زحالقة يتهم الشرطة بالتقاعس في قضية اعتداء عنصري بنتانيا

زحالقة يتهم الشرطة بالتقاعس في قضية اعتداء عنصري بنتانيا

بعث النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، رسالة عاجلة إلى كل من وزير الأمن الداخلي، يتسحاق أهرنوفيتش، المفتش العام للشرطة، أهرون فرانكو، وطالب بإجراء تحقيق جدي في قضية محاولة الاعتداء على الشاب عوني أبو واصل من قرية عارة، وتحطيم سيارته في المجمع التجاري "ميغا بول" بمدينة نتانيا.

وسرد النائب زحالقة في الرسالة حيثيات الحادث، مشيرا إلى أنه اعتداء عنصري على ممتلكات، وتهديد على خلفية عنصرية، إذ "يتضح أن شابا يهوديا وصل يوم الأحد الماضي لمركز التسوق ’ميغا بول‘ في نتانيا، متوجها لقسم اللحوم حيث يعمل الشاب عوني أبو واصل وعدد من  الشباب العرب، وحاول الاعتداء عليهم بواسطة سكين وتهديدهم بالقتل، ما دفع الشباب إلى طرده من المكان، وقد لاحقه عوني إلى خارج المجمع ولكنه نجح في الفرار."

الشرطة رفضت إرسال دورية مرتين

وأضاف زحالقة في الرسالة: "في أعقاب ذلك، اتصل الشباب العرب بالشرطة وأبلغوها بالحادث، إلا أن الاخيرة رفضت إرسال دورية، وطلبت منهم القدوم لمركز الشرطة في نتانيا، لتسجيل الحادث وأخذ الشهادات."

وذكر زحالقة في رسالته أن "الأمر لم يقتصر على محاولة الاعتداء والتهديد، إذ تفاجأ الشاب أبو واصل عندما خرج لموقف السيارات، أن سيارته قد تضررت، إذ حُطمت النوافذ، وثُقبت الإطارات، مع وجود آثار دماء على السيارة. وفي هذه المرة أيضا اتصل الشاب عوني أبو واصل بالشرطة التي طلبت منه القدوم للمحطة وتقديم شكوى، مدعية صعوبة إرسال دورية شرطة لمكان الحادث."

وتوجه الشاب أبو واصل لمركز الشرطة وقدم شكوى رسمية حول محاولة الاعتداء وتحطيم السيارة، مشيرا في إفادته إلى أن كاميرات المراقبة في محيط مركز التسوق قد التقطت مجريات الحادث.

وطالب زحالقة الوزير والمفتش العام للشرطة اعتقال ومحاكمة المعتدي، ووضع تعليمات تقضي بإرسال دورية شرطة في حال كانت الشكوى أو الحادث على خلفية عنصرية، مشيرا إلى أنه كان بالإمكان تفادي حادثة تحطيم السيارة لو أن الشرطة كانت قد استجابت ووصلت للمكان عقب تقديم عوني أبو واصل شكواه الأولى. 

القيادات الإسرائيلية تحرض، والشباب المنفلت يعتدي، والشرطة تتقاعس

وقال النائب زحالقة: "ما نراه اليوم نتيجة للعنصرية المتفشية في الرأي العام، ونتيجة للتحريض في الشارع الإسرائيلي. القيادة وصناع الرأي العام يحرضون، والشباب المنفلت يبادر للاعتداءات العنصرية، والشرطة تتقاعس وتتساهل في التعامل مع الموضوع."

وتساءل زحالقة: "عندما تكون هناك خلفية أمنية لأي حادث، نرى عشرات أفراد الشرطة قد قدموا بسرعة، أما الاعتداء على خلفية عنصرية فيطلب من المواطن أن يأتي بنفسه إلى مركز الشرطة. هذا دليل على عدم جدية التعامل مع شكاوى العرب حين يتعرضون لاعتداءات عنصرية، وهذا أكبر تشجيع للعنصرية."

ودعا زحالقة كل من يتعرض لأي اعتداء عنصري أن يقدم شكوى، وأن ينشر عن الموضوع في وسائل الإعلام، فالسكوت عن مظاهر العنصرية أمر في غاية الخطورة، والخطوة الأولى في محاربتها هو فضحها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018