"علوم العنصرية" في جامعة تل أبيب: "العرب هم الفشل الأعمق في تاريخ الجنس البشري"..

"علوم العنصرية" في جامعة تل أبيب: "العرب هم الفشل الأعمق في تاريخ الجنس البشري"..

تحت عنوان "علوم العنصرية" أشارت صحيفة "معاريف" إلى تصريحات عنصرية لـ د.دان شيفطان المحاضر في جامعة تل أبيب في دورة خاصة أمام "طلاب" هم عبارة عن كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية والسياسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المشاركين في الدورة استمعوا إلى تصريحات عنصرية مهينة ضد العرب في الداخل بشكل خاص، والعرب عامة.

ومن جملة التصريحات التي نقلت عنه قوله "إن العرب هم الفشل الأكبر في تاريخ الجنس البشري"، و"لا يوجد شيء مختل أكثر من الفلسطينيين" و"العالم العربي الفشل الأعمق، ومن لا يقول ذلك يكون قد خضع للياقة السياسية البائسة".

كما نقلت عنه قوله "عندما تطلق إسرائيل قمرا اصطناعيا متطورا إلى الفضاء فإن العرب يخرجون بنوع جديد من الحمص". وجاء قوله هذا في إطار شرحه عن نظرية الأمن في إسرائيل في برنامج للدبلوماسية والأمن لكبار المديرين.

وعن الحرب الإيرانية العراقية وصفها بأنها "سبع سنوات من المتعة"، وتابع أنه "في العالم العربي يطلقون النار في الأعراس لإثبات أنه يوجد سلاح واحد على الأقل سوي وقادر على إطلاق النار".

ووصفت الصحيفة المحاضر بأنه أحد الأكاديميين المؤثرين على كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية والسياسية. وهو معروف بآرائه هذه منذ سنوات طويلة.

ونقلت الصحيفة عنه ادعاءه "إن الاقتباسات التي تنسب له هي على سبيل الفكاهة. كما أن قسما من هذه الأقوال التي قيلت في قاعة المحاضرة أو محادثة عابرة قد نزعت من سياقها".

وادعى أيضا أن "العرض الكاريكاتيري مشروع في الفكاهة، وهو يشوه ويضلل عندما يعرض كرسالة من المحاضر. والادعاء بأن هذه التصريحات هي رسالة تعكس استخفافا عميقا في إدراك الطلاب البالغين، على فرض أن الطالب يتجاهل البحث المنهجي والمتزن والموثق لساعات طويلة، ويصوغ وعيه على أساس ملاحظات هامشية كهذه".

وردا على سؤال حول إذا ما كان يحتقر الطلاب عندما يتحدث بهذا الشكل، قال إن "الطلاب ليسوا بحاجة له. فلا يوجد مجموعة من الشعوب فشلت بشكل بارز في تحقيق الأهداف التي وضعتها أمامها مثل العرب. وعندما حاول العرب العمل في أي شأن كبير فشلوا.. العالم العربي فشل عميق، ومن لا يقول ذلك فقد خضع لمعايير اللياقة السياسية البائسة"، على حد تعبيره.

وفي تعقيبه على هذه التصريحات قال الكاتب والباحث أنطون شلحت إن دان شيفطان هو نموذج بارز لـ "علم الاستشراق" الإسرائيلي، الذي ينهل من مستنقعات العنصرية البيضاء. وما قاله وادعى فيما بعد أنه على سبيل "الفكاهة" يمكن العثور عليه بين ثنايا "أبحاثه" ومقالاته. ولذا فإن ادعاءه هذا هو ادعاء كاذب جملة وتفصيلاً.

وأضاف "ما يحضرني من هذه المقالات هو أنه من أصحاب "النظرية" التي تزعم أن العالم العربي يفتقر إلى المؤهلات المطلوبة من أجل التعامل مع الواقع الحديث، وأن هذا الأمر لا يتعلق بأزمة عابرة أو بصعوبة موضعية وإنما بمشكلة بنيوية، وأن "الإرهاب العربي والإسلامي" هو عنصر تنفيسي لمجتمع يشعر بالعجز!.

