كيف يجب أن يتعامل اليسار مع أزمة فنزويلا؟

كيف يجب أن يتعامل اليسار مع أزمة فنزويلا؟
من المظاهرات في فنزويلا (أ ف ب)

في ما يلي ترجمة بتصرّف خاصّة بـ"عرب 48": 


ما هو الموقف الذي يجب اتخاذه تجاه الوضع المشحون في فنزويلا؟

أثار هذا السؤال نقاشات حادة في اليسارين الأميركي والعالمي، إذ إن تكثيف الضغوطات الأميركية مؤخرا، بهدف الإطاحة بالرئيس الفنزويليّ، نيكولاس مادورو، حتى وإن تطلب الأمر استخدام القوة، يؤكد ضرورة العثور على جواب سريعا. 

لا جوابَ بسيطًا لهذه المسألة، لكن التفكير بها، يقودنا إلى ثلاثة مبادئ: رفض التدخل (الخارجي)، والحق في تقرير المصير، والتضامن مع المضطهدين. 

أولًا: رفض التدخل

على الدول ذات السيادة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول ذات سيادة أخرى، وهذا يتماشى مع مبدأ السيادة الوطنية. ففي عالم تميّزه دول قوية وأخرى ضعيفة، يكون هذا المبدأ أساسيًا لكل من يهتم بالعدالة والإنصاف. فبدون سيادة وطنية، يمكن لأي دولة أن تفعل ما تشاء في أي دولة أخرى، إن توافرت لديها القوة الكافية لذلك. الأمر الذي قد يؤدي إلى إجبار الدول الضعيفة على التبعية للدول القوية، وبالتالي تفرض الأخيرة هيمنتها على العالم. إن انعدام العدالة في هذا المنطق الإمبريالي واضح.

وتطبيق هذ مبدأ على الحالة الفنزويليّة، يعني أنه لا يحق للولايات المتحدة التدخل في شؤون فنزويلا الداخلية، لذا يتحتم على جميع اليساريين حول العالم معارضة أي مبادرة أميركية في هذا الصدد. وهذا يعني الوقوف بوجه التهديدات الأميركية لشن حرب على فنزويلا، وعقوبات دونالد ترامب التي تُضعف الأخيرة. (يجب علينا أيضا معارضة جهود دول قوية أخرى مثل روسيا والصين، لإخضاع فنزويلا لإملاءاتها).

وبالإضافة إلى الدوافع الأخلاقية لرفض التدخل، هناك، أيضًا، أسباب عملية، فمن الصعب رؤية سيناريو تُساهم فيه العقوبات شديدة القسوة المفروضة على فنزويلا، والتهديدات الأميركية (التي يُمكن اعتبارها أقل سوءًا بكثير من العنف الذي قد تقوده الولايات المتحدة)، في تحسين حياة الفنزويليين العاديين. وعاجلا أم آجلا، ستؤدي هذه الضغوطات بنهاية الأمر إلى الإطاحة بمادورو، وحتى لو أردنا تنحي الأخير، فإن تبعات حصول هذا الأمر عبر العقوبات الأميركية أو الحرب سوف تكون فظيعة، سوف تُفقد الأرواح وتدمر حياة الكثيرين، وسيلحقها دمار اجتماعي واقتصادي ونفسي وخراب في البنى التحتية. فالتوجه المتعجرف الذي يتخذه ترامب، وجون بولتون، وإليوت أبرامز، تجاه هذه المعاناة، مرضي. 

لقد أدت العقوبات الأميركية إلى تفاقم الأزمة الإنسانية العميقة في فنزويلا، وذلك يتّضح، أيضًا، في تقرير صدر عن خدمة أبحاث الكونغرس في تشرين الثاني/ نوفمبر 2018. ولا شك أن العقوبات على قطاع النفط التي فُرضت الأسبوع الماضي، ستعمق هذه الأزمة، الأمر الذي سيفاقم من معاناة الفنزويليين العادية ويرسخها.

ويُمكن التنبّؤ، بسهولة، أن عملية عسكرية أميركية على فنزويلا، لن تنتهي في مدّةٍ قصيرة، خصوصا مع الدعم الحالي الذي يقدمه الجيش الفنزويلي لمادورو، والمقاومة الشعبية الكبيرة التي يُرجح أنها ستنفجر بوجه الأميركيين، لا سيما بين المنتمين لتيار الرئيس السابق، هوغو تشافيز.

