مسؤول روسي: "الجنوب السوري خالٍ من الإيرانيين خلال أيّام"

مسؤول روسي: "الجنوب السوري خالٍ من الإيرانيين خلال أيّام"
المندوبان الأميركي والروسي (أ ب)

أكّد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، التوصل إلى اتفاق حول سحب القوات الإيرانية من مناطق جنوب غربيّ سورية قرب خطّ وقف إطلاق النار مع قوات الاحتلال الإسرائيليّ في الجولان المحتلّ، وتوقع تطبيقه خلال أيام قريبة، وفقًا لموقع "روسيا اليوم" الحكوميّ الروسيّ.

وقال نيبينزيا، في مؤتمر صحافي عقده فجر السّبت، في مقر الأمم المتحدة، بمناسبة تولي روسيا رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر حزيران/يونيو الجاري، ردًا على سؤال حول ما إذا تم التوصل إلى اتفاق مع إيران وإسرائيل بخصوص سحب القوات الإيرانية من جنوب غربيّ سورية: "سمعت الأخبار عن ذلك وقرأت التقارير في الصحافة حول اتفاق بشأن تفريق معين للقوات جنوب غرب سورية، وحسب علمي فإنه تم التوصل إلى اتفاق".

وأضاف نيبينزيا: "لا يمكنني أن أقول ما إذا تم تطبيقه للتوّ أم لا، لكن، حسب ما فهمته أنا، الأطراف التي عملت به راضية عنه".

وأوضح مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أنه "لو لم يتم تنفيذ الاتفاق حتى اليوم فسيحدث ذلك في مستقبل قريب".

مسؤول إيراني: ندعم الجهود الروسية في الجنوب السوري

وفي تصريحاتٍ لافتة، نقلت صحيفة "شرق" الإيرانية عن سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، قوله اليوم، السبت، إن إيران ليس لديها مستشارين عسكريين في جنوبيّ سورية، مضيفًا أن طهران تدعم الجهود الروسية لجعل المنطقة تحت سيطرة الجيش السوري.

وقال للصحيفة "قلنا من قبل إنه ليس هناك وجود لمستشارين عسكريين إيرانيين في جنوب سورية، ولم نشارك في عمليات في الآونة الأخيرة".

وأضاف "ندعم بشدة الجهود الروسية لطرد الإرهابيين من منطقة الحدود السورية الأردنية وجعل المنطقة تحت سيطرة الجيش السوري".

وفي وقت سابق، أكّد سفير إسرائيل لدى موسكو، هاري كورين، في حديث لوكالة "تاس" الرّوسية الرسميّة، أن السلطات الإسرائيليّة "راضية" من موقف روسيا إزاء الوجود العسكري الإيراني على الحدود الإسرائيلية السورية.

وأشار كورين إلى أن إسرائيل وروسيا تخوضان مباحثات مكثفة حول هذه القضية، فيما شدّد على أن وجود القوات الإيرانية في المنطقة "يستهدف إسرائيل".

تفاهمات إسرائيليّة - روسيّة

وكان وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغادور ليبرمان، قد توصّل مع نظيره الروسي، سيرغي شويغو، إلى تفاهمات حول مناطق خفض التصعيد في جنوب سورية والتواجد العسكري الإيراني في المنطقة الحدودية بين إسرائيل وسورية، خلال زيارته إلى موسكو، الخميس الماضي.

وقالت وكالة "تاس" الروسية للأنباء إن شويغو وليبرمان ناقشا الوضع في منطقة خفض التصعيد على الحدود السورية الأردنية، والمناطق التي تحتلها إسرائيل في الجولان السوري، فيما أشارت مصادر إسرائيلية إلى بلورة تفاهمات مشتركة حول اتفاق جديد يتم صياغته بشأن التواجد العسكري جنوب سورية، ومناطق خفض التصعيد.

وألمح محلّل الشؤون الأمنية في صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة، يوسي ميلمان، على "تويتر"، أنه خلال اللقاء توصل الطرفان (الإسرائيلي والروسي) إلى تفاهمات جديدة حول مناطق خفض التصعيد والوجود العسكري في جنوب سورية.

وأشار إلى أن التفاهمات تنص على "إبعاد القوات الإيرانية عن خط الهدنة مسافة 20 كيلومترا، عدم بناء أيّة قواعد إيرانيّة دائمة جوية أو صاروخية في سورية، حرية تصرف إسرائيلية في سورية ضد القواعد الإيرانية مشروطة بالتنسيق مع موسكو (بما في ذلك هجمات عسكرية وضربات جوية)".

وبحسب ميلمان فإن روسيا ستنقل التفاهمات الإسرائيلية الروسية إلى رئيس النظام السوري، بشار الأسد، الذي سينقلها بدوره إلى طهران.

وأشار إلى أن التحرك الإسرائيلي في سورية مشروط بعدم استهداف قوات نظام الأسد، إنما القواعد الإيرانية فقط.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018