سفير مصر السابق لدى إسرائيل: تل أبيب رفضت التعاون مع القاهرة لإغلاق الأنفاق على الحدود

سفير مصر السابق لدى إسرائيل: تل أبيب رفضت التعاون مع القاهرة لإغلاق الأنفاق على الحدود

كشف سفير مصر السابق لدى اسرائيل محمد بسيوني في حديث نشرته جريدة " الشرق الاوسط " في عددها الصادر اليوم ان تل ابيب رفضت في السابق التعاون مع القاهرة في القضاء على ظاهرة الأعمال غير المشروعة والأنفاق عبر الحدود.وقال بسيوني لـ" الشرق الأوسط " ان الحكومة الاسرائيلية رفضت على مدى السنوات الماضية ومنذ استعادة مصر لجميع اراضي سيناء التعاون في اغلاق الانفاق والحد من نشاط عصابات المافيا الاسرائيلية التي كانت تستخدم هذه الانفاق في تجارة المخدرات وعدد آخر من الأعمال غير المشروعة، مشيرا الى ان هذه الموضوعات تمت مناقشتها في الاجتماعات الدورية التي كانت تعقد بين لجنة الاتصال العسكري بين الجانبين بشكل دوري منذ توقيع معاهدة السلام.

وأكد بسيوني انه على الرغم من عدم ادراج مثل هذه المسألة في المباحثات الرسمية بين الجانبين إلا ان المسؤولين العسكريين المصريين في لجنة الاتصال العسكري طالبوا الجانب الاسرائيلي في غالبية الاجتماعات التي دارت بينهما بضرورة التصدي لعصابات المافيا التي تقوم بتهريب المخدرات القادمة من جنوب شرق آسيا وكذلك أعمال أخرى غير مشروعة إلا ان الجانب الاسرائيلي كان يرفض التعاون على الاطلاق رغم الطلب المصري المستمر لمعرفة خريطة تفصيلية لهذه الانفاق.وأبدى بسيوني استغرابه الشديد من طلب شارون الآن بضرورة التعاون المصري في اغلاق الانفاق والتصدي لعمليات التهريب عبر الحدود بعد ان اصبحت هذه الأعمال غير المشروعة تضر بالحكومة الاسرائيلية وتستخدم في تهريب السلاح الى الفلسطينيين قائلا " الآن وبعد ان تبين لهم استخدامها في تجارة السلاح وانها تستخدم ضد الجانب الاسرائيلي يطالبون بالتعاون وقبل ذلك كانوا يرفضون التعاون لأن الضرر يلحق بالجانب المصري رغم تحفظي اساسا على فكرة استخدام الحدود المصرية في تهريب السلاح للجانب الفلسطيني فمصر لا يمكن أن تتورط في مثل هذه الأعمال والأدلة على مدى السنوات الماضية تؤكد عكس ما يقوله شارون فعندما تشك الحكومة المصرية بوجود أية أعمال غير قانونية عبر الحدود تقوم بالتصدي لها فضلا عن اننا لا نسمح من الاساس للاخوة الفلسطينيين أو غيرهم بممارسة أعمال غير مشروعة، ومسألة الأنفاق الاربعة التي يتحدثون عنها لا توجد لها أية نهاية على الجانب المصري".

وحمل بسيوني الجانب الاسرائيلي المسؤولية وراء انشاء هذه الانفاق بفرضها قيودا صارمة على حركة الفلسطينيين وقال " عندما قامت اسرائيل باحتلال سيناء فتحت الحدود وقامت بإلغائها وظل ذلك حتى استعادت مصر اراضيها من القوات الاسرائيلية التي أقامت الحدود وعندما تم فصل بعض العائلات والبيوت في رفح المصرية والفلسطينية واضطر البعض لعمل هذه الانفاق من حمامات منازلهم لمتابعة أعمالهم وزيارة ذويهم، لكنها لم تستخدم في تهريب السلاح على الاطلاق كما تصدت الحكومة المصرية لأية محاولة ".

وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت انها عثرت على أربع فتحات تستخدم في تهريب السلاح بين مصر والاراضي الفلسطينية ولم يعثر على نهاية فتحاتها على الجانب المصري وكان التعاون بين مصر والسلطة الفلسطينية خلال السنوات الماضية قد أدى الى تدمير 25 نفقا.