أول من كتب على ذرات الغبار.. مخترع سوري يبتكر أصغر كتاب في العالم

أول من كتب على ذرات الغبار.. مخترع سوري يبتكر أصغر كتاب في العالم

في بيته المتواضع في إحدى ضواحي دمشق يعكف علي صافية / 45 عاما / على ممارسة هواياته المتعددة، حيث ينظم الشعر ويكتب القصة القصيرة كما يجيد العزف على عدد من الآلات الموسيقية، غير أن هذه الأمور تبدو بسيطة جدا إذا قيست بالكتابة الدقيقة على الحجارة وحبات الأرز والقمح وذرّات الغبار.

ويقول صافية: "بدأت الكتابة على الحجارة في منتصف التسعينات، واستخدمت في البداية القلم الأزرق، إلا أن الكتابة كانت تختفي بعد أشهر من كتابتها إلى أن نصحني والدي بحكم عمله في التصوير الفوتوغرافي أن أكتب بقلم الرصاص و جربته فنجحت بذلك".

ويؤكد صافية أنه لجأ فيما بعد إلى الكتابة على الحبوب متأثّرا بمشاهدته لحبة القمح الموجودة في قصر العظم والتي كُتب عليها 63 كلمة، مشيرا إلى أنه لم يكتف بالكتابة على حبات القمح والأرز، بل عمد إلى أسلوب جديد في الكتابة قد يبدو غريبا لدى البعض وهو الكتابة على ذرات الغبار.

ويضيف: "رسمت على نثارة الحجارة الصغيرة وحبات القمح والعدس والأرز وحتى ذرات الغبار، وهذا ابتكار جديد لم يسبقني إليه أحد، فقد كتبت لفظ الجلالة (الله) 7مرات على ذرة غبار واحدة كما رسمت صورة مريم العذراء والمسيح، ووثقّت كل ذلك بالعين المجردة كوني أملك بصرا حادا بقياس الأطباء يصل إلى 14 من 10".

ويؤكد صافية أنه لم يكتف بكتابة لفظ الجلالة (الله) على مئة ألف حبة رز، إضافة إلى رسمه الكعبة المشرفة مع 3000 شخص يطوفون حولها على حبة أرز واحدة، لكنه ابتكر أيضا أصغر كتاب في العالم حجمه 1ملم ويحوي عددا من سور القرآن الكريم، إضافة إلى تصميمه لأصغر ظرف رسالة وأصغر قلم بحجم 1 ملم، واكتشافه لنوع جديد من الخطوط أسماه باسمه، فضلا عن اكتشافه لمادة تحفظ الكتابة لفترة طويلة.

ويضيف: "أستطيع كتابة 160 كلمة على حبة رز واحدة ولدي بذرة كرز أنشأت فيها 100 ثقب على وجه واحد و كتبت بداخل كل ثقب أحد أسماء الله الحسنى بدأت بلفظ الجلالة (الله) وانتهيت به، كما أني انتهيت مؤخرا من كتابة القرآن الكريم على رقع رخامية صغيرة لا تتجاوز مساحتها بصمة اليد، فضلا عن كتابة القرآن الكريم كاملا على بيضتين".

ويشير صافية إلى أنه يمتلك الآن أكثر من 500 ألف قطعة حجرية كتب عليها حياة الرئيس الراحل حافظ الأسد وخطاباته خلال 30عاما، إضافة إلى تدوينه لأعمال كبار الفلاسفة والأدباء في العالم ورسمه معظم الآثار السورية والعربية.

ويضيف: "اكتشفت طريقة الرسم بالكلمات، حيث قمت برسم لوحة للرئيس الراحل حافظ الأسد تحوي مليون وسبعمئة ألف كلمة، كما رسمت لوحة للأمير السوري كريم آغا خان و فيها مليون و مئة ألف كلمة، فضلا عن رسمي لبعض الرؤساء والملوك العرب كالعاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم إمارة دبي".

ويؤكد صافية أنه نال العديد من شهادات التقدير المحلية والعربية، من بينها شهادة الدكتوراه في الإبداع من فرنسا وشهادة إبداعية من الاتحاد العالمي للمؤلفين، إضافة إلى نيله الميدالية الذهبية لاكتشافه المادة التي تحفظ الكتابة على الحجارة. لكنه يشير إلى أنه رغم إنجازاته الكبيرة مازال يعيش مع أسرته المكونة من 6 أشخاص في غرفة وحيدة تشاركه فيها لوحاته الـ 500000، وكل ما يريده هو وجود جهة تقوم بتبني أعماله لتعرض في متاحف العالم.