جمعة "من غزة إلى حيفا": شهيدة وأكثر من 100 إصابة باعتداءات الاحتلال

جمعة "من غزة إلى حيفا": شهيدة وأكثر من 100 إصابة باعتداءات الاحتلال
(أ ب أ)

استشهدت مواطنة فلسطينية، وأصيب العشرات بالرصاص الحي وقنابل الغاز، قبل عصر اليوم، في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، على المشاركين في جمعة "من غزة إلى حيفا وحدة دم ومصير مشترك" ضمن مسيرة العودة الكبرى على طول الحدود الشرقية للقطاع.

وأفادت وزارة الصحة في تحديثات آنية ينقلها "عرب 48" أولا بأول، باستشهاد الشابة رزان أشرف النجار (21 عاما) شرق خان يونس برصاص الجيش الإسرائيلي، وإصابة 100 مواطن بينهم 40 بالرصاص الحي شرق القطاع.

الشهيدة المُسعفة رزان النجار

وقال مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" إن قوات الاحتلال أطلقت النار صوب المتظاهرين الذين توافدوا إلى مخيم العودة شرق مدينة غزة، ما أدى لإصابة 3 شبان بجراح مختلفة.

وفي خانيونس، أفادت مصادر محلية، بإصابة مسن بقنبلة غاز في رأسه، نُقِل على إثرها للمشفى، وبعدها بقليل سجلت إصابة ثانية بقنبلة غاز في الصدر لمواطن في ذات المكان.

وأشارت مصادر إعلامية فلسطينية، إلى توالي نقل الإصابات إلى المشافي؛ حيث اندلعت مناوشات بين المتظاهرين وقوات الاحتلال على طول السياج الأمني.

كما استطاع المتظاهرون شرق مدينة غزة سحب أجزاء من السياج الفاصل، وسحب بعض من المعدات والمجسات الإلكترونية التابعة للاحتلال الإسرائيلي.

وقبيل المغرب، استهدفت قوات الاحتلال المتظاهرين بقنابل الغاز بكثافة شرق مدينة غزة، ما أسفر عن إصابة العشرات بالاختناق، بينهم القيادي بحركة حماس الدكتور محمود أبو الزهار.

وتوافد الآلاف إلى مخيمات العودة المنتشرة على طول الحدود شرق قطاع غزة، للمشاركة في الجمعة العاشرة من مسيرة العودة الكبرى والتي سميت بـ"من غزة إلى حيفا".

وبدأ المتظاهرون بإشعال الإطارات المطاطية "الكاوشوك" في مناطق مخيمات العودة، في محاولة لحجب الرؤية عن قناصة الاحتلال، فيما يواصل الشبان ارسال الطائرات الحارقة صوب الأراضي المحتلة، والتي تتسبب بالحرائق في الأحراش.

وانطلقت مسيرة العودة الكبرى يوم 30 آذار الماضي، في التظاهر على طول حدود قطاع غزة الشرقية؛ لتحقيق مطالب أبرزها حق العودة وفق قرار 194، وكسر الحصار المفروض على القطاع، وبلغ عدد الشهداء حتى اليوم 127، و13 ألف جريح منهم 300 في حال الخطر، فيما كان يوم 14 مايو الماضي "مليونية العودة وكسر الحصار" يوما مهيبا حيث تظاهر مئات الآلاف على طول الحدود، وارتكبت قوات الاحتلال ضد المشاركين مجزرة أسفرت عن 65 شهيدا وقرابة 3 آلاف جريح.

وجاء في بيان الهيئة: "نوجّه التحيّة لصمود أهلنا بالداخل الصامد عام 1948، وانطلاقًا من وحدة الدم ووحدة الهدف ووحدة المسار والمصير، فإنّنا نعلن أنّ الجمعة القادمة يوم 1-6-2018، هي جمعة "من غزّة إلى حيفا.. وحدة دم و مصير مشترك".

واندلعت خلال تظاهرات الحراك الحيفاوي، قبل نحو أسبوعين، مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية، أسفرت عن اعتقال 21 متظاهرًا على الأقل، تلقى سبعة منهم على الأقل العلاج الطبي.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد أشارت إلى استعدادات جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، لمواصلة قمع مسيرات العودة وكسر الحصار.

وقالت صحيفة "هآرتس" إنه على خلفية وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه مؤخرا، فإن جيش الاحتلال بات يدرك أن حركة حماس تميز بين "التصعيد الأمني" في الجنوب، وبين المظاهرات على طول السياج الحدودي.

وقال ضابط في قيادة الجنوب العسكرية في جيش الاحتلال، يوم أمس الخميس، إن سياسة الاحتلال على طول الحدود لم تتغير، و"لن تسمح بعبور المتظاهرين للسياج الحدودي".

في المقابل، فإن القوى الوطنية في حيفا دعت إلى تظاهرة تلاحم وغضب مع قطاع غزة، اليوم الجمعة. وتحت عنوان "من حيفا إلى غزة.. وحدة دم ومصير مشترك"، دعت القوى الوطنية إلى تظاهرة تلاحم وغضب، بالتزامن مع إعلان الهيئة الوطنيّة العليا لمسيرة العودة الكبرى في غزّة، عن أنّ تظاهرات وفعاليّات الجمعة المقبل سيكون تحيّة لحيفا.

وقد جاء في نصّ الدعوة عبر صفحة "حراك حيفا" على فيسبوك، أنّ هذه التظاهرة "ردّ على غزّة التحيّة"، وأنّها تأتي للتأكيد على حقّ العودة، وكسر الحصار، وعروبة القدس.

وتُنظّم التظاهرة اليوم الجمعة، في الساعة التاسعة مساء في "ساحة باسل الأعرج" في شارع "بن غوريون" في حيفا.