زحالقة يكشف رسالة عنصريّة تدعي: السرقات تزداد في رمضان

زحالقة يكشف رسالة عنصريّة تدعي: السرقات تزداد في رمضان
رسالة عنصرية تدعي زيادة السرقات في رمضان

كشف النائب عن القائمة المشتركة، د. جمال زحالقة، ظهر اليوم الثلاثاء، عن مستند عنصري جديد يجري تداوله في البريد الداخلي لشركة 'ألبار' لتأجير السيارات، وهو عبارة عن رسالة وجهها ضابط الأمن في الشركة الى كبار الموظفين، يدعي الضابط  فيها أن 'السرقات تزداد في شهر رمضان'، ودعا الى اتخاذ خطوات احتياطية تجاه ذلك.

جاء ذلك في جلسة طارئة للجنة الاقتصاد بادر لعقدها النائب زحالقة، لبحث موضوع العنصرية التي تُمارسها شركة 'ألبار' ضد المواطنين العرب في البلاد عند محاولتهم استئجار سيارات.

وأظهر تقرير للقناة التلفزيونية الإسرائيلية الثانية أن مواطنين عرب حاولوا استئجار سيارات من الشركة وقوبلوا بالرفض بادعاء أن لا سيارات متوفرة للإيجار، في حين اتصل مواطن يهودي في نفس الفترة، وقيل له إن ذلك ممكن.

وأكّد النائب زحالقة على أن سلوك شركة 'إلبار' هو عينة للعنصرية المنتشرة في الشركات والمؤسسات، وقال: 'لقد سبق وطرحت قضايا مماثلة ضد شركات استئجار سيارات عامي 2013 و 2014، بسبب رفضها تأجير السيارات للعرب. إذا لم تتخذ خطوات حازمة ضد هذا التصرف العنصري فإن الظاهرة ستتسع وتتفاقم. القضية ليست فقط قضية موظف رفض تأجير سيارة لعربي، بل إن ضابط الأمن في الشركة يتطاول، ويدعي أن السرقات تزداد في شهر رمضان. هذا أمر لا يمكن السكوت عليه. يجب معاقبة أي شركة ترفض تأجير سيارات لمواطنين عرب'.

ورد نائب مدير شركة 'إلبار'، الذي حضر الجلسة، بأن تقرير القناة الثانية واضح ومثير، لأسفه، وأن شركته تعتذر عما حدث، وأنها تقوم بفحص الموضوع لاتخاذ إجراءات تمنع تكراره.

وكان قد حضر الجلسة عدد من نواب القائمة المشتركة، وعدد من نواب 'المعسكر الصهيوني' و'الليكود' و'يسرائيل بيتينو'، وكذلك ممثلون عن الشرطة ووزارة القضاء وجمعيات أهلية.

وقال النائب د. يوسف جبارين: 'الحقيقة أن هنالك الكثير من الحالات والأحداث العنصرية التي لم يتم الكشف عنها إطلاقًا. لقد أمست العنصرية جزءًا من المشهد العام من تصريحات وقوانين عنصرية، وعبر عن ذلك نائب وزير الأمن الداخلي الذي أشار إلى أن وجود ومواطنة العرب مرهونة بمنة من الدولة'.

وأشار جبارين: 'القانون يمنع بشكل واضح التعامل العنصري، ولكن هنالك إشكالية جدية في تنفيذ القانون وتطبيقه، ولهذا علينا أن نعمل سوية من أجل تطوير عملية تنفيذ القانون بهدف الحد من هذه الظواهر الخطيرة'.

وقال النائب دوف حينين: 'مرض العنصرية هو مرض خاص يقتل من يهاجم ومن يهجم، ومن يعتقد أنها تقف عند العرب فهو مخطئ، فهي تضرب الكثير الكثير غيرهم'.

وقال النائب أسامة سعدي: 'إن المشكلة تبدأ من رأس الهرم، من الحكومة ورئيسها وصولًا إلى مثل هذه الحالات إلى العرب بل إلى حالات أفظع كالحملة الآن على الفيسبوك حيث يتم كتابة عبارة 'الموت للعرب' إلى جانب اسم المستخدم، وعلى هذا توجهت اليوم برسالة عاجلة إلى المستشار القضائي للحكومة ليبت في الأمر، وتوجيه الشرطة إلى العمل فورًا لمحاسبة المسؤولين'.

وقال النائب طلب أبو عرار: 'كي نقبل اعتذار الشركة، عليها معاقبة متخذي القرار الخاطئ، فهذا التمييز ليس من شيمنا ولا من شيم إسلامنا، فديننا دين عدل. علما أننا نستطيع أن نستغني عن خدمات الشركة، فهناك العديد من شركات التأجير، وما حدث أمر كبير، ويجب عدم السماح بتكراره، كي لا يتفشى في أماكن ومؤسسات أخرى'.

ولخص النقاش، رئيس لجنة الاقتصاد، النائب إيتان كابل، ودعا الشركة إلى نشر اعتذار رسمي في الصحافة وعبر موقعها الالكتروني، وطلب إجراء تحقيق في الشركة، واتخاذ إجراءات ضد المتورطين في سلوك عنصري، وتبنى اقتراح زحالقة بأن يقوم اتحاد شركات تأجير السيارات باستقبال شكاوى عن أي سلوك عنصري.

وكان زحالقة قد طالب المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشطين، بالتحقيق ضد اليميني المتطرف، باروخ مارزل، وتقديمه للمحاكمة بتهمة التحريض على العنصرية، والتي تصل عقوبتها حتى 5 أعوام، وذلك في أعقاب دعوته إلى عدم تأجير السيارات للعرب وتشجيعه لعنصرية 'ألبار'.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة