الإعلام العربي يلمع تصرفات الاحتلال/ رامي دعيبس

الإعلام العربي يلمع تصرفات الاحتلال/ رامي دعيبس

بالأمس والعالم اجمع يتابع نشرات الأخبار وخاصة في الشأن الفلسطيني وآخر تطورات وفاة الشاعر الراحل الكبير ابن فلسطين محمود درويش، خرجت علينا أكثر من فضائية عربية ووسيلة إعلام بخبر أقرنته بمتابعة أخبار الراحل درويش وهو إعادة فتح احد حواجز الاحتلال بالضفة الغربية بعد إغلاقه لأكثر من ثلاث سنوات.

والانكى من ذلك انه عندما تم إغلاق هذا الحاجز أو غيره فان وسائل الإعلام قاطبة لم تأت على ذكر إغلاقها أو حتى معاناة المواطنين جراء هذا الإغلاق وكذلك لم نر وسائل الإعلام تأتي بأية تقارير عن اثر إغلاق هذا الحاجز على المواطنين طيلة السنوات السابقة أو إذلال المواطنين على الحواجز البديلة لهذا الحاجز، والذي كان يضطرهم إلى الانتظار لساعات طويلة على آمل اجتياز هذه الحواجز البلدية أم لا.

ومن تابع نشرات الأخبار حول هذا الموضوع يعتقد جازما أن القضية الفلسطينية، وكأنها أضحت قضية هذا الحاجز المقام على احد مداخل مدينة نابلس والذي يفصله عنها أيضا حاجز آخر ولم تأت وسائل الإعلام على ذكره مطلقا، مع العلم أن جيش الاحتلال يقوم باحتجاز المواطنين على ذلك الحاجز تحت أشعة الشمس الحارقة لساعات طويلة دون أي وازع إنساني.

والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا تحاول وسائل الإعلام العربية دائما أن تجمل وجه الاحتلال وقضية الحواجز ما هي إلا قضية صغيرة، فصحيح أنها تحول حياة المواطنين إلى جحيم ولكن الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية يحولها قاطبة إلى سجن كبير مفاتيحه بأيدي الاحتلال. فعلى سبيل المثال لماذا يأتي هذا الخبر في الإعلام العربي بينما هناك سفينة يستعد أهل غزة لاستقبالها إذا تمكنوا من اجل فك الحصار عن أهل غزة بينما يهدد الاحتلال بمنع أي كان من الاقتراب. فهل ما يحاول المتطوعون الأجانب فعله من اجلنا وما يحاول أهل غزة فعله من اجل لفت الأنظار إلى معاناتهم لا يحتاج إلى دعم من هذه الوسائل لفضح حقيقة الاحتلال بدلا من تلميع صورته.

ألا يكفي أن ما يقوم به الإعلام الغربي من تشويه للحقائق ضد الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في الإعلام الغربي وبدعم من الحركات الداعمة للاحتلال أم أن ذلك بدا بالانتشار حتى في الإعلام العربي؟

أخيرا وليس آخرا لم يطلب الفلسطينيون من العالم اجمع الدفاع عنهم، مع انهم مطالبون بذلك لان الإرث الحضاري والتاريخي والديني الموجود على الأراضي الفلسطينية ليس للفلسطينيين وحدهم، ولكن على الأقل أن يكونوا موضوعيين وان لا يتبنوا وجهة نظر الاحتلال بل أن يظهروا الوجه القبيح له على الأقل بالإعلام.