المطالبة بإلغاء قرار بلدية اللد رفض تسجيل طفل عربي في مدرسة يهودية

المطالبة بإلغاء قرار بلدية اللد رفض تسجيل طفل عربي في مدرسة يهودية

قدمت المحامية عبير بكر من مركز «عدالة»، استئنافًا مستعجلاً لمديرة لواء المركز في وزارة المعارف، تطالبها فيه إصدار أوامرها لبلدية اللد لقبول تسجيل الطفل تمير حسنين في مدرسة "زفولون هامر" القريبة من بيته، وأن تعلل الأسباب التي تقف وراء رفض البلدية تسجيله للمدرسة.

وكانت أم الطفل اشتكت من الصعوبات التي يواجهها ابنها بسبب بعد مدرسته الحالية (شالوم عليخم) عن بيته. وقد وضح قسم المعارف في البلدية من جهته للأم انه بحسب التقسيم الجغرافي للمدينة وبناء على تفاصيل السكن فأنه يحق لها نقل ابنها إلى مدرسة "زفولون هامر" فقط. وعليه قامت الأم بطلب النقل للمدرسة المذكورة.

إلا أنه في في الثالث من شهر تموز تلقت الأم رسالة من البلدية مفادها أن طلب نقل ابنها مرفوض وبأن البلدية غير ملزمة بتفسير قرارها هذا، على الرغم أن القانون يلزم البلدية تعليل سبب رفض نقل طالب من مدرسة إلى أخرى.

وأشار مركز «عدالة» في استئنافه أن عدم تفسير قرار البلدية إضافة إلى تجربة الأم من العام الماضي يشيران بوضوح إلى أن سبب رفض تسجيل ابنها يعود لكونه عربيًا، حيث حاولت الأم العام الماضي تسجيله للصف الأول في مدرسة "غاني افيف" القريبة من بيت العائلة، لكن قسم المعارف التابع للبلدية، وعلى لسان أحدى العاملات هناك، أخبرت الأم بأن طلبها سيقابل بالرفض لوجود "ورقة تعليمات" تشير لمدرسة "غاني افيف" بالامتناع من تسجيل طلاب عرب فيها.

وقد أوضحت المحامية بكر في الاستئناف أن رفض البلدية لطلب الأم هو قرار غير قانوني كونه يتعارض مع القانون ومبادىء القانون الإداري والدستوري.

كما جاء في الاستئناف، انه يحق لأهل الطفل بحسب تعليمات التعليم الرسمي، التقدم بطلب لنقل ابنهم من مؤسسة رسمية لأخرى متى شاؤوا بما يتماشى مع مصلحته وحقه في الحصول على فرصة متساوية في التعليم وأن الطلب الذي تقدمت به والدة الطفل يتماشى مع مصلحته وصحته وراحته. زد على ذلك، بأن نقل الطفل لمدرسة أقرب لمكان سكناه من شأنه أن يضمن حضور الطفل للمدرسة بشكل أكبر وأن يمنع أي مضايقات للأم بسبب اضطرارها أحيانًا للتغيب عن عملها.

وأنهت المحامية بكر الاستئناف بالتذكير بأنه على البلدية ومدرسة "زفولون هامر" قبول تسجيل الطفل في المدرسة بما يتلاءم مع قانون حقوق الطالب من العام 2000 الذي يمنع المؤسسات التعليمية الرسمية والسلطات المحلية بشكل واضح من التمييز بين الطلاب بما في ذلك أثناء عملية التسجيل أو قبولهم للمدارس. وقالت إنّ رفض تسجيل الطفل يعتبر انتهاكًا سافرًا لحقه الأساسي في التعليم والمساواة والكرامة، الأمر الذي يتعارض مع مبدأ مصلحة الطفل وواجب السلطات السعي وراء تحقيق مصلحة الطفل والامتناع عن المساس بها.