نتنياهو يعلن تعاونًا مع الإمارات؛ وتفاصيل جديدة عن الرحلات المباشرة

نتنياهو يعلن تعاونًا مع الإمارات؛ وتفاصيل جديدة عن الرحلات المباشرة
نتنياهو خلال جلسة حكومية (أرشيفية - أ ب)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال كلمةٍ ألقاها مساء الخميس، في إحدى القواعد الجوية في البلاد، إنه سيتمّ التعاون بين إسرائيل والإمارات لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19).

وذكر نتنياهو خلال حديثه أنه "في غضون دقائق قليلة، سيُعلن وزيرا الصحة في إسرائيل والإمارات عن تعاون (في ما بينهما) لمجابهة كورونا".

وذكر نتنياهو أن "هذا التعاون سيكون في مجالات البحث والتطوير والتكنولوجيا"، مُعتبرا أن التعاون التطبيعيّ؛ "من شأنه تحسين الأمن الصحي في المنطقة بأسرها".

وأَضاف نتنياهو "هذا نتيجة الاتصالات المطولة والمكثفة في الأشهر الأخيرة. هذا سيجلب ’البركة’ للكثيرين في منطقتنا".

وقال "كلما كنا أقوى؛ كنا أقوى في ردع أعدائنا وتقريب أصدقائنا"، على حدّ قوله.

وكشف موقع "واينت"، مساء الخميس، أن المعدّات الطبية التي حصلت عليها إسرائيل في ذروة تفشّي كورونا في آذار/مارس الماضي جاءت من الإمارات مساء السادس والعشرين من آذار، عبر طائرة أوكرانيّة هبطت في مطار بن غوريون، بجهود من الموساد.

ووفقًا للموقع، فإنّ المعدات هي مئة ألف عدّة فحص.

وطارت الطائرة، وفق "واينت" مباشرة من مطار أبو ظبي إلى مطار بن غوريون، ووصلت بعدها عدّة طائرات إماراتيّة مباشرة تحمل معدّات طبيّة إلى إسرائيل.

بينما قال مدير عام وزارة الصحّة الإسرائيليّة، حيزي ليفي، في بيانٍ، إنّ "شركات من القطاع الخاص في الإمارات توقع على تعاقد مع شركات إسرائيلية لتطوير البحث والتكنولوجيا بما يتعلق بفيروس كورونا".

وزعم أنّه "في ظل انتشار وتفشي وباء كورونا في العالم وتأثيره على كافة الدول، فإن مطلب الساعة هو العمل فورا لإيجاد حل لهذا الوباء لما فيه مصلحة البشرية جمعاء. وعلى إثر ذلك، بدأت شركات من القطاع الخاص في الإمارات وإسرائيل بالتعاون في المسار ‏الطبي لمكافحة وباء كورونا، إذ أن التعاون العلمي والطبي يأتي فوق التحديات السياسية التاريخية في المنطقة والتي تؤكد أن الإنسانية تقف على رأس سلم الأولويات، بغية إيجاد حل لهذا الوباء الذي يلحق الضرر بكل دول العالم".

وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، قد قال الأسبوع الماضي، إن الإمارات يمكنها العمل مع إسرائيل في بعض المجالات، داعيا إلى فتح قنوات تواصل مع إسرائيل، وذلك في سياق الرغبة الإماراتية الرسمية الجانحة نحو التطبيع.

وأشار قرقاش في كلمة أمام مؤتمر للجنة الأميركية اليهودية AJC، وهي مجموعة معنية بالنهوض بحقوق اليهود إلى إمكانية إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، معتبرا أنه "يمكن العمل مع إسرائيل في مكافحة فيروس كورونا المستجد ومجال التكنولوجيا ومواجهة إيران، مع استمرار وجود الخلافات السياسية بين البلدين".

وذكر قرقاش أن التواصل مع إسرائيل مهم وسيؤدي لنتائج أفضل من مسارات أخرى اتبعت في الماضي.

وادعى قرقاش أن "العلاقات مع إسرائيل لن تغير موقفه برفض ضم أراضي الضفة الغربية"، لافتًا إلى أن "حل القضية يجب أن يكون بحل الدولتين"، وتابع "نتطلع إلى منطقة أكثر استقرارًا وحل القضايا العالقة على طاولة المفاوضات مع إسرائيل".

يُذكر أن الوزير الإماراتي وسفير بلاده في واشنطن، يوسف العتيبة، كان قد جاهر في مقال نشره في صحيفة "يديعوت أحرونوت" في الثاني عشر من الشهر الجاري، برغبة الإمارات بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، واضعا عدد من الاعتبارات الواهية لتبرير توجه كهذا، التي يصعب الاقتناع بها، ليصل إلى تلويح ضعيف بأنه "إما الضم أو التطبيع".

ويبدو أن وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي يتولاها رئيس حزب "كاحول لافان" بيني غانتس، أرادت الترويج لخطة "صفقة القرن" المرفوضة عربيا، من خلال استخدام مقال العتيبة في الصحيفة الإسرائيلية، وادعت في تعقيبها على هذا المقال أن "خطة السلام الأميركية، هي نقطة بداية للسلام".

وكشفت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية عن أن الملياردير الإسرائيلي – الأميركي، حاييم صبان، قدم نصائح للعتيبة بشأن مقاله المنشور في "يديعوت أحرونوت". وحسب القناة، فإن العتيبة توجه إلى صبان، قبل عشرة أيام، من أجل التشاور معه حول "كيفية توجيه رسالة إلى الرأي العام الإسرائيلي ضد الضم". وكان العتيبة قد شارك عدة مرات في ندوات "منتدى صبان" في واشنطن.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