سورية: تصاعد الغارات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة

سورية: تصاعد الغارات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة
صورة تداولها ناشطون على "تويتر" للقصف في بانياس، اليوم

شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت ضواحي مدينة بانياس الساحلية بريف طرطوس، وجبال مصياف في ريف حماة الغربي، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا"، مساء اليوم، الثلاثاء.

وأوردت الوكالة أنباء تفيد بسماع دوي عدة انفجارات تهز منطقة وادي العيون في ريف حماة غربي سورية، بالإضافة إلى سماع دوي انفجارات هزت منطقة بانياس الواقعة في ريف طرطوس.

وأكدت وكالة أنباء النظام السوري سقوط قتيل و12 مصابا إثر استهداف مقاتلات إسرائيلية مواقع عسكرية في حماة وطرطوس. فيما نقلت "سبوتنيك" الروسية عن مدير مستشفى "مصياف الوطني" قوله إنه "وصل عدد ضحايا الاعتداء الإسرائيلي على مستودع البحوث العلمية في (حير العباس) على طريق مصياف وادي العيون إلى شهيد و6 مصابين".

وذكر موقع "واللا" أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، ألغى مشاركته في مناسبة للجيش الإسرائيلي في مستوطنة "أريئيل" في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع القصف، دون تحديد الأسباب.

وقالت "سانا" إن الدفاعات الجوية السورية تصدت لعدة صواريخ أطلقتها طائرات إسرائيلية قرب مدينة حماة، مساء اليوم.

وتابعت أن "الدفاعات الجوية تتصدى لعدة صواريخ أطلقتها طائرات إسرائيلية على منطقة وادي العيون بريف حماة".

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري في جيش النظام السوري أن "طائرات العدو الإسرائيلي تسللت على علو منخفض من غرب بيروت واتجهت شمالا مستهدفة بعض مواقعنا العسكرية بمحافظتي طرطوس وحماة".

وقالت تقارير إعلامية لبنانية وسورية إن مقاتلات إسرائيلية شنت ضربة جوية على منشأة بحثية تقع على بعد 50 كيلومترا من مدينة مصياف جنوب غربي حماة. ولفتت إلى أن المقاتلات أطلقت صواريخها من الأجواء اللبنانية.

وجاء الإعلان عن القصف، بعد ساعات معدودة من إحاطة قدمها الجيش لوسائل إعلام إسرائيلية، اعترف خلاها بأنه هاجم أكثر من 200 هدف في سورية بدعوى "منع التمركز العسكري الإيراني في سورية وتسليح حزب الله"، خلال العام والنصف عام الماضي، وأطلق أكثر من 800 صاروخ وقذيفة استهدف من خلالها شملت 275 مركبة 792 إمدادًا عسكريًا للقوات الإيرانية ومقاتلي حزب الله في سورية.

وعبر الجيش الإسرائيلي عن تقديراته بأن الإيرانيين قرروا إقامة قواعد عسكرية في العراق، على غرار ما فعلوا في لبنان واليمن.

البانياس تستهدف صاروخيًا لأول مرة

وقال المرصد إن انفجارين عنيفين، هزا منطقة بانياس الواقعة في ريف طرطوس، ونقل عن مصادر محلية تأكيداتها أن الانفجارين ناجمين عن سقوط صاروخين على منطقة حرف بنمرة القريبة من مصفاة بانياس، في منطقة دير البشل، بضواحي مدينة بانياس.

وأشار المرصد إلى أن هذه المرة الأولى التي يجري فيها استهداف بانياس صاروخيًا منذ حرب عام 1973. وأن القصف جاء بعد دقائق من استهداف ريف حماة.

القصف في حماة (تويتر)

وأوضح المرصد أن الانفجارات التي هزت ضواحي مدينة بانياس الساحلية بريف طرطوس، وجبال مصياف في ريف حماة الغربي، ناجمة عن ضربات صاروخية إسرائيلية طالت مواقع تحوي منشآت عسكرية إيرانية، ما تسبب بدمار وأضرار مادية، ومعلومات مؤكدة عن سقوط خسائر بشرية.

ورجح المرصد سقوط خسائر بشرية جراء الاستهداف الإسرائيلي، "حيث شوهدت سيارات الإسعاف تتجه نحو منطقة القصف، كما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة".

وأكدت مصادر مقربة من النظام السوري "استهداف موقع بمنطقة ‘حرف بنمرة‘ بريف بانياس بـ 5 صواريخ إسرائيلية وتمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط 3 منها فيما تمكن الإثنان الآخران من الوصول إلى الموقع المستهدف".

وصرحت مصادر عسكرية تابعة لجيش النظام السوري لوسائل إعلام غربية أن إسرائيل استهدفت في الدرجة الأولى قواعد صواريخ بحرية ومستودعاتها وهي منصوبة في المنطقة وتغطي الساحل السوري.

وأضافت المصادر أن "الهدف الثاني للغارة الإسرائيلية" كان  أنظمة الدفاع الصاروخيالمضاضة للطائرات إس 200، مؤكدة خلو تلك المنطقة من التواجد الإيراني وهو الذريعة الدائمة لإسرائيل في عدوانها المتكرر على حد تعبيره.

القصف الإسرائيلي يستهدف منطقة التنف

وأشارت وسائل إعلام سورية مقربة من النظام أن القصف الإسرائيلي، استهدف، ليل السبت - الأحد، "رتلاً لقوات إيرانية وميليشيات تابعة لها شمال التنف، ما أسفر عن مقتل إيراني وأربعة سوريين وثلاثة عراقيين أو أفغان".

وتحدثت التقارير عن هجوم على قافلة تتألف من قوات إيرانية وأخرى موالية كانت قد استهدفت في جيب التنف، جنوبي سورية، قرب قاعدة أميركية.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة نفذتا غارات جوية في هذه المنطقة في السابق، باعتبار أن الحديث عن مسلك تمر فيه القوافل التي تنقل المقاتلين والوسائل القتالية من إيران إلى العراق، ومن هناك إلى سورية ولبنان.

"هآرتس": الهدنة القصيرة على الحدود انتهت

واعتبر المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، في وقت سابق، اليوم الثلاثاء، أن الهدنة القصيرة على الحدود السورية قد انتهت، بعد فترة هدوء نسبي في أعقاب استعادة سيطرة قوات النظام السوري على الجولان، وذلك على خلفية سلسلة التقارير الأخيرة، والتي بدأت بالحديث عن غارة جوية نسبت لإسرائيل في المطار الدولي في دمشق، فجر الأحد الماضي.

ولفت هرئيل إلى أنه على خلفية زيارات المبعوثين الأميركيين لإسرائيل، وزيارات كبار المسؤولين الإيرانيين إلى سورية، نشر أن إسرائيل ليست راضية على الإطلاق من التسوية التي يجري العمل على بلورتها مع روسيا لإبعاد القوات الإيرانية في سورية عن حدودها، رغم أن موسكو ملتزمة بتعهداتها بتحريك القوات الإيرانية إلى مسافة 85 كيلومترا عن خطوط وقف إطلاق النار في الجولان، لا تشمل العاصمة دمشق.

يذكر أن عددا من المسؤولين الإسرائيليين، بينهم وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، كانوا قد كرروا مؤخرا تصريحات بشأن التواجد الإيراني في سورية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018