمليات الموجهة ضد قوات الاحتلال في الضفة.

يذكر أن قياديين في حزب "كاحول لافان"، الذي يرأسه غانتس، أكدوا أن ليس لديهم قدرة لمنع تنفيذ مخطط ضم مناطق تبلغ مساحتها 30% من الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، في حال قرر نتنياهو، تنفيذ ذلك.

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، أمس، عن قياديين في "كاحول لافان" قولهم خلال محادثات في الكنيست، إنه "ليس لدينا القدرة لوقف أو منع فرض السيادة. وإذا قرر نتنياهو تنفيذ ذلك بشكل كامل، فإن هذا الأمر بيده".

وأضافت الإذاعة أن هذه الأقوال جاءت على خلفية تزايد تصريحات أعضاء في معسكر "كاحول لافان" - بينهم وزير الرفاه الاجتماعي، إيتسيك شمولي، من حزب العمل، والوزير ميخائيل بيطون، من "كاحول لافان" وغيرهما - والتي تم التعبير من خلالها عن معارضة مخطط الضم.

من جانبه، قال وزير التعليم العالي وموارد المياه الإسرائيلي، زئيف إلكين، لإذاعة الجيش الإسرائيلي أمس، الأحد، إن موعد فرض "سيادة" إسرائيل على مناطق في الضفة الغربية قد يتأجل، وأن "الأول من تموز/يوليو هو التاريخ الأول لفرض السيادة وهذا قد يتأجل لبضعة أيام أو أسابيع".