منح غطاء قانوني لممارسات عنصرية: قانون منع تأجير الأراضي لغير اليهود سيطرح اليوم على اللجنة الوزارية لشؤون التشريع..

منح غطاء قانوني لممارسات عنصرية: قانون منع تأجير الأراضي لغير اليهود سيطرح اليوم على اللجنة الوزارية لشؤون التشريع..

ستصوت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع اليوم على اقتراح قانون عنصري يمنع "تأجير" ما يعرف «بأراضي الدولة» لغير اليهود، أي للعرب الفلسطينيين الأصلانيين، وتلك الأراضي بحقيقة الأمر هي أملاك الغائبين الفلسطينيين(اللاجئين) وأراضي المشاع والأراضي التي صودرت من أصحابها العرب، وتديرها مؤسسة إسرائيلية يطلق عليها «دائرة أراضي إسرائيل».

وقد صادقت لجنة الكنيست في جلستها، الثلاثاء الفائت، على التسريع في تقديم اقتراح القانون الذي تقدم به النائب العنصري أوري أريئيل، رئيس كتلة "الإتحاد القومي – المفدال"، والذي يقضي بمنع تأجير وبيع «وتضمين» أراضي بإدارة «الدولة» لغير اليهود، أي للعرب للعرب.

وقد أيد اقتراح القانون في جلسة صاخبة للجنة الكنيست أعضاء كنيست من من الليكود والعمل وشاس والمتقاعدين وكاديما وإسرائيل بيتينو ويهدوت هتوراه. ويعتبر اقتراح القانون غطاء لسياسة فعلية تمارس على أرض الواقع. واتخاذ قرار بتسريع تشريع اقتراح أريئيل ليصبح قانونا يلزم «دائرة أراضي إسرائيل» اتباع تعليمات "الصندوق القومي الإسرائيلي" (كيرن كييمت ليسرائيل، مؤسسة صهيونية مسؤولة عن استصلاح الأراضي) والتي ينص دستورها على تأجير «وتضمين» الأراضي التابعة لها لليهود، فقط.

ويضمن اقتراح القانون هذا بقاء ما يسمّى «أراضي الدولة» في أيد يهودية، كما أنه يضمن، في حالة تشريعه، ألا ينجح أيّ اعتراض عربي على التمييز الصارخ ضد العرب في توزيع الأراضي في أيّ اختبار قضائي، علمًا بأنّ المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، كان أشار إلى أن «دائرة أراضي إسرائيل» (“المنهال") ملزمة بتضمين أراضي الكيرن كييمت لغير اليهود أيضا.

ويُذكر أنّ عربًا كثيرين التمسوا إلى المحكمة العليا لإلزام «دائرة أراضي إسرائيل» تأجيرهم أرضا للكيرن كييمت كضمان لأمد طويل، وأن اقتراح القانون العنصري جاء ليسهّل على قضاة العليا الحسم في الإلتماسات إلى جهة رفضها.

وقال النائب سعيد نفاع، في تعقيب له على اقتراح قانون أريئيل العنصري: "لقد بات واضحًا، خاصة في الفترة الأخيرة، أنّ هناك فيضانا من اقتراحات القوانين التي يتقدم بها أعضاء كنيست من اليمين في الغالب، موجهة ضد العرب، وما اقتراح أريئيل سوى واحد من عشرات الإقتراحات المماثلة. وإذا كان اقتراح أي قانون يستدعي التريّث لمدة 45 يومًا قبل إجراءات سنّه، فقد جاء قبول لجنة الكنيست للتسريع في سنّه لإعفائه من الإنتظار، الأمر الذي يؤشّر على التوجه العام السائد في كنيست إسرائيل لتشريع مثل هذه القوانين التي تحمل في صلبها تكريسا للتمييز ضد العرب وإلباسه لبوسا قانونيا في شتى المجالات".

وزاد نفاع: "إنّ أراضي الدولة في جميع الدول الديمقراطية هي احتياط يجب أن يستفيد منه كافة المواطنين، ولكنهم يريدون ويعملون على تكريس التمييز القائم فعلا، وأن يشرعنوه".