واشنطن تفرض عقوبات على بعض موظّفي "هواوي"؛ بكين: "هناك ثمن يجب دفعه"

واشنطن تفرض عقوبات على بعض موظّفي "هواوي"؛ بكين: "هناك ثمن يجب دفعه"
بومبيو خلال مؤتمر صحافي سابق (أرشيفية - أ ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستحظر منح تأشيرات دخول إلى بعض موظفي شركة "هواوي" الصينية للاتصالات، التي تتهمها واشنطن بالتجسّس لحساب بكين.

وأثنى بومبيو على قرار الحكومة البريطانية فك ارتباطها مع "هواوي" بشأن شبكة الجيل الخامس (G5) موضحا أنه سيزور المملكة المتحدة والدنمارك، في الأسبوع المقبل، بحسب ما أفادت وكالة "فرنس برس" للأنباء.

ويأتي إعلان بومبيو عن فرض عقوبات على هواوي، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، إنه كان المسؤول عن قرار رئيس الحكومة البريطانية، بوريس جونسون بحظر شبكات "هواوي" اعتبارا من نهاية العام الجاري.

وأمر جونسون، أمس الثلاثاء بتفكيك معدات "هواوي" بالكامل من شبكات الجيل الخامس البريطانية بحلول نهاية عام 2027 مُخاطرًا بمواجهة غضب الصين عبر التلميح بأن أكبر شركة لصناعة معدات الاتصالات في العالم غير مرحب بها في الغرب.

وقال ترامب قبل الإشارة إلى حظر بريطانيا للشركة الصينية: "أقنعنا الكثير من الدول، فعلت معظم ذلك بنفسي، لا تستخدموا ‘هواوي‘ لأننا نعتقد أنها غير آمنة وتشكل خطرا أمنيا، إنها خطر أمني كبير".

بكين ترى أن لندن تركت لواشنطن المجال للتلاعب بها

في المقابل، انتقدت الصين، اليوم قرار بريطانيا القاضي بحظر استخدام معدات هواوي بصورة تدريجية، قائلة إن لندن كانت ضحية "تلاعب" واشنطن بها.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشونيينغ، للصحافيين، إن الصين "ستتخذ سلسلة من الإجراءات للدفاع عن الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية".

وأضافت دون مزيد من التفاصيل: "هناك ثمن يجب دفعه".

ورحب البيت الأبيض، يوم أمس بقرار لندن الذي قال إنه "يعكس تفاهما دوليا متزايدا حول حقيقة أن هواوي وجهات أخرى تشكل تهديدا للأمن القومي لأنها مرتهنة للحزب الشيوعي الصيني".

واتهمت المتحدثة الصينية، لندن، بأنها تصرفت "بالتنسيق مع الولايات المتحدة لممارسة التمييز والاضطهاد والإقصاء" بحق هواوي.

وتساءلت: "ما الذي تريده المملكة المتحدة حقا؟ الاحتفاظ بموقفها المستقل؟ أم أن تُختزل إلى دولة تابعة تنقاد لتلاعب الولايات المتحدة بها؟".

يمكن للقرار البريطاني أن يوجه ضربة للاستثمارات الصينية في بريطانيا في الوقت الذي تعتمد فيه لندن على بقية العالم لتعويض أثر خروجها من الاتحاد الأوروبي.

وقالت هوا إن استبعاد هواوي "يهدد بشكل خطير أمن الاستثمارات الصينية في المملكة المتحدة (...) وهذا يثير التساؤل حول ما إذا كان يمكننا الاعتماد على واقع أن السوق البريطانية لا تزال مفتوحة ونزيهة ودون تمييز".

وأضافت: "لقد أحطنا أيضا جميع الشركات الصينية لكي تدرك أهمية المخاطر السياسية المتزايدة التي قد تواجهها في المملكة المتحدة".