وعلاوة على ذلك، فإن المساعي الأميركية لعزل مادورور، ستحفز نهجا مروعا وغير مسبوق، يتلخّص في منح شرعية للدول القوية في الهيمنة على الدول الأضعف منها.

هناك استثناءات في مبدأ رفض التدخل بالطبع، فإنه في حال تم إثبات ارتكاب نظام ما فظاعات إنسانية أو عمليات إبادة جماعية، فإن التدخل لمواجهة نظام مماثل قد يكون شرعيًا تماما. لكن هذه الحالات تتطلب تحليلات دقيقة للغاية، حول ما إذا كان التدخل سوف يقضي على الخطر، إضافة إلى معرفة إيجابيات وسلبيات التدخل من عدمه.

كما أنه من الضروري التنبه من أن الدول القوية، خصوصا الولايات المتحدة، تستخدم بشكل عام حجج كـ"التدخل الإنساني" لدفع مشاريع إمبريالية لا يُمكن أن تحقق المطالب الشعبية والاجتماعية، على فرض أنها تريد ذلك من الأصل.

وفي حالة فنزويلا، فإن المحاولات الأميركية لتغيير النظام ليست ممارسات مبررة تصب في إطار "التدخل الإنساني"، بل يُعتبر النهجان الأميركيان السابق والحالي تجاه فنزويلا مُسببين كبيرين (رغم أنهما ليسا السبب الوحيد أو الأساسي) للكارثة الإنسانية التي تعاني منها البلاد. لذا فإنه لا يمكن الوثوق بطرف مساهم في مأساة معينة، في حل تلك المأساة. 

أخيرًا، يمكننا أن نبرر بتوجه يساري التدخل "التقدمي"، الذي تتخذ فيه حكومة يسارية أو أفراد يساريونموقفا في صراع داخلي، بهدف تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية. وقد يكون تدخل كوبا في أنغولا في سبعينيات القرن الماضي، ومشاركة قوى يسارية أجنبية في الحرب الأهلية الإسبانية، مثالين على ذلك، لكن لا يمكن وضع ممارسات واشنطن في فنزويلا، تحت هذا الإطار. ليس هناك أي مبرر لفرض الولايات المتحدة عقوبات على فنزويلا أو شن حربٍ عليها.

ثانيًا: حق تقرير المصير

وهو مبدأ يعبر عن حق الشعوب في اختيار القرارات التي تُشكل حياتها. ورغم أنه يُطبق بشكل عام على مجال القرارات السياسية، إلا أن الصيغة الراديكالية منه تُطبق، أيضًا، على القرارات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من العوامل التي تؤثر على حياة الناس اليومية.

وعند رؤية فنزويلا من هذا المنظور، يُمكن أن نشكك بمدى تحقيقها لهذا المبدأ، فالكثير من اليساريين يدّعون أن مادورو يستحق الدعم لأنه انتُخب ديمقراطيا، وبالنسبة لوجهة النظر هذه، فإن مبدأ تقرير المصير (على الأقل في صفته الديمقراطية التمثيلية الضيقة) لا يزال قائما في فنزويلا. لذا فإن الدفاع عن مادورو يُصبح تماما كالدفاع عن الحق بتقرير المصير للشعب الفنزويلي. 

لكن مادورو لم يُنتخب بشكل ديمقراطي، مع أن ادّعاءات اليسار بشأن فوزه في الانتخابات الرئاسية في أيار/ مايو 2018، صحيحة، كما أن ادعاءات وسائل الإعلام التقليدية بأن الانتخابات امتلأت بعمليات تزوير واسعة للأصوات، غير مُثبتة أو مُدعمة بمعطيات حقيقية، وتشابه ادعاءات وسائل الإعلام ذاتها في عصر تشافيز، وأن مادورو حالفه الحظ بسبب "قرار" المعارضة مقاطعة انتخابات العام الماضي، ولو تجمعت المعارضة وراء هنري فالكون، فكان سيخسر مادورو أمامه على الأرجح.

لكن جميع هذه المعلومات تستثني حقيقة أن مادورو منع الأحزاب الفنزويلية المعارضة ومرشحيها من خوض الانتخابات. ولو اتخذ حزب يميني حاكم هذه الإجراءات، لكان اليساريون سيدينوه بشكل مؤكد، لذا يجب أن ننتقد مادورو على أفعاله هذه. إضافة إلى أنّ خطوة مادورو في ضمان انتخابه هي جزء من نمط لتعزيز الاستبداد الذي اتبعه منذ بدايات عام 2016. 

وتشمل الأمثلة على نهج الرئيس الفنزويلي الاستبدادي، إلغاء الحكومة استفتاءً ضد مادورو في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2016، وتأجيل انتخابات المحافظين لمدة عام، وخضوع المحكمة العليا لتجاوزات مادورو، وقائمة طويلة من الممارسات البيروقراطية الاستبدادية.

ويجب أن يُضاف إلى هذه القائمة استخدام النظام للقمع، ليس فقط ضد المعارضة، بل أيضا ضد المتظاهرين السلميين، والذي أدى إلى مقتل العشرات عام 2018، و40 شخصا تقريبا الأسبوع الماضي. إن دور المعارضة في تعزيز العنف يستحق إدانة متساوية، وكذلك دعم الولايات المتحدة لهذا العنف.

لكن تورط المعارضة في العنف لا يغيّر من حقيقة أن السيطرة على السلطة من خلال وسائل استبدادية تعني أن إدارة مادورو منعت بشكل منهجي قدرة الشعب الفنزويلي على التعبير عن نفسه سياسيا. وبناءً على هذا المعطى، ينبغي على اليسار أن يتبنى الدعوة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا. لأن عدم القيام بذلك هو فشل في إحقاق مبدأ تقرير المصير.

بالطبع، الانتخابات ليست الطريقة الوحيدة للتعبير عن تقرير المصير. قد يتساءل المرء عما إذا كانت إدارة مادورو ترفض الديمقراطية الليبرالية لصالح "الديمقراطية الثورية"، والتي يمارس فيها العمال والفقراء سيطرة مباشرة على القرارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تؤثر على حياتهم. ومهما كانت احتمالية وجود نظام مماثل في فنزويلا بالسابق، إلا أن لا شيء من هذا القبيل يحصل اليوم. 

لقد خلق العمال والفلاحون مؤسسة السلطة الشعبية في العقود الأخيرة، كالمجتمعات الشعبية، وشبكات توزيع الغذاء وغيرها، والتي ساهم تشافيز في الترويج لها ودعمها، ولا زال بعضها موجودًا بطريقة أو بأخرى اليوم. لكن وجود السلطة الشعبية في فنزويلا تضاءل بشكل هائل خلال الأعوام الماضية، خصوصا بسبب الأزمة الاقتصادية التي نتجت جزئيا بسبب الوعود الاقتصادية التي قدمتها الحكومة. 

لكن هذه المؤسسات، أيضًا، أُضعفت بالقمع الذي مارسته إدارة مادورو، ومن الأمثلة البارزة على ذلك رفض الدولة الاعتراف بالانتصار الساحق لزعيم البلدية، أنجيل برادو، في الانتخابات البلدية في كانون الأول/ ديسمبر 2017، لمعارضته مادورو، مع العلم أنه تعهد بالدفاع عن الأخير في وجه العدائية الأميركية.

ثالثًأ: التضامن مع المضطهدين 

إن مد المضطهدين بالتضامن، هو أول مهمة ملقاة أمام اليسار، وهم الطبقات التابعة، والنساء، والمجموعات الخاضعة للتمييز على أساس عنصري، وأي شخص مهمش اقتصاديا أو اجتماعيا أو ثقافيا أو سياسيا. ويتلخص أحد أجزاء الأساسيّة لهذا المبدأ، في أن المضطهدين يستحقون تضامنا يتخطى الممثلين الحكوميين، بصرف النظر للتصنيفات التي يمنحها هؤلاء لأنفسهم، بكونهم يساريين، أو اشتراكيين أو ثوريين. إن مؤازرة المضطهدين تعني عدة أمور، بما في ذلك توثيق معاناتهم، والعمل من أجل فهم الأسباب الأساسية لهذه المعاناة، والتصرف بطرق تدعم جهودهم للتغلب على اضطهادهم. 

يتطلب تطبيق هذا المبدأ على فنزويلا اليوم، كخطوة أولى، إدراك ضخامة الأزمة الإنسانية في البلاد، الأمر الذي فشلت الحكومة في فعله على مدار السنوات الأخيرة. فيعاني الفنزويليون من نقص حاد في الغذاء والدواء والسلع الأساسية، حيث أن التضخم الجامح يدمر البلاد. الأمر الذي دفع ثلاثة ملايين فنزويلي إلى مغادرة بلادهم في السنوات الأخيرة، ويخشى الكثيرون من أن المزيد سوف يفرون هذا العام.

وثانيا، يتطلب إحقاق هذه المبدأ تحليلا صحيحا لأسباب أزمة فنزويلا، حيث أن محركها الأساسي هو سوء إدارة الحكومة لواردات النفط، عبر اتباعها سياسة مالية كارثية، ترتبط بالفشل في ضبط الفساد المبني على مئات مليارات الدولارات، بحسب معطيات قدمها مسؤولون سابقون في إدارة تشافيز. كما أدت السياسات الأميركية إلى تفاقم الأزمة، لا سيما في الأشهر الثمانية عشرة الأخيرة. فقد أدت العقوبات التي طُبقت في آب/ أغسطس 2017 إلى انخفاض كبير في إنتاج النفط وعائداته. وسوف تكون للعقوبات الجديدة التي فرضها ترامب، عواقب مُدمرة.

وبدل أن يضع اليسار نفسه في معادلة "إما هذا أو ذاك"، يجب عليه أن يعي مصدري أزمة فنزويلا الأساسيين، وهما سوء الإدارة الحكومي الإجرامي، حيث لا يمكن وصفه كأخطاء بسبب وجود الفساد المؤسساتي وموجود على مستويات عالية في الحكومة، والسياسية الأميركية الوحشية التي تتعمد زيادة معاناة الناس، كطريقة لدفعهم للثورة على الحكومة.

وثالثا، يتطلب الوقوف مع المضطهدين، دعم جهودهم للتغلب على مصادر اضطهادهم ومعاناتهم. وذلك يعني العمل من أجل منع الولايات المتحدة من زيادة قسوتها بالتعامل مع فنزويلا، كمعارضة الحرب والعقوبات المُنهكة، وذلك يُترجم برفض التدخل الأميركي، ليس لانتهاكه سيادة فنزويلا فحسب، بل، أيضًا، لكونه سوف يزيد من معاناة المضطهدين. لكن التضامن مع المظلومين، يتطلب من اليسار الأميركي كذلك أن يفعل بما في وسعه لدعم نضال الشعب ضد السياسات الكارثية لحكومة مادورو، وعدم الكفاءة الإجرامية، والقمع. فإن معارضة مادورو لا تتركز في أوساط الطبقة الوسطى فحسب (كما كانت في السابق)، إنما تتعداها إلى أوساط الفئات الشعبية. وتظهر استطلاعات الرأي أن معظم الفنزويليين لا يريدون مادورو (من خلال المفاوضات وليس التدخل الأجنبي).

 مع ذلك، في حين يبدو واضحا أن معظم الفنزويليين يرفضون مادورو، فإن ذلك لا يعني أن هؤلاء يدعمون المعارضة، بمن فيها خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا الأسبوع الماضي وتدعمه الولايات المتحدة بقوة. ولا ينبغي أن نساوي رغبة الفنزويليين في قيادة جديدة، بدعم أنواع السياسات النيوليبرالية التي من المرجح أن تطبقها المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة. فقد أشار استطلاع للرأي أجري في الثالث من شباط/ فبراير 2019 إلى أن 33 في المئة من الفنزويليين يعرّفون أنفسهم على أنهم من أتباع التشافيزية، و19 في المئة على أنهم معارضة، و48 في المئة لا ينتمون للطرفين. وعند إضافة هذه المعطيات إلى جانب الصور التي أظهرت إقبالا كبيرا على مظاهرتي المعارضة والحكومة في الثاني من شباط/ فبراير الحالي، فيُمكن الاستنتاج أن المجتمع في فنزويلