كورونا: منح تصل إلى 3 آلاف شيكل لكل أسرة والمالية تعترض

كورونا: منح تصل إلى 3 آلاف شيكل لكل أسرة والمالية تعترض
تفاقم الأزمة الاقتصادية في ظل كورونا؛ توضيحية من تل أبيب (أ ب)

يدفع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، باتجاه مصادقة الحكومة على صرف مساعدات نقدية لجميع المواطنين تصل إلى مئات الشواقل وتشمل مساعدات مالية تصل إلى 3000 شيكل لكل أسرة، وسط معارضة الأجهزة المهنية المختصة في وزارة المالية.

واعتبرت صحيفة "هآرتس" أن مبادرة نتنياهو "تدل على أن المسؤولين في الحكومة فقدوا أعصابهم وبدأوا بتوزيع الأموال بشكل عشوائي في محاولة للحد من الاستياء العام والاحتقان المتصاعد لدى المواطنين".

وفي هذه الأثناء، تدرس الحكومة الإسرائيلية خيارين، الأول ينص على تقديم منحة مالية تصل قيمتها إلى آلاف الشواقل للأسر ومئات الشواقل للفرد، دون علاقة لوضعه المالي وبغض النظر عما إذا كان يعمل أو عاطل عن العمل.

ووفقًا للمقترح، فإنه في حالة الموافقة على المنحة، سيحصل كل مواطن على 750 شيكل؛ في حين ستحصل كل أسرة لديها طفل واحد على 2000 شيكل، فيما ستحصل كل أسرة لديها طفلان على 2500 شيكل، وستحصل كل أسرة لديها ثلاثة أطفال على 3000 شيكل، وتصل القيمة الإجمالية للمنحة 6 مليارات شيكل.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المنح ستقدم بدفعات فورية ولمرة واحدة، وتشمل أيضًا منحًا للأسر أحادية الوالد على أن يحصل كل والد على 1000 شيكل و500 شيكل لكل طفل.

وتعهد نتنياهو في مؤتمر صحافي مساء اليوم، الأربعاء، أن يحصل المواطنون على المنح عبر آلية "التأمين الوطني" خلال الفترة القريبة المقبلة، فور مصادقة الحكومة على القرار، لافتا إلى أنه سيعمل على تجاوز الهيئات المشرعة (في الكنيست) للمصادقة على الخطة ودخولها حيّز التنفيذ.

وبرر نتنياهو خطة المنح الجديدة بأنه "نحن مضطرون لتحريك عجلة الاقتصاد، الناس يجلسون في منازلهم وتوقفوا عن الاستهلاك، عندما نعطيهم هذه الأموال سيصرفونها على الاستهلاك، وهذا يشجع الاستهلاك - سيذهب الناس للشراء، وبمجرد أن يذهبوا للشراء، يتوسع حجم الأعمال، ما سيدفع أصحاب العمل إلى إعادة توظيف العمال. هذه الأموال تشجع الاستهلاك والعمالة وستقود عجلة الاقتصاد بشكل أسرع. أقول لكم إننا سنشجع الاستهلاك - واستهلاك المنتجات المحلية".

وأدت خطة المنح الجديدة إلى خلاف جديد في الحكومة الإسرائيلية، وسط معارضة حادة في "كاحول لافان"، حيث اعتبروا مبادرة نتنياهو ووزير ماليته، يسرائيل كاتس، إمعانا في "الشعبوية بدلًا من تقديم المساعدة الحقيقية" للمتضررين. ورفض رئيس "كاحول لافان"، بيني غانتس، المشاركة في مؤتمر صحافي مع نتنياهو للإعلان عن خطة المنح الجديدة.

وتعارض الأجهزة المهنية المختصة في وزارة المالية تقديم مثل هذه المنحة، وتعتبرها إهدارا للأموال دون معالجة حقيقة لأسباب الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا وتقليصها لعمل الأنشطة الاقتصادية الذي وصل إلى حد الإغلاق الشامل.

كما تدرس الحكومة مقترحًا آخر بتوزيع بطاقات (كوبونات) للحصول على مواد غذائية بقيمة 700 مليون شيكل، تمنح للأسر التي حصلت على تخفيضات وخصومات بمبالغ ضرائب المسقفات (الأرنونا) المستحقة عن الأشهر الماضية، ولفتت صحيفة "هآرتس" إلى أن المعايير التي حددتها الحكومة في هذا الشأن تم تكييفها لتنطبق على الأسر الحريدية، وذلك بضغط من وزير الداخلية ورئيس حزب"شاس"، أرييه درعي.

ولفتت "هآرتس" إلى أن المنح التي تصل قيمتها إلى 6 مليارات شيكل، والكوبونات الغذائية التي ستخصص للأسر الحريدية، ليست جزءًا من ميزانية الخطة الاقتصادية التي طرحها نتنياهو ووزير المالية، يسرائيل كاتس، وتصل قيمتها إلى 90 مليار شيكل ومن المتوقع أن تعرض على الحكومة خلال الأيام المقبلة.

يشار إلى أن جميع المسؤولين في وزارة المالية عبروا عن معارضتهم الشديدة لهذه الخطوة في اجتماع عقد اليوم، موضحين أنها غير فعالة لأن المنح ستشمل العاملين وأصحاب الدخل المرتفعة، بينما سيحصل الأشخاص الأكثر تضررًا من الأزمة على منحة مماثلة. ويجادل المهنيون بضرورة توزيع منح تناسبية للأوساط الأكثر تضررا.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