مقرب من نتنياهو يطرح خطة لمبادلة مدن وقرى عربية في المثلث بمستوطنات في الضفة الغربية

مقرب من نتنياهو  يطرح خطة لمبادلة مدن وقرى عربية في المثلث بمستوطنات في الضفة الغربية

يواصل دعاة التخلص من المواطنين العرب في اسرائيل طرح مخططات تهجير تدعو الى مبادلة مدن وقرى عربية في المثلث بالمستوطنات الاسرائيلية الكبرى في الضفة الغربية المحتلة التي ترفض اسرائيل الانسحاب منها. فبعد دعوات الترانسفير التي اطلقها رحبعام زئيفي وحزبه الترانسفيري "موليدت" ومن ثم الترانسفيري افيغدور ليبرمان وحزبه "هئيحود هليؤومي" (الاتحاد القومي)، طرح احد المستشارين السابقين لبنيامين نتنياهو، المنافس على زعامة حزب الليكود، خطة للتخلص من جانب كبير من المدن والقرى العربية في المثلث، بشماله وجنوبه، بزعم ان ذلك سيساعد على التوصل الى اتفاق دائم بين اسرائيل والفلسطينيين.

ففي مقالة نشرتها اسبوعية "نيو ريفوبليك" الاميركية للدكتور عوزي أراد، الذي شغل منصب رئيس قسم في الموساد الاسرائيلي، ومستشار سياسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق بنيامين نتنياهو، يفصل هذا خطة بعيدة المدى للتخلص من ام الفحم وعرعرة والطيبة والطيرة وكفر قاسم وغيرها من المدن والقرى العربية المتاخمة للخط الاخضر، عبر مبادلتها بمستوطنات اسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، من بينها أريئيل وغوش عتصيون ومعاليه ادوميم.

ويقترح هذا الترانسفيري في خطته التي رجحت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية، في عددها الصادر اليوم، ان يتبناها نتنياهو ويطرحها في برنامجه السياسي، دفع تعويضات للمواطنين العرب الذين ستشملهم الخطة، ومواصلة احتفاظهم بكامل الحقوق الاجتماعية التي راكموها في اسرائيل!

ويستبق هذا الترانسفيري المعارضة الشديدة التي تبديها الجماهير العربية في الداخل لهذه الخطة الجهنمية، على غرار مقاومتها لمخططات الترانسفيريين الذين سبقوه، معتبرا ان القول بأن المواطنين العرب سيعارضون خطة المبادلة هو "ادعاء ساخر" وان خطته هذه لن تواجه بمعارضة "لأن العرب لن يفضلوا البقاء داخل اسرائيل" على حد تعبيره.

ويتبنى هذا الترانسفيري ادعاءات سابقة طرحها ليبرمان في خطة مشابهة للفصل بين العرب واليهود مدعيا ان خطته "ستعمق الوحدة الطائفية والثقافية في دولتي اسرائيل وفلسطين وتحصن استقرارهما". وحسب رأيه فانه بدون تنفيذ تبادل للأراضي لن يتم التوصل الى اتفاق دائم بين اسرائيل والفلسطينيين.

يشار الى ان فكرة عوزي أراد هذه تأتي ضمن مبدأ "تبادل الأراضي من أجل إنهاء النزاع"، الذي تعتمده عدد من الشخصيات السياسية والاكاديمية الاسرائيلية، التي تعتبر أن إنهاء الصراع يجب ان يتم عبر تبادل للاراضي، وفقا لحدود الرابع من حزيران عام 1967، حيث تحتفظ اسرائيل بالاراضي التي تعتبرها ضرورية لأمنها، وتعوض الأطراف العربية بمساحات مساوية في مناطق أخرى. وسبق لاراد هذا ان طرح في اواخر العام 2004 خطة مشابهة لحل النزاع مع سوريا دعا من خلالها الى تبادل اراضي ثلاثي، بين سوريا وإسرائيل والأردن، يبقي بايدي اسرائيل مساحة تتراوح بين 220-280 كم مربع، في الجهة الغربية من الجولان، تقوم عليها مستوطنات "كتسرين"، "مافو حما"، كفار حاروب"، "افيك"، بني يهودا"، "غفعات يواب"، "راموت"، "حاد نيس"، "كدمات تسفي"، "كيلع"، و"شاعال"، بينما تخلى مستوطنات "افني ايتان"، "اليعاد"، "نوف"، "خسفين"، "رمات ماغشيميم"، "يوناتان"، "انيعام"، "كناف"، "ناطور"، "كيشيت"، "الوني هاباشان"، "اورطال"، "ماروم غولان"، "اودم"، "الرام"، "عين زيفان"، و"نافي اتيف" وتعاد للسيادة السورية. وستحتفظ إسرائيل بموجبه بمصادر المياه وكذلك بمنفذ إلى جبل الشيخ. وينتهي النزاع مع لبنان (حسب الخطة المذكورة) بنقل السيادة على مزارع شبعا لسوريا. ومقابل تخلي سوريا عن الأراضي في الجولان اقترح اراد حصولها على مساحة مشابهة من الاردن، على الحدود السورية الاردنية، وذلك في المناطق التي تم الاتفاق عليها بين سوريا والاردن، ضمن التسوية الحدودية التي تمت بين الدولتين مؤخرا، والتي اتفق فيها على تعويض سوريا للاردن على أراض مأهولة بمواطنين سوريين. وفي المقابل تنقل إسرائيل للسيادة الاردنية مساحة شبيهة، أو حتى أكبر، على الحدود بين إسرائيل والأردن في المنطقة الواقعة جنوبي البحر الميت، أو أن تعوض إسرائيل الاردن بممر حر عبر أراضيها، أو بتعويضات اقتصادية.