إلزام بلدية الرملة بتسجيل أطفال حي دهمش في رياض الأطفال والمدارس

إلزام بلدية الرملة  بتسجيل أطفال حي دهمش في رياض الأطفال والمدارس

قبلت المحكمة المركزية في تل أبيب يوم الثلاثاء 4.7.2006 الإلتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن ومؤسسة كرامة، وأمرت بلدية الرملة بالسماح بتسجيل أطفال حي دهمش في رياض الأطفال والمدارس في المدينة للعام المقبل.

كما ألزم قاضي المحكمة بلدية الرملة والمجلس الإقليمي "عيميك لود" بدفع تكاليف المحكمة (30،000 شيكل) للملتمسين.

وكان المحامي عوني بنا من جمعية حقوق المواطن قدم الإلتماس بإسم الجمعية وبإسم مؤسسة كرامة وبإسم 20 ولداً وبنتاً من أولاد وبنات الحي وبإسم السيد صبحي شعبان، عضو في لجنة الحي. وقُدم الإلتماس في آذار المنصرم بعد أن قررت بلدية الرملة منع أولاد حي دهمش من الإلتحاق برياض الأطفال وبالمدارس التي تقع في منطقة نفوذها.

وجاء تقديم الإلتماس في إطار التعاون المستمر بين الجمعيات الملتمسة وفرع مؤسسة شتيل مشروع المدن المختلطة الذي يعمل على متابعة ومعالجة قضايا المواطنين العرب في المدن المختلطة بما في ذلك قضايا التعليم والتخطيط والسكن.

وادعت بلدية الرملة في ردها على الإلتماس أن حي دهمش الذي يفتقر إلى مكانة قانونية لا يقع في منطقة نفوذ بلدية الرملة وإنما في منطقة نفوذ المجلس الإقليمي "عيميق لود"، وعليه فإنها غير مجبرة بتزويد خدمات التعليم لأولاد الحي. بينما ادعى المجلس الإقليمي "عيميق لود" أن سكان الحي غير مسجلين بين سكان المجلس الإقليمي وعليه فهو أيضاً غير مجبر بتزويد الخدمات التعليمية لسكان الحي.

وادعى الملتمسون من جهتهم أن قرار بلدية الرملة الذي صدر عشية افتتاح التسجيل للمدارس من دون سابق إنذار للأهل أو لوزارة التعليم، يمس في حق الطلاب في التعليم ويتركهم من دون أي إطار تعليمي، وأن الخلاف بين بلدية الرملة والمجلس الإقليمي "عيميق لود" حول توفير خدمات تعليمية لأولاد الحي لا يبرر إطلاقا المس في حق الطلاب الأساسي في التعليم.

وجاء في قرار المحكمة أنه في منطقة نفوذ المجلس الإقليمي "عيميق لود" لا توجد مدارس عربية وبالتالي "فإن منع تسجيل أولا الحي في المدارس العربية في الرملة بالتزام مع بداية التسجيل للسنة الدراسية المقبلة ومن دون توفير البدائل المناسبة، والتي لا يمكن توفيرها في هذه الحالة خلال فترة زمنية قليلة، يمس كثيرًا في حق الأولاد في التعليم، إذ أنهم لن يجدوا أي إطار تعليمي آخر".

ووجه القاضي نقدًا لاذعًا لبلدية الرملة بخصوص محاولة البلدية تغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد، دون سابق إنذار ومن دون توفير البدائل.

يذكر أن الخلاف بين أهالي الحي وبلدية الرملة والمجلس الإقليمي بدأ قبل أكثر نصف سنة بعد أن قررت بلدية الرملة على حين غرّة ودون سابق إنذار أن توقف سفريات طلاب حي دهمش من مكان سكناهم إلى مدارسهم في المدينة. في أعقاب ذلك توجه المحامي عوني بنا والمحامي ضرغام سيف من مؤسسة كرامة إلى المحكمة المركزية في تل أبيب من أجل إلزام بلدية الرملة بتوفير السفريات لطلاب الحي. وما زال الإلتماس قيد البحث في المحكمة المركزيّة، إلا أن المحكمة أصدرت فور تقديم الإلتماس أمرًا احترازيًا يلزم البلدية بتوفير السفريات للطلاب حتى انتهاء النظر في الإلتماس.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018