رئيس مجلس سلامة الطفل: "التبريرات لتقليص مخصصات الاولاد عنصرية"

رئيس مجلس سلامة الطفل: "التبريرات لتقليص مخصصات الاولاد عنصرية"

أكد رئيس المجلس القومي لسلامة الطفل في اسرائيل، د. يتسحاق كدمان، ان تبريرات وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ودعم رئيس الوزراء ارببل شارون له فيما يتعلق بتقليص مخصصات الاولاد هي ادعاءات عنصرية".

ويذكر ان نتنياهو كان قد قال الاسبوع الماضي في اثناء لقاء مع رئيس شاس ايلي يشاي حول مطالب شاس للانضمام لحكومة شارون بان الهدف الرئيسي من وراء تقليص مخصصات الاولاد يكمن في الحفاظ على "التوازن الدمغرافي" وعدم استمرار الزيادة الطبيعية في صفوف المواطنين العرب في الداخل.

وقال د. كيدمان في رسالة بعثها الى يشاي ان هذا الزعم "يتضمن لهجة عنصرية، إن كان الحديث عن اولاد اليهود المتدينين أو عن الاولاد العرب".

واضاف كيدمان في رسالته ان "محاولة زرع الخلاف بين اقلية واخرى هو خدعة معروفة ومكررة. انني ادعوك الى عدم الانخداع من خلال محاولة تضليلكم وكأن التقليص يهدف الى المس بأقلية اخرى".

واشار كيدمان في رسالته الى ان لدى 65% من العائلات في اسرائيل ولد واحد او اثنين ولدى 4% من العائلات، اليهودية والعربي، خمسة اولاد او اكثر.

واضاف "لذلك فان الادعاء بان تقليص المخصصات سيقضي على شبح الدمغرافية غير مبرر".

وكانت صحيفة معاريف قد نشرت يوم الجمعة الماضي نقلا عن مقربين من شارون قولهم ان رئيس الوزراء يدعم بشكل كامل سياسة نتنياهو فيما يتعلق بتقليص مخصصات الاولاد.

لكن اصرار شارون ونتنياهو على عدم اجراء التقليصات في مخصصات الاولاد حصريا لم يكن انطلاقا من دوافع اقتصادية فحسب.

فقد اكد المقربون من شارون لصحيفة معاريف ان دوافع الثنائي شارون ونتنياهو عنصرية وعدائية تجاه العرب في الداخل حيث شدد هؤلاء المقربون على ان "السبب الاساسي لمعارضتهما مطلب حزب شاس هو وقف الزيادة الطبيعية بين المواطنين العرب في اسرائيل وخصوصا بين البدو في النقب ما سيؤثر على التوازن الدمغرافي (بين العرب واليهود) في اسرائيل".

ويعتبر المسؤولون في حكومة اسرائيل ان عدم تقليص مخصصات الاولاد يعتبر عامل مشجع على انجاب الاولاد خصوصا بالنسبة للعرب.

وقد عبر نتنياهو عن موقف كهذا في خطاب القاها في كانون الاول/ديسمبر من العام 2003 في مؤتمر "المناعة القومية" في اكاديمية هرتسليا المعروف باسم "موتمر هرتسيليا" السنوي.

وقال احد المقربين من شارون في حديث لمعاريف انه "في حال تم عدم اجراء التقليص في مخصصات الاولاد الان فاننا سنرى مرة اخرى عائلات بدوية فيها 22 ولدا (ليحصلوا على مخصصات) على حساب الدولة وتقويض التوازن الدمغرافي بين اليهود والعرب في دولة اسرائيل".

وتشير تقارير الفقر وقياس المستوى الاجتماعي الاقتصادي في اسرائيل باستمرار الى ان العائلات العربية واليهودية المتدينة ("الحريديم") تحتل ادنى درجات السلم الاجتماعي الاقتصادي.

وقالت معاريف ان مصدر في الليكود رفض في رده على سؤال للصحيفة الاسرائيلية وصف هذه السياسة بـ"العنصرية".

وادعى المصدر ان سياسة وزارة المالية الاسرائيلية "ترفض تشجيع الزيادة الطبيعية بين اليهود الحريديم لانه يحظر تشجيع الزيادة الطبيعية في صفوف السكان الفقراء والضعفاء".

من جهته قال يشاي في تصريحات صحفية انه "من دون زيادة مخصصات الاولاد فان شاس لن تتمكن من الانضمام الى الحكومة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018