شكوى ضد رجال شرطة اعتدوا على شيخ من عرب الزيادنة في النقب

شكوى ضد رجال شرطة اعتدوا على شيخ من عرب الزيادنة في النقب

قدم الشيخ يونس الزيادنه (60 عامًا)، من قرية عرب الزيادنه (أم نميله) غير المعترف بها، الواقعة شمال رهط في النقب، شكوى في قسم التحقيق مع رجال الشرطة، الذين قاموا بالاعتداء عليه قبل أسبوع، ما أدى إلى إصابته بنوبة قلبيت وكسور في أصابعه، وذلك اثناء مواجهتهم لالصاق أوامر هدم على بيوتهم يوم الخميس الماضي.

وكان الأب وولداه أصيبوا بجراح أثناء معارضتهم لتسلم أوامر هدم كان مراقبو وزارة الداخلية يرغبون في لصقها على بيوتهم الخميس الفائت. وتم بالفعل لصق 15 أمر هدم على بيوت القرية.

والمصابون هم عبد الرحمن يونس الزيادنة (31 عامًا)، وشقيقه توفيق يونس الزيادنة (22 عامًا) ووالدهما يونس الزيادنة (60 عامًا) - الذي نقل إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع بعد إصابته بنوبة قلبية على أثر المواجهات مع رجال الشرطة. وقد قام الوالد بتقديم شكوى في قسم التحقيق مع رجال الشرطة (ماحاش).

وكانت قوة من مفتشي وزارة الداخلية تحرسهم قوة كبيرة من "وحدة مكافحة الارهاب" التابعة للشرطة، وصلت عند الساعة الثامنة والنصف صباح الخميس الماضي إلى القرية، على شارع بيت-كاما بئر السبع، وقاموا بالصاق العديد من أوامر الهدم على 15 بيتًا.

وقد خرج في هذه الأثناء عبد الرحمن الزيادنة، وهو متزوج وأب لأربعة أطفال، وطلب منهم التعريف بأنفسهم الا ان أجاباتهم كانت بتوجيه الضربات واللكمات لكل من يسألهم.

وروى الزيادنه لاحقًا أن قائد القوة أمر رجال الشرطة "بعلاجه"، فانقضوا عليه أربعه جنود وأسقطوه أرضا وانهالوا عليه ضربا بالايدي والارجل حيث أصابوه في رأسه وظهره. وحول شعوره في تلك اللحظات قال عبد الرحمن: "شعرنا في دولة تفتقر إلى القانون، في حين تدعي أنها تطبق القانون، وفهمنا أن لغتهم الوحيده للتفاهم والتحاور مع أصحاب الارض هي لغة العنف البعيدة كل البعد عن الرقي والحضاره واحترام حقوق الانسان".

وقد وصل والده وحاول تهدئة الوضع وتوجه الى قائد القوة ليحاوره من أجل ذلك الا أن مصيره كان كمصير ابنه حيث أمر الضابط جنوده بضربه وكسر أصابعه بالرغم من اخبارهم بانه يعاني من مرض القلب وأمراض أخرى، وبالفعل نفذ رجال الوحدة الخاصة اوامر قائدهم حيث أصيب الأب بنوبة قلبية وكسر في أحدى أصابعه والأخ برضوض في أنحاء جسمه.

وبالرغم من الاعتداءات والضرب استمرت القوات بلصق أوامر هدم بيوت أخرى في القرية، ومن ثم غادروا المكان.
وقد تم نقل المصابين الثلاثة إلى عيادة مدينة رهط لتلقي العلاج، حيث تم تحرير يونس المصاب في ظهره ورأسه، وكذلك شقيقه، في حين نُقل الوالد لتلقي العلاج الطبي في مستشفى "سوروكا" في بئر السبع.

وقال جلال الزيادنة، شاهد عيان على ما حدث، في حديث لمراسلنا: "لقد اصيب العديد من الرجال المسنين والنساء إلى جانب الأطفال بحالة من الفزع والهلع، ولكننا لم نضعهم على قائمة المصابين. لقد وصل مفتشو الداخلية بهدف لصق أكبر عدد ممكن من الانذارات، ولكن تصدي السكان لهم حال دون ذلك واستطاعوا لصق 15 أمر هدم بعد المواجهات".

ومن الجدير ذكره ان هنالك مفاوضات قائمه بين أفراد العائلة ودائرة أراضي إسرائيل من أجل التوصل إلى حل لقضية الارض واقامة قريتهم "أم نميله" على أرضهم.

يذكر أنه يعيش نحو 1500 شخص من أبناء الزيادنة على أراضي العائلة شمالي مدينة رهط ويرفضون بصورة تامة أية امكانية لنقلهم إلى المدينة المجاورة، بالرغم من التوجهات المستمرة اليهم – وذلك كونهم يريدون الحفاظ على أراضيهم.

ويعيش أبناء القرية في بيوت من الزنك بدون كهرباء وهواتف أرضية. أما بالنسبة لأنبوب المياه، فهو لا يكفي للعائلات التي تعيش هناك، ويقول السكان أن المياه تنقطع عنهم غالبية الوقت، في محاولة من السلطات للتضييق عليهم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018