زحالقة يتصدى لمحاولة الوزير عزرا لفلفة مجزرة شفاعمرو واتهام الضحية

زحالقة يتصدى لمحاولة الوزير عزرا لفلفة مجزرة شفاعمرو واتهام الضحية

شهدت لجنة الداخلية البرلمانية الاسرائيلية، اليوم، مواجهة حادة بين النائب جمال زحالقة (التجمع الوطني الديموقراطي) ووزير الامن الداخلي غدعون عزرا واحد نواب اليمين المتطرف، على خلفية مجزرة شفاعمرو ومحاولة عزرا والنائب اليميني طمس القضية ولفلفتها. وقام رئيس الجلسة، عضو الكنيست غالب مجادلة (العمل) بابعاد زحالقة عن الجلسة التي انهت اعمالها دون اتخاذ اي قرار.

وكانت اللجنة قد عقدت جلسة "طارئة" لمناقشة المجزرة التي قام بها المستوطن عيدن نتان زادة في شفاعمرو بحضور وزير الأمن الداخلي، غدعون عزرا، ووزير الداخلية، أوفير بينس باز، بالإضافة إلى النواب جمال زحالقة، واصل طه، عصام مخول، عبد المالك دهامشة وطلب الصانع، فيما تغيب كل اعضاء اللجنة اليهود باستثناء سلوميانسكي.

ويستدل من بيان صحفي صدر عن لجنة الداخلية في ختام نقاش دام ساعتين، ان مجادلة حاول التخفيف من رهابة المجزرة، وتجريد الحكومة من المسؤولية، حيث جاء في البيان ان الهدف من عقد الجلسة هو "تهدئة النفوس وإعادة ثقة الجماهير العربية بالمؤسسة الحاكمة"!!! وجاء في البيان، ايضا أن مجادلة قدم التعازي للعائلات ودعا إلى الإنتقال إلى مرحلة الأفعال (!) قائلاً: "علينا العمل معاً وبالتعاون الكامل ليواصل الجمهور العربي الوثوق بالحكومة"!!

وفي كلمته امام اللجنة تنصل الوزير عزرا من المسؤولية وحاول حرف النقاش إلى الإخفاق الفني لقنوات الإتصال في إجهزة الأمن الإسرائيلية. وقد استفز عزرا النائب زحالقة عندما اكد نية الشرطة إعتقال الشفاعمريين بتهمة قتل الإرهابي والإعتداء على رجال الشرطة. فقد هب زحالقة عندها وصاح بالوزير : "انت لا توفر إية أجوبة للأسئلة المطروحة، وهدف الجلسة هو لفلفة الموضوع وإتهام الضحية". وأضاف زحالقة بأن "الحكومة والشرطة تعاملان المستوطنين واليمين المتطرف بقفازات من حرير. لن نخرج اليوم من هذه الجلسة ونحن مطمئنين، بل أكثر قلقاً، ليس فقط لأن الوزير لم يوفر أجوبة لأسئلتنا، بل لأنه حضر بالأساس ليعدنا بأنه سوف يعتقل الضحايا بدل معاقبة المجرمين".

وثارت ثائرة النائب اليميني نيسان سلوميانسكي عندما قال زحالقة "القاتل واحد والمجرمين كثر"، وإتهم زحالقة بالتحريض، فرد عليه زحالقة: "على رأسك ريشة، هذا القاتل هو جزء منكم، نمى وترعرع عندكم، وإستلهم أفعاله منكم". وعندما عاد النائب زحالقة وأكد أن الجلسة معدة لطمس القضية وليس لمعالجتها من جذورها، قام رئيس الجلسة بإبعاد النائب زحالقة عنها.

وتساءل النائب واصل طه (التجمع) لماذا لم يكلف اي عضو من اعضاء اللجنة اليهود نفسه حضور الجلسة والمشاركة في النقاش. وهاجم صمت الشاباك والشرطة ازاء المعلومات التي تراكمت لديهم حول السفاح قبل خروجه لتنفيذ المجزرة.

وخلال الجلسة عاد جدعون عزرا إلى التنصل من المسؤولية وإتهام الضحية بالتقصير، حيث قال: "كان على سائق الباص التوجه لمركز الشرطة والإبلاغ عن إشتباهه بالجندي الذي إستقل مركبته، ولو فعل ذلك لتمكنا من منع العملية"!.

واقر عزرا خلال الجلسة بأن الحكومة كانت تعلم بامكانية قيام اليمين المتطرف بتنفيذ اعتداءات ضد المواطنين العرب في اسرائيل وضد الفلسطينيين.

وادعى انه لا يفهم كيف سقطت هذه الصاعقة على شفاعمرو، قائلا ان هذا هو اخر ما كان يتخيله. وادعى انه تم قتل السفاح وهو مقيد الأيدي، وهو ادعاء طرحته اوساط اسرائيلية لتبرير اتهامها لمواطني شفاعمرو بالتنكيل بالسفاح.

وقال الوزير بينس ان الحكومة تنظر بخطورة بالغة الى هذه العملية وتتضامن مع الأهالي. وقال ان الشجب لا يكفي ويجب اجراء تحقيق معمق وجوهري لمنع وقوع عملية مماثلة. واكد التخوف من تكرار المجزرة بحق المواطنين العرب، مدعيا ان الحكومة ستبذل كل شيء من اجل منع ذلك.

وطالب عضو الكنيست طلب الصانع (العربية الموحدة) الجيش بفحص عدد الكهانيين (انصار الفاشي مئير كهانا) المتواجدين في الجيش، وقال ان هناك ايديولوجية تحرض طوال الوقت على العرب وقتلهم.

وقال عبد المالك دهامشة (العربية الموحدة) ان قوات الامن تعرف عن وجود نشطاء لليمين يشكلون خطرا وعليها ان تعمل ضدهم لمنع القتل القادم. وطالب بمعرفة ما تنوي الشرطة عمله.

وقال عضو الكنيست عصام مخول (الجبهة) ان مسؤولي الشاباك والشرطة فشلوا فشلا ذريعا في اداء مهامهم وهم من يتحملون المسؤولية عن عدم التعامل بجدية مع المعلومات التي توفرت لديهم والتحذيرات الساخنة من المخاطر القائمة. وقال ان الحكومة ما زالت لا تقرأ العنوان المدون على الجدار، والذي يؤكد وجود تنظيمات فاشية ارهابية داخل المستوطنات".

وفي تلخيصه للجلسة دعا مجادلة الى تشكيل لجنة تحقيق لفحص الفشل والتعامل بقفازات من حرير مع اليهود المشتبه تخطيطهم لعمليات وتنفيذ اعتقالات ادارية بحق هؤلاء حسب القائمة المتوفرة بأيدي الجهاز الأمني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018