وتابع أنه لا داعي لتذكير شيفطان بمساهمات العرب في التاريخ البشري، على مرّ عصوره، وإذا ما كان يستند في تصريحاته العنصرية إلى الزمان الحديث، فليس من شأن ذلك أن يخفي أن مواقفه إزاء العرب عمومًا وإزاء الشعب الفلسطيني خصوصًا هي مواقف موبوءة بالعنصرية، وتهدف إلى خدمة غايات سياسية آنية لا تستوي مع الدراسة العلمية الجادة.

كما أشار الباحث شلحت إلى أنه من المعروف أن أمثال شيفطان من "النخب" الصهيونية ما زالوا يتجاهلون وجود هذا الشعب، فما بالك بحقوقه، لتبرير ممارسات التطهير العرقي وجرائم الحرب التي ارتكبت وترتكب ضده، والتي بدأ الوعي حيالها يتغلغل إلى صفوف الرأي العام العالمي، أخيرًا.

وأضاف أنه لعل الجديد في تصريحاته هذه هو أنها تنضفر مع أجواء عنصرية وفاشية تشتط أكثر فأكثر في الآونة الأخيرة، وتحظى بمظلة حكومية رسمية، وبإجراءات قانونية.

وقال: "يبقى الأمر المؤسف هو أن ردّنا على هذه الأجواء لم يرق بعد إلى المستوى المطلوب، الذي في إمكانه أن يضع حدًا لهذه المظاهر، المتوقع أن تستفحل".
من جهتها أدانت اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات أقوال شفطان، وقالت إن أقوال بروفيسور دان شفطان من جامعة حيفا بأن "العرب هم الخطأ الأصعب للإنسانية" وما تلاها من أقوال ومفاهيم اكثر عنصرية انما هي مؤشّر لمدى الانحطاط الإسرائيلي الاستعماري العنصري والى تفشي الخطاب الأقرب إلى النازية.

وأضافت اللجنة في بيان وصل موقع عرب48 نسخة عنه: "وإذ يعتبر شفطان من أكثر الخبراء المؤثرين على أجهزة المخابرات الأمنية الإسرائيلية، وجاءت أقواله في محاضراته في جامعة حيفا في كلية الأمن القومي وأمام طلابه الذين يشكلون ضباط في أجهزة الموساد والشاباك والمخابرات العسكرية، فان ما نضح به شفطان يعكس طبيعة المؤسسة الأكاديمية وتشكل مقدمات لتصعيد دموية وعنصرية النظام والشارع الإسرائيليين.

وأكدت لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة أن المفاهيم التي يأتي بها شفطان وغيره سوف تترجمها المؤسسة الأمنية إلى ممارسات دموية تجاه كل من هو فلسطيني أو عربي وهي أرضية أكاديمية لتصعيد الملاحقات السياسية والاعتداءات الدموية.

كما أكدت اللجنة أنها ومن خلال مركباتها تبذل جهودا مكثفة من اجل تصعيد وتوسيع الحملة الدولية لمقاطعة جامعة حيفا ومجمل الاكاديميا الإسرائيلية ولمقاطعة إسرائيل كنظام عنصري استعماري خطير، ومثل هذه الحملة يتكون رادعة للعنصرية وحامية لضحاياها.

واختتم بيان لجنة الحريات بالقول إن تعاطي تقرير غولدستون الأممي مع الجماهير العربية في الداخل وقمعها وملاحقاتها السياسية خلال العدوان الإسرائيلي إنما يشكل أرضية مؤاتية لتصعيد الحملة الدولية لمواجهة التصعيد العنصري الاستعماري تجاه كل شعبنا بما فيه الجماهير العربية في الداخل.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص