اجتماع طارئ في الكنيست ضد العنصرية

اجتماع طارئ في الكنيست ضد العنصرية

في نشاط هو الأول من نوعه في الكنيست وفي مواجهة المد العنصري وموجة القوانين الأخيرة، عقد الثلاثاء اجتماع طارئ دعا إليه 30 عضو كنيست من الكتل المختلفة، وحضره كتاب وفنانون ومحاضرون، منهم البروفيسور يهودا شنهاف، والبروفيسرو يارون إزراحي، وبروفيسور مردخاي كريمنتسر والكاتب سيفي رخليفسكي، بالإضافة إلى ناشطين في العمل السياسي والإجتماعي من من العرب واليهود. 

وقد أجمع المتحدثون في الاجتماع على خطورة موجة العنصرية الجديدة وعلى ضرورة التصدي له، وكان هنالك إجماع أن المستهدف الأول هم المواطنون الفلسطينيون، مع أن عواقب التشريعات وما تعززه من ثقافة سياسية فاشية وعنصرية لا تقف عند المواطنين العرب وحدهم. وتوقف الكثيرون عند قانون الولاء، وعند القوانين التي سنت مؤخرا.

من جانبه شدد رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع، النائب د. جمال زحالقة على أن مواجهة العنصرية تتطلب توحيد كل القوى المناهضة لها، وهذا هو الدرس الأهم من تاريخ مواجهة العنصرية في اماكن مختلفة في العالم خلال القرن الأخير.

وقال د.زحالقة: "العنصريون الجدد هم انتهازيون يسعون إلى الكسب السياسي الرخيص في الشارع الإسرائيلي من خلال التحريض وسن القوانين المعادية للعرب".

وأضاف: "علينا أن ننتبه إلى أن خطورة العنصرية تكمن بارتباطها بالقوة، وعنصرية بلا قوة لا خطر منها."   

وسرد زحالقة كيف أن أفيغدور ليبرمان كان في الجامعة عضوا في تنظيم فاشي أصبح قادته وزراء. وقال زحالقة بأنه يذكر كيف حاول الكثيرون الاستخفاف بهذا التنظيم الطلابي الفاشي على اعتبار أن تأثيره محدود، وأضاف "ها هو ليبرمان اصبح وزيراً للخارجية وله حزب كبير، وهو يمرر قوانين عنصرية في الحكومة الإسرائيلية."

واكد زحالقة: "العنصرية الإسرائيلية خطيرة لأن الحكومة وراءها، والمشكلة ليست ما يسمى باليمين المتطرف، بل أن الحكومة نفسها هي يمين متطرف".

أما بروفيسور يهودا شنهاف فشدد من جهته على أن الوضع في إسرائيل أخطر من أن نصفه بالعنصري، فالعنصرية تعتبر خللاً في نظام عام من الديمقراطية، وتبرز العنصرية في مواجهة لعبة ديمقراطية قائمة. أما في إسرائيل فلا يوجد نظام ديمقراطي، لكي نتحدث عن عنصرية تشوش عليه. ووصف شنهاف الواقع الإسرائيلي بأنه واقع عرقي، مبني على قوانين عرقية.    

النائبة حنين زعبي شددت في كلمتها على أن مناهضة العنصرية يجب أن لا تقتصر على مناهضة قانون "إعلان الولاء للدولة اليهودية"، وأن الاكتفاء بمعارضة قانون الولاء والسكوت على ستين عاما من التمييز العنصري والتعامل مع المواطن العربي كخطر استراتيجي، هو عمليا الموافقة على القانون.  

وشددت على أن مكانة وحقوق المواطنين الفلسطينيين هو الامتحان الحقيقي للديمقراطية، وأننا لا نناضل ضد السنة الأخيرة فقط، والتي شهدت رقما قياسيا من التشريع العنصري، بل ضد 60 عاما من العنصرية وسحب الشرعية وإنكار الهوية، كانت هي الأرضية التي نمت عليها القوانين الأخيرة، والتي أتاحت لشخص مثل ليبرمان أن يكون المحرك الأول للتشريع الحالي.

وكانت كتلة التجمع قد بادرت بالاتصال بنواب من الكتل العربية لعقد اجتماع ضد العنصرية في الكنيست وجرى بعدها الاتصال بنواب من كتل أخرى للدعوة للاجتماع، الذي حظي باصداء واسعة داخل الكنيست وفي وسائل الاعلام المختلفة.