صفقة بموافقة المستشار القضائي للحكومة تلغي لائحة اتهام بالتحريض العنصري ضد العرب..

صفقة بموافقة المستشار القضائي للحكومة تلغي لائحة اتهام بالتحريض العنصري ضد العرب..

بموافقة المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، ميني مزوز، وفي أعقاب صفقة بين النيابة العامة وبين الحاخام شموئيل إلياهو، حاخام مدينة صفد، تم إلغاء لائحة الإتهام التي قدمت ضده بتهمة التحريض على العنصرية!

وبموجب الصفقة، فسوف يتم منح الحاخام العنصري المذكور فرصة لإصدار بيان لتبرير مواقفه العنصرية. ويأتي ذلك بعد أن تم تقديم لائحة اتهام ضده قبل أربعة شهور، شملت ثلاثة اتهامات بالتحريض العنصري ضد العرب في مقابلات مع وسائل إعلام مختلفة.

ويتطرق الإتهام الأول لتصريحات عنصرية للحاخام مرتين في وسائل الإعلام في العام 2002، دعا فيهما إلى إبعاد الطلاب العرب من كلية صفد. وقد أجريت هذه المقابلات في أعقاب عملية انتحارية وقعت في حافلة، طالب فيها الحاخام المذكور كلية صفد بالتوقف عن استيعاب طلاب عرب في الكلية بذريعة أن الطالبة العربية ياسرة بكري، من طلاب الكلية، اشتبهت بعدم التحذير من وقوع العملية!

أما الإتهام الثاني فيتطرق إلى مقابلة أجريت في تموز/يوليو 2004، مع الإذاعة الإسرائيلية العام "ريشت بيت"، حيث سئل الراف عن إعلانات نشرت في شوارع صفد، جاء فيها "هناك 10 فتيات يهوديات سبايا بأيدي العرب في قرية عكبرة" وزعم أنهن يتعرضن للإذلال والعنف. وبعد نشر هذه الإعلانات، قال الحاخام في مقابلة مع محلية "كول هجليل فهعيميك": هذا نوع آخر من الحرب التي يعلنها الفلسطينيون علينا، ويجب أن نعرف كيف ندافع عن أنفسنا. والحديث هو عن فتيات يهوديات في جيل 15-25 عاماً جرى إغواؤهن من قبل شباب عرب".

وأضاف " أعرف أنه في غالبية الحالات فإن الحديث هو عن شبان عرب متزوجين من نساء عربيات، ويتم التعامل مع اليهوديات كخادمات، وهن لا يستطعن الهرب"، على حد زعمه!

كما أشار الحاخام إلى كلية صفد بوصفها "مكاناً تنسج فيه العلاقات المرفوضة هذه"، وزعم أن الحل الأفضل هو إقامة كلية منفصلة للطلاب العرب، وبهذه الطريقة يكون جميع الطلاب في صفد من اليهود فقط. وكان قد بدئ التحقيق في تصريحاته في أعقاب شكوى بالتحريض على العنصرية تقدم بها أحد سكان عكبرة "الحي العربي الذي جرى ضمه إلى صفد".

ويتطرق الإتهام الثالث إلى مقابلة أخرى مع الحاخام في آب/أغسطس 2004، تناول فيه الإعلانات ذاتها، وطالب في المقابلة بعدم تأجير أو بيع شقق سكنية للعرب.

وقال:" قولوا أني عنصري عشرين مرة، فلن أتأثر بهذه الكلمة. فهذا المنع هو منع ديني، ممنوع بيع الشقق للعرب وممنوع تأجير شقق للعرب".

وبموجب الصفقة التي تم التوصل إليها يمنح الحاخام الفرصة لتبرير أقواله بذرائع غير عنصرية، تجنبه تقديم لائحة اتهام ضده، كالقول مثلاً أنه قصد بالقول" لا مكان للطلاب العرب في كلية صفد" فإن ذلك مقصور على الطلاب الذين يؤيدون الإرهاب!!

وغني عن البيان الإشارة إلى أن القضاء يتجند هنا لصالح العنصريين، حيث أن صفقات من هذا النوع يلغي فيها لوائح اتهام ضد متهمين بالتحريض العنصري، من شأنها أن تزيد من العنصرية، خاصة وان القضاء يتيح بذلك للعنصريين إمكانية التملص من طائلة القانون!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018