الهند توسع مشروعا للحث على زواج الطوائف المختلفة

الهند توسع مشروعا للحث على زواج الطوائف المختلفة
تويتر

(ترجمة: عرب 48)

قامت الحكومة الهندية بتمديد مشروع يقدم حوافز مالية للهندوسيين الذين يتزوجون من أفقر وأكثر طائفة مستضعفة في البلاد، وهي الداليت.

حيث قدم مشروع تم طرحه في عام 2013 مبلغ 250000 روبية (2900 يورو) لتشجيع الهندوس من الطوائف العليا على الزواج من أعضاء مجتمع "حظر المساس"، على أمل أن يساعد ذلك في إزالة وصمة الزواج بين الطوائف واحتضان تماسك اجتماعي أكبر.

ولتحديد ذلك رسمياً، يجب أن يكون الراتب السنوي لزوج من الطائفة العليا أقل من 500000 روبية (5800 يورو).

تأمل الحكومة أن يتم عقد 500 زواج كل سنة، ولكن ما عُقد خلال السنوات الماضية كان أقل من 100.

وفي يوم الأربعاء، أعلنت وزارة التمكين والعدالة الاجتماعية أنها ستقلل من سقف الدخل المحدد، وقالت إنه سيحظى جميع الأزواج الذين يكون فيهم شخص من طائفة الداليت على حوافز مالية.

ولا زال التحامل القديم ضد طافة الداليت، متجذراً بعنف في الهند. فمن النادر جداً أن يتم عقد زواجٍ بين الطوائف العليا والداليتيين، حيث يقوم غالبية الهنود بالزواج من طائفتهم الخاصة. وكثير من الهنود لا يرضون حتى أن يتناولوا الطعام مع شخص من الطائفة الداليتية.

يعتبر الداليتيين تقليدياً من الطوائف التي تقع خارج الطوائف الأربعة الأساسية التي تشكل حياة الهنود، من الوظائف ونظام التغذية وحتى مسائل الزواج.

وكنتيجة ذلك، كانوا يعتبرون كطائفة نجسة ومنفية من محيط المجتمع الهندي، وعانوا لآلاف السنين من الإقصاء والفقر المدقع الذي لم تتمكن العديد من البرامج خلال السبعين سنة الماضية من تشخيصها.

يعتقد المسؤولون أن معدل النجاح المتدني للمشروع حتى الآن يعود أيضاً لمزيج من عوامل أخرى مثل: الحد الأعلى للدخول وضعف الوعي بالمشروع. فالعديد من الدالتيين الذين تواصلت معهم صحيفة الغارديان لم يكونوا يعرفوا شيئاً عن المشروع.

لا يملك راؤول سونبيمبل، طالب الدكتوراه في علم الاجتماع في جامعة نيو ديلهي، أي فكرة عن المشروع ولكنه يقول إنه مضيعة للوقت.

حيث قال: "لا تتعلق الطائفة بالمال أو الثروة أو الأمور المادية. فإذا كان الأمر كذلك، سيسعد فقير برهمي بالزواج من ملياردير داليتي. ولكنه لن يفرح بذلك، لأنها مسألة تتعلق بالفخر، الفخر القائم على الولادة".

وقال الأمين العام لمجلس الهنود المسيحيين، جون دايال، إنّ المشروع "بني على تصور خاطئ" لأنه يحول الكراهية إلى مسألة مالية ويحاول استغلال المال لإنهاء نظام قائم منذ آلاف السنين لا يتجذر في الاقتصاد بل في العصبية.

وقال دايال: "أعلم عن وجود العديد من حالات الزواج بين الطوائف، ولكنها تحدث كلها في السر أو تحت حماية الشرطة أو المحاكم". وأضاف: "نحن لا نريد محفزات مالية، بل ثورة اجتماعية تنهي حالة التمييز ضد الداليتيين".

لا تشهد الجرائم ضد الداليتيين أي تراجع، حيث تشير آخر الإحصاءات من مكتب سجلات الجرائم الوطني وجود ارتفاع بنسبة 5.5% بين عامي 2015 و2016.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018