"فتيات الليل" يعيد فتح ملف الرقابة المصرية بقوة

"فتيات الليل" يعيد فتح ملف الرقابة المصرية بقوة

اعاد الفيلم التسجيلي المصري "المهنة آمرأة " فتح ملف الرقابة العنيفة ضد المشروعات السينمائية للمخرجين المصريين الشبان. فبعد ما أثاره فيلم "الجنيه الخامس " الذي تحدث عن العلاقات الحميمية في الأتوبيسات العامة ، جاء فيلم هبة يسري "المهنة آمرأة " ليعيد هذا الملف وبكل قوة.

وكانت يسري قد انتجت فيلمها في اطار دراستها في المعهد العالي للسينما ، وقد أخرجته بعد موافقة المعهد الذي يعد أيضا الجهة المنتجة للفيلم، وصودق على الفيلم من قبل عميد المعهد د. نجوى محروس المشرفة على ورشة الأفلام التسجيلية التي نتج عنها هذا الفيلم. وبعد حصول الفيلم على تقدير امتياز تم ترشيحه للمشاركة في مهرجان الاسماعيلية الأخير ، الا ان المخرجة فوجئت بسحب الفيلم من المهرجان دون سبب معلن. وتقول مخرجته هبة يسري انها لا تعرف حتى الآن السبب الصريح وراء ذلك ، لأنه لو كان مضمون الفيلم لما كان المعهد قد اجازه منذ البداية. وتعترف هبة يسري أن الموضوع الذي تناوله فيلمها شائكا ، لكنها تناولته بقدر كبير من الموضوعية .

والموضوع الذي اختارته الطالبة الشابة هو حياة فتيات الليل من خلال عمل تسجيلي وليس روائي أي أنها قابلت وحاورت بنات ليل حقيقيات ولسن ممثلات ، الاختيار كان بسبب دافع شخصي لمعرفة ماذا يدور بحياتهن ، كانت تراهن من بعيد بين الحين والآخر ، لكنها لا تسمع صوتهن ولا تعرف ما يدور بحياتهن ، بذلت مجهودا كبيرا – كما تؤكد –كي تصل إلى 4 فتيات اختارت 3 منهن للظهور على الشاشة ، كلهن لم يعارضن بعدما عرفن أنه مشروع تخرج ، وكلهن حصلن منها على أموال تترواح بين 50 ألى 150 جنيه ، فهن يبعن الوقت ، وتطلب التسجيل معهن ان يكون طاقم العمل كله من البنات ، وتكلمت الفتيات الثلاثة بكل صراحة – صراحة مخيفة على حد تعبير المخرجة – الكلام استمر لسبع ساعات اختارت منها يسري 12 دقيقة فقط ، أهم ملاحظتها عليهن أنهن شخصيات ضعيفة جدا ، لا توجد لديهن مقاومة تجاه أي شئ ، صحيح أعلنوا عن غضب بداخلهن تجاه المهنة اللاتي اضطررن اليها لكنه غضب لا يتبعه أي شئ سوى الاستمرار في نفس الطريق ، ورغم الضعف لاحظت المخرجة أنهن صرحاء جدا مع أنفسهن ويسمون الأشياء بأسمائها "الغليظة " ولا يحاولن أبدا تجميل واقعهن .