شبكة لتهريب الاسلحة من مصر إلى السلطة الفلسطينية

شبكة لتهريب الاسلحة من مصر إلى السلطة الفلسطينية

كشفت الشرطة الاسرائيلية خلال مؤتمر صحفي عقدته ظهر اليوم (الثلاثاء)، في مقر الوحدة المركزية لشرطة لواء الجنوب، في بلدة نتيفوت، عن ضبط شبكة مؤلفة من عشرة أشخاص لتهريب الأسلحة من مصر الى تنظيمات المقاومة في السلطة الفلسطينية. وحسب الشرطة، تم ضبط 140 بندقية "كلاشينكوف" وصاروخين من طراز "آر.بي.جي" وقنابل للصواريخ ومئات العيارات النارية والذخائر في حملة أطلقت عليها الشرطة اسم "الخروج من مصر".

وحسب الشرطة، تم اعتقال عشرة اشخاص من المتورطين في هذه الشبكة، بينهم خمسة مواطنين مصريين من سكان شبه جزيرة سيناء، وأربعة عرب من النقب، وفلسطيني من قرية عقربة قضاء نابلس. ويتهم أفراد الشبكة بتهريب البنادق وصواريخ "آر. بي. جي"، لأغراض الربح وليس على خلفية ايديولوجية.

وكانت الشرطة قد اعتقلت بعض أفراد الشبكة قبل نحو شهرين، الا انها قررت التكتم على النبأ الى أن تم اعتقال رئيس الشبكة، وهو المواطن المصري محمود ناصر سواركة، من شبه جزيرة سيناء.

والمتورطون في هذه القضية هم: رئيس الشبكة سواركة، وكذلك سليمان محمد بنيات (مصر)، ومحمد سالم سواركة (مصر)، وعيد محمد بنيات (مصر)، وحسين محمد بنيات (مصر)، وكذلك المواطنين العرب من النقب : سالم عودة أبو جويعد (26 عاماً من عشيرة أبو جويعد في منطقة عرعرة النقب)، وسالم محمد درارجة (31 عاماً من الفرعة بجانب تل عراد)، ونايف سليمان أبو صبيح (23 عاماً ويسكن في منطقة عرعرة النقب)، وسلمان أبو سبيلة (من تل السبع)، بالإضافة إلى المواطن الفلسطيني أيمن أحمد من منطقة نابلس. وقد تم تقديم لوائح إتهام ضد ثمانية من بين المتهمين العشرة، في حين لم يتم بعد تقديم لائحة إتهام ضد رئيس الشبكة وأحد المعتقلين المصريين، الذي قبض عليه مع رئيس الشبكة السبت الفائت.

وقال قائد شرطة اللواء الجنوبي، الميجور جنرال موشيه كرادي، أثناء المؤتمر الصحفي ان "مواطنين مصريين آخرين سلما إلى السلطات المصرية، لمواصلة التحقيق معهما"، مؤكدا أن هناك تعاون بين الشرطة المصرية والشرطة الإسرائيلية للحد من ظاهرة التهريب، خاصة النساء والعمال الأجانب والمخدرات – واليوم، الأسلحة أيضاً. وأكد ان المتورطين عملوا من منطلق مادي فقط، حيث تم بيع كل بندقية كلاشينكوف مقابل 2000 دولار في السلطة الفلسطينية، وأن كل صاروخ "آر.بي.جي" تم بيعه مقابل 6000 دولار. مشيراً إلى "ان الشرطة ورجال الأمن العام (الشاباك) الذين شاركوا في الإعتقالات والتحقيق يعتبرون هذه القضية قضية أمنية من الدرجة الأولى، رغم أن نوايا أعضاء الشبكة هي الربح المادي اليسير، ولا توجد خلفية أمنية لعملهم".

وروى ياروم ليفي، قائد الوحدة المركزية في الشرطة الإسرائيلية، عن طريقة القبض على أعضاء الشبكة، حيث قال ان المعلومات الاستخبارية التي وصلتهم في فبراير-شباط من هذا العام، أدت إلى اعتقال مجموعة من مهربي الأسلحة المصريين، الذين قادوهم إلى عضوين في الشبكة من عرب النقب. وبعد شهر تم القبض على البدويين وهم في طريقهم لتسليم 25 بندقية كلاشينكوف وصاروخ "آر.بي.جي" إلى المواطن الفلسطيني الذي تم القبض عليه. وكان القبض عليهم تم في منطقة البحر الميت. وتم ضبط 140 بندقية كلاشينكوف وصاروخين من نوع "آر.بي.جي" وقنابل وكذلك ذخائر ومئات العيارات النارية.

وأكد ضابط الشرطة، ان عملية التهريب تمت بعد استغلال المهربين للحدود المفتوحة بين مصر وإسرائيل، مشيراً إلى أن القبض على رئيس الشبكة تم مساء السبت الأخير.

وحسب الشرطة يبلغ سعر البندقية في مصر 1500 دولار تقريباً وتباع في السلطة الفلسطينية مقابل مبلغ 2000 دولار، فيما يتلقى كل مهرب مبلغ 300 دولار بدل كل قطعة سلاح يقوم بتهريبها.