العنصرية الإسرائيلية في القضاء: تمييز صارخ بين الفتيان العرب واليهود، والتهم هي ذاتها

العنصرية الإسرائيلية في القضاء: تمييز صارخ بين الفتيان العرب واليهود، والتهم هي ذاتها


وجه قاضي في محكمة الاحداث في الناصرة، اليوم انتقادات جدية لمنظومة القضاء في إسرائيل، معترفا بحقيقة أن القضاء الإسرائيلي يمارس تمييز ا على اساس قومي بين متهمين عرب ويهود في قضايا متشابهة.

وقارن القاضي يوفال شدمي، بين تعامل النيابة والقضاء الإسرائيليين مع الاحداث والفتيان العرب عندما يرشقون الشرطة وقوات الامن بالحجارة وبين تعاملهم مع نظرائهم من نفس الجيل من اليهود في حالات مشابهة.

وخلص القاضي الى القول بان "الدولة تسير في مسارين متوازيين ومتناقضين جوهريا عندما يتعلق الامر بجنايات ينفذها فتيان عرب ويهود ضد قوات الامن والشرطة من منطلقات ضميرية.
واورد مثالا قيام فتيان يهود بإلقاء الحجارة على قوات الأمن والشرطة خلال تنفيذ "فك الارتباط" مع قطاع غزة عام 2005 تعبيرا عن موقف إيديولوجي، وبين قيام فتيان عرب من مواطني إسرائيل، بالقاء حجارة على قوات الأمن والشرطة، أبان العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة من منطلقات أيديولوجية أيضا.

وأعترف القاضي انه في حالة الفتيان اليهود لم تصدر المحكمة بحقهم حكما بالسجن الفعلي بل ولم تقم النيابة العامة حتى بتقديم لوائح اتهام...بينما تعاملت النيابة العامة والقضاء مع حالة مشابهة، عندما قام فتيان عرب برمي الحجارة على قوات الشرطة في البلدات العربية في الداخل تعبيرا عن احتجاجهم على الحرب في غزة، تعاملوا بصورة مختلفة وطالبوا بإصدار أحكام بالسجن الفعلي.

وقال القاضي انه بناءا على ذلك، قرر عدم اصدار حكم بالسجن الفعلي على فتى عربي من الناصرة يمثل أمامه بتهمة إلقاء الحجارة على سيارة شرطة خلال الحرب على غزة، مكتفيا بالزامه بخدمات اجتماعية لمدة 200 ساعة وحرمانه لمدة عامين من التقدم للحصول على رخصة سياقة بالاضافة الى تعهد خطي " بان لا يقوم مستقبلا بـأعمال عدائية ضد الشرطة وقوات الامن".