قادة في الجالية اليهودية الأميركية يحذرون من الأجواء العنصرية في اسرائيل

قادة في الجالية اليهودية الأميركية يحذرون من الأجواء العنصرية في اسرائيل


ادان قادة للجالية اليهودية في الولايات المتحدة بشدة ما وصفوه بالأجواء العنصرية في اسرائيلي وآخرها تبني الحكومة قانون الولاء للدولة اليهودية، وإصرارها على طرد أبناء العمال الأجانب من اسرائيل، اضافة الى تصريحات الراب عوفديا يوسيف، الزعيم الروحي لحركة شاس، التي قال فيها إن الأغيار خلقهم الله لخدمة اليهود.

وذكر موقع صحيفة "يديعوت أخرونوت" أن اثنين من قادة الجالية اليهودية في الولايات المتحدة دانوا الأجواء العنصرية في اسرائيل، الأول رئيس "المنظمة ضد التشهير"، ابراهام فوكسمان، والثاني رئيس اللجنة اليهودية الأميركية، ديفيد هاريس. ويعتبر فوكسمان وهاريس من اشد المدافعين عن اسرائيل وما يسمى "سحب الشرعية" عنها، لكنهما اصدارا بيان ادانة واستنكار لتصريحات يوسيف ضد غير اليهود، وابديا استغرابهما من أن احداً من السياسيين في اسرائيل لم يدن هذه التصريحات.

وأشار الموقع إلى أن فوكسمان كان أول من انتقد علانية سياسة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، تجاه اسرائيل، لكنه ابدى خيبته في حديث للموقع الإسرائيلي من تصريحات يوسيف، وقال: "لإسرائيل الحق أن تقرر من مواطنيها، لكن لأسباب سياسية بدء التمييز هنا بين اليهود وغير اليهود".

وحذّر فوكسمان من الحالات العنصرية التي شهدتها اسرائيل مؤخراً وابعادها، وقال إن اضافة لتصريحات يوسيف هناك راب آخر صرح بأنه يحظر على اليهودي تأجير شقة للعرب، كما رفضت السلطات منح الجنسية ليهودية وفق "قانون العودة" لأن جدها تنصر، مشدداً أن هذه الحالات العنصرية قد تؤثر على العلاقات بين اليهود في اسرائيل واليهود في الولايات المتحدة، مذكراً أن المنظمة التي يرأسها أقيمت في العام 1913 في الولايات المتحدة للدفاع عن اليهود من حملات الملاحقة العنصرية والتمييز.

وأكد فوكسمان أن الإسرائيليين لا يتعاملون مع هذه الحالات العنصرية بجدية ولا يستنكرونها، إذ يرى السياسيون بتصريحات يوسيف بأنها غير جدية، لكن الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس، دأب على زيارته في الأعياد ويتعامل معه بجدية.

وكرر فوكسمان، الذي نجا من النازيين في الحرب العالمية الثانية بمساعدة مسيحيين، من أن استمرار الأجواء العنصرية في اسرائيل ستمس في العلاقات بين يهود اسرائيل والولايات المتحدة. ولفت الموقع الى أن فوكسمان اختار تعابيره خلال اللقاء بحساسية مفرطة ولم يشعر بإرتياح لنقده الأجواء في إسرائيل، لكنه أوضح أن ينتقد اسرائيل في هذا الجانب لأن الحديث لا يدور عن أمن قومي بل عن علاقات اليهودي في ما بينهم وعن القيم اليهودية.

كما وأدان هاريس تصريحات يوسيف وقانون الولاء للدولة اليهودية، لكنه اثنى على تعديله ليشمل اليهود وغير اليهود.