خلال أيام معدودة: عدة حوادث اعتداء عنصرية تستهدف عربا

خلال أيام معدودة: عدة حوادث اعتداء عنصرية تستهدف عربا

فيما يشير إلى أن الحديث عن موجة اعتداءات عنصرية تستهدف الشبان والعمال العرب، تم توثيق عدة حوادث اعتداء عنصري على شبان عرب وقعت في الأيام الأخيرة في تل أبيب ونتانيا والقدس.

وكان من اللافت في حوادث الاعتداء الأخيرة تقاعس الشرطة في إلقاء القبض على المعتدين، إضافة إلى اللامبالاة تجاه الاعتداءات العنصرية، حيث لم يحرك أحد ساكنا لوقف عمليات الاعتداء، وفي إحدها وقف رجل أمن يراقب الاعتداء على  امرأة مقدسية وهو يبتسم.

عامل عربي يتعرض لاعتداء عنصري في مطعم شمال تل أبيب

 

تعرض عامل عربي في أحد مطاعم شمال تل أبيب، في الساعات الأولى من فجر الجمعة الماضية، لاعتداء عنصري من قبل شبان يهود عنصريون من رواد المطعم. وعلم أن الشرطة لم تقم باعتقال أحد بادعاء أنها لم تتمكن من سماع شهادة العامل العربي بسبب إصابته.

وجاء أن مجموعة من العنصريين هاجموا العامل العربي، ورشقوه بكل ما طالته أيديهم، بما في ذلك الكراسي والطاولات، وقاموا بشتمه وإطلاق عبارات نابية وعنصرية باتجاهه، بضمنها "عربي قذر".

وبحسب شهادة العامل العربي فإن أحدا في المكان لم يتحرك لمساعدته، ولم يتمكن من الدفاع عن نفسه بسبب كثرة المهاجمين.

وقال أيضا إن الشرطة التي وصلت المكان لم تفعل شيئا. في المقابل تدعي الشرطة أنه تم استدعاؤها للمطعم، وأن عناصرها حاولوا استيضاح حقيقة ما حصل، ولكنهم لم يتمكنوا من سماع شهادة العامل العربي بسبب وضعه الصحي نتيجة الاعتداء عليه.

اعتداء عنصري على عامل عربي يعمل في بلدية تل أبيب

وفي حادث آخر، وبعد اسبوع من الاعتداء على عامل عربي يعمل في بلدية تل أبيب، اعتقلت الشرطة 4 شبان يهود من طبرية بشبهة الاعتداء بالضرب على العامل العربي. وتدعي الشرطة أن خلفية الاعتداء غير واضحة.

يذكر أن العامل العربي حسن أصرف قد أكد أنه تعرض لاعتداء عنصري في تل أبيب، قرابة الساعة الرابعة فجرا، من قبل مجموعة يزيد عددها عن 20 شخصا من الشبان اليهود.

وقد تم نقل الشاب المعتدي عليه إلى مستشفى "إيخيلوف" لتلقي العلاج، حيث تبين أنه تعرض لإصابات جدية في الرأس والعين والفك.

وبحسب شهادة حسن أصرف، فإن المعتدين العنصريين نفذوا الاعتداء عليه بعد أن تأكدوا من كونه عربيا. وقال إنهم سألوه بداية "هل أنت عربي؟ هل تريدون دولة؟ هل هذا هو ما تريدون؟". ويضيف أنهم هاجموه بعد ذلك، وانهالوا عليه بالضرب بقبضاتهم وبأرجلهم بعد أن سقط أرضا نتيجة لضربه بزجاجة برأسه.

اعتداء عنصري على شاب من المثلث في نتانيا

وعلى صلة أيضا، تجدر الإشارة إلى أن الشاب عوني أبو واصل، من قرية عارة في المثلث، كان قد تعرض لاعتداء عنصري قبل 5 أيام في نتانيا.

وفي حينه، بعث النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، برسالة عاجلة إلى كل من وزير الأمن الداخلي، يتسحاق أهرنوفيتش، المفتش العام للشرطة، أهرون فرانكو، وطالب بإجراء تحقيق جدي في قضية محاولة الاعتداء على الشاب عوني أبو واصل من قرية عارة، وتحطيم سيارته في المجمع التجاري "ميغا بول" بمدينة نتانيا.

وسرد النائب زحالقة في الرسالة حيثيات الحادث، مشيرا إلى أنه اعتداء عنصري على ممتلكات، وتهديد على خلفية عنصرية، إذ "يتضح أن شابا يهوديا وصل يوم الأحد الماضي لمركز التسوق "ميغا بول" في نتانيا، متوجها لقسم اللحوم حيث يعمل الشاب عوني أبو واصل وعدد من  الشباب العرب، وحاول الاعتداء عليهم بواسطة سكين وتهديدهم بالقتل، ما دفع الشباب إلى طرده من المكان، وقد لاحقه عوني إلى خارج المجمع ولكنه نجح في الفرار".

وأضاف زحالقة في الرسالة: "في أعقاب ذلك، اتصل الشباب العرب بالشرطة وأبلغوها بالحادث، إلا أن الأخيرة رفضت إرسال دورية، وطلبت منهم القدوم لمركز الشرطة في نتانيا، لتسجيل الحادث والإدلاء بالشهادات".

وذكر زحالقة في رسالته أن "الأمر لم يقتصر على محاولة الاعتداء والتهديد، إذ تفاجأ الشاب أبو واصل عندما خرج لموقف السيارات، أن سيارته قد تضررت، إذ حُطمت النوافذ، وثُقبت الإطارات، مع وجود آثار دماء على السيارة. وفي هذه المرة أيضا اتصل الشاب عوني أبو واصل بالشرطة التي طلبت منه القدوم للمحطة وتقديم شكوى، مدعية صعوبة إرسال دورية شرطة لمكان الحادث".

وتوجه الشاب أبو واصل لمركز الشرطة وقدم شكوى رسمية حول محاولة الاعتداء وتحطيم السيارة، مشيرا في إفادته إلى أن كاميرات المراقبة في محيط مركز التسوق قد التقطت مجريات الحادث.

وطالب زحالقة الوزير والمفتش العام للشرطة اعتقال ومحاكمة المعتدي، ووضع تعليمات تقضي بإرسال دورية شرطة في حال كانت الشكوى أو الحادث على خلفية عنصرية، مشيرا إلى أنه كان بالإمكان تفادي حادثة تحطيم السيارة لو أن الشرطة كانت قد استجابت ووصلت للمكان عقب تقديم عوني أبو واصل شكواه الأولى.

عنصريون يعتدون على امرأة فلسطينية مقدسية

وفي السياق ذاته، هاجمت مجموعة من النساء العنصريات اليهوديات امرأة فلسطينية، الاثنين الماضي، في محطة القطار الداخلي في القدس.
ونقلت "معاريف" في موقعها على الشبكة النبأ، مشيرة إلى أن المرأة الفلسطينية لم تتمكن من المقاومة، وتمكنت العنصريات المهاجمات من نزع الغطاء عن رأسها.

ووقع الاعتداء العنصري قرابة الساعة الثالثة عصرا، حيث قامت عنصرية يهودية حريدية في محطة القطار الداخلي بلكم المرأة الفلسطينية التي كانت تنتظر القطار. وسارعت عنصريات أخريات إلى تسديد الضربات بدورهن للمرأة الفلسطينية بعد أن تمكنوا من حشرها قرب جدار المحطة.
ونقلت "معاريف" عن شاهدة عيان مرت في المكان وقامت بالتقاط الصور لما حصل إنه كان هناك نحو 100 من الحريدين وطلاب المدارس الدينية اليهودية نزلوا من القطار، وعاينوا امرأة عربية بمعية رجل مسن، وعندها بدأ الصراخ عليها ثم هاجموها.

وقالت شاهدة العيان إن ضابط أمن من قبل بلدية القدس كان يعمل في المكان، شاهد ما حصل وهو يبتسم.

وأضافت أنه على ما يبدو كان المعتدين مخمورين من النبيذ، بسبب ما يسمى بـ"عيد المساخر/بوريم"، وأنه عندما حاولت المرأة الفلسطينية المقاومة صرخوا بوجهها محذيرين إياها من "لمس اليهود"، وواصلوا ضربها.

وقالت الشاهدة إن "الرجل المسن كان الوحيد الذي حاول تقديم المساعدة لها ولم يتمكن، في حين أن مواطنين كثر وقفوا متفرجين ولم يبادروا إلى تقديم المساعدة لها، بينما وقف رجل الأمن وهو يبتسم ولم يحاول إبعادهم عنها".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018