منظمة "سفراء للسلام بين الاديان" ووفد بريطاني يزورون قرى النقب

منظمة "سفراء للسلام بين الاديان" ووفد بريطاني يزورون قرى النقب

زار المئات من منظمة "سفراء من أجل السلام بين الشعوب والأديان" القرى التي لا تعترف بها إسرائيل في النقب، حيث ضم الوفد مندوبين من دول افريقية واليابان.

ورافق الوفد في الجولة رئيس المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، حسين الرفايعة، حيث تجولوا في قرية اللقية للاطلاع على قرى التركيز التي تقترحها دولة إسرائيل على المواطنين العرب كحل لمشاكل سكنهم، والاجهاز على ما تبقى من أراضي العرب في النقب.

ومن ثم توجه الوفد الى قرية أبو تلول غير المعترف بها حيث قدم رئيس المجلس الاقليمي شرحًا عن الاوضاع المأساوية في كافة المجالات سواء التربوية والصحية والاجتماعية، وكذلك النقص في أبسط الخدمات الحياتية اليومية، مثل منع المياه والكهرباء ومنع المواطنين من بناء منازل وإضافة الى ذلك عمليات هدم المنازل التي تنتهجها إسرائيل. وقال الرفايعة، "إن جميع هذه المضايقات تأتي ضمن سياسة حكومية تخطط لتضييق الخناق على المواطنين من أجل ترك أراضيهم وتركيزهم في تجمعات سكنية تفتقر لبنية إقتصادية علمًا ان نمط حياة السكان هو زراعي"، مؤكدًا ان القرى غير المعترف بها ترفض الانتقال من مواقعها رغم الظروف المعيشية الصعبة من أجل التمسك بالارض والمحافظة عليها من المصادرة.

ومن ثم توجه الوفد إلى بيت معد لاستقبال الزوار لرجل السياحة فرحان الشليبي لتناول وجبة غداء واستمع الى شرح مختصر من عبد الكريم العتايقة، مركز منتدى "معًا"، حول متابعة النضال للدفاع عن حقوق أهالي هذه القرى وقال "إننا في المجلس الاقليمي نعتمد على خمسة مسارات وهي المسار الجماهيري حيث نقوم بتجنيد الجمهور للمظاهرات والوقفات الاحتجاجية في عدة مواقع والمسار القضائي للدفاع عن الاهل أمام المحاكم، كذلك المسار الاعلامي المحلي والقطري والدولي ونعتمد على التخطيط البديل حيث نقوم مع الاهالي بوضع مطالبنا في مخطط متكامل ونطالب الدولة بالاعتراف به، والمسار البرلماني والذي نعتبره وسيلة ضغط واثارة القضايا على الصعيد البرلماني".

أعضاء الوفد أعربوا عن دهشتهم لما شاهدوه وقالوا "لو قرأنا هذه الاوضاع المأساوية في كتب لاعتقدنا أنها من نسج الخيال ونأسف لهذا الوضع ولكننا على يقين عندما نستمع لاناس مثلكم يشرحون قضيتهم باسهاب ويتابعونها بنضال ضمن برنامج منظم نؤكد لكم انتصار قضيتكم".

وطالب القائمون على المجلس الإقليمي أعضاء الوفد من برلمانيين وصحافيين وممثلي جمهور نقل الرسالة الى بلدانهم وشعوبهم.

وعلى صعيد الزيارات، حل وفد من السفارة البريطانية، ضيفًا على النقب، حيث استقبله رئيس جمعية حقوق البدو، نوري العقبي. وزار الوفد قرية العراقيب التي تم تحويلها إلى مستوطنة يهودية باسم "غبعوت بار"، ومن ثم تجول في عدد من القرى غير المعترف بها، للإطلاع عن كثب عن المشاكل التي تعاني منها هذه القرى.

وكانت جمعية "بمكوم" لتخطيط البديل هي التي بادرت إلى هذه الزيارة.