قمة هلسنكي: ترامب يندد بسياسات أميركا السابقة حيال روسيا

قمة هلسنكي: ترامب يندد بسياسات أميركا السابقة حيال روسيا
(أ ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مستهل قمته بالعاصمة الفنلندية، اليوم الإثنين، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إنه يعتقد أن "العالم يريد أن يرانا نتعايش"، فيما صرّح الأخير أن الوقت حان للحديث مع الولايات المتحدة بجديّة.

وأضاف ترامب أن البلدين "لديهما فرص"، وأنهما لم يتعايشا على مدار السنوات القليلة الماضية، كما ذكر أنه "يعتقد أن بإمكان البلدين إقامة علاقة استثنائية".

وأوضح ترامب أن المحادثات تشمل التجارة والجانب العسكري والصواريخ والأسلحة النووية والصين، بما في ذلك "صداقتهما المتبادلة" مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

ولم يرد في تصريحات ترامب أي ذكر لتدخل روسيا في الانتخابات الأميركية.

وافتتح ترامب الاجتماع، وهو يجلس إلى جانب بوتين بأحد القصور الرئاسية الفنلندية، بكلمات ودية وقال إن هدفه طويل الأجل هو تحسين العلاقات.

وعبر خلال أول قمة بينهما عن رغبته في إقامة علاقات جيدة مع روسيا بعدما قال إن "حمق وغباء" واشنطن في فترة سابقة تسبب في علاقات عدائية مع روسيا.

وقال ترامب "أعتقد أننا سنقيم علاقة استثنائية. أتمني ذلك. كنت دائما أقول وأنا متأكد من أنكم سمعتم على مدى الأعوام الماضية، وأثناء حملتي الانتخابي، إن إقامة علاقات ودية مع روسيا أمر محمود وليس مكروها".

وجلس الزعيمان في غرفة زينت بالعلمين الأميركي والروسي في قصر الرئاسة الفنلندي، وفصلت بينهما طاولة صغيرة. وبدأ الاجتماع بعد موعده المحدد بنحو 45 دقيقة بعدما تأخر وصول بوتين إلى فنلندا.

وقال بوتين إنه حان الوقت للحديث بجدية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن العلاقات بين دولتيهما القويتين والمشكلات العالمية.

ولم يكشف بوتين الكثير عن أجندته في تصريحاته المقتضبة في بداية المباحثات مع ترامب في هلسنكي.

وبينما تحدث ترامب بإسهاب أكثر وسط أصوات الكاميرات التي لم تتوقف، قال بوتين فقط إن "الوقت حان للحديث بتفصيل عن العلاقات الثنائية فضلا عن العديد من المواضيع الساخنة في العالم". ووصف الاجتماع بأنه جزء من "اتصالات مستمرة متصلة" بين الرجلين.

وبدا بوتين جادا لكنه ابتسم بتكلف عندما سأل الصحفيون ترامب عن التدخل الروسي في الحملة الانتخابية الرئاسية. ورفض ترامب الإجابة.

وخلال تصريحاته العلنية في بداية القمة لم يذكر ترامب أيا من المسائل التي تسببت في وصول العلاقات الأميركية الروسية إلى أسوأ حالاتها منذ الحرب الباردة مثل ضم موسكو لشبه جزيرة القرم ودعمها للنظام السوري واتهامات الغرب بضلوع روسيا في تسميم جاسوس روسي في إنجلترا والتدخل في الانتخابات.

وخفض الكرملين سقف توقعاته بشأن هذه القمة وقال إنه لا يتوقع أن تتمخض المحادثات في العاصمة الفنلندية عن انفراجات كبرى لكنه عبر عن أمله في أن تكون "خطوة أولى" بصدد تجاوز الأزمة التي تمر بها العلاقات بين البلدين.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين "الرئيسان ترامب وبوتين يتبادلان الاحترام ويحافظان على علاقات جيدة. لا يوجد جدول أعمال واضح (للاجتماع). هذا الأمر سيحدده الزعيمان أثناء لقائهما".

وأثناء وجود ترامب خارج البلاد منذ الأسبوع الماضي، اتهم المدعي الخاص، الذي يحقق في ادعاءات التدخل الروسي لصالح ترامب، 12 روسيا يوم الجمعة بسرقة وثائق خاصة بالحزب الديمقراطي.

وبالنسبة لبوتين فإن مجرد عقد القمة، رغم أن بعض الأميركيين وحلفاء واشنطن يرون في روسيا دولة شبه منبوذة، يمثل مكسبا جيوسياسيا لأنه يظهر، بالنسبة للروس، أن واشنطن تعترف بموسكو كقوة عظمى ينبغي وضع مصالحها في الاعتبار.

 

 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018