جلسة طارئة بمجلس الأمن حول قرار ترامب بشأن القدس

جلسة طارئة بمجلس الأمن حول قرار ترامب بشأن القدس

أعرب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، اليوم الجمعة، عن "قلقه الشديد"، إزاء مخاطر التصعيد بعد قرار واشنطن حول القدس، باعتبارها عاصمة لإسرائيل.

وقال ملادينوف، إنّ وضع القدس يجب أن يقرر من خلال المفاوضات.

وحذر من مخاطر شديدة من "احتمال حدوث تصرفات أحادية تبعدنا عن السلام".

وأكّد على أنّ "الأمم المتحدة تواصل دعم الجهود من أجل حلّ الدولتين"، كما أكّد على "ضرورة استئناف مفاوضات السلام".

من جهته، قال السفير المصري في مجلس الأمن، إنّ المجتمع الدولي "أمام اختبار لسيادة القانون الدولي"، كما استعرض قرارات مجلس الأمن السابقة، التي رفضت سيادة إسرائيل على القدس.

وقال ممثل السويد في مجلس الأمن، إنّ القرار الذي أعلن عنه ترامب الأربعاء، "يناقض القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن".

وانطلقت ظهر اليوم الجمعة، مظاهرات ومسيرات عارمة عمت مدن الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي الـ48، في يوم الغضب الذي تشهده الأرض الفلسطينية، وخرجت المسيرات الجماهيرية الحاشدة بمشاركة آلاف المواطنين، بالتزامن مع أخرى مماثلة انطلقت في عواصم ومدن عربية وعالمية، تنديدا ورفضا للقرار.

وأكد سفير بريطانيا، أنّ "توسيع المستوطنات هو عائق كبير أمام تحقيق السلام"، كما أكّد على "أهمية الحفاظ على الوضع الراهن، خاصة في الأماكن الدينية.

وأضاف "يجب أن تكون القدس العاصمة المشتركة للإسرائيليين والفلسطينيين بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة الخاصة بالموضوع. ولذلك نعارض قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها ونعترض على خطوتها. بريطانيا لن تقوم بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس". ثم تحدث عن المستوطنات في القدس، ووصفها بأنها تمثل عائقًا أمام تحقيق السلام. ثم أشار إلى وجود أكثر من 300 ألف فلسطيني يعيشون في أوضاع صعبة للغاية بالقدس ومهددون دائمًا بسحب إقاماتهم، مطالبًا المجتمع الدولي بعدم نسيانهم.

وقالت السفيرة الأميركية، إنّ الولايات المتحدة الأميركية، لا تزال ملتزمة بحل الدولتين"، وزعمت أنّ "ترامب قام بما يجب القيام به، وأي اتفاق سلام سيوقع برعاية أميركية". وأضافت السفيرة، أنّ "الأمم المتحدة كانت من أكثر الجهات عدائية تجاه إسرائيل".

من جهته، قال السفير الروسي، إنّ أيّ حل خاص بالقضية الفلسطينيّة، يجب أن يشارك فيه جميع الأطراف المعنيّة.

وقال السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة، إنّه "يجب احترام قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بعدم قانونيّة المستوطنات، ووضع القدس الشرقيّة كمدينة محتلّة حسب القانون الدولي".

وتابع "لطالما كنّا ندين إفلات إسرائيل من العقاب، رغم خرقها القوانين الدوليّة، وقرار ترامب يكافئ إسرائيل بدلًا من معاقبتها".

وأكدت سفيرة الأردن، أنّ الأردنّ سيستمرّ في جهوده الدبلوماسيّة، لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينيّة.

ووأعرب مندوبو الدول الأعضاء، عن رفضهم للقرار الأحادي الجانب الصادر عن الإدارة الأميركيّة، واصفين القرار، بأنّه يخالف كلّ القرارات الشرعيّة الدوليّة، داعين إلى احترام هذه القرارات.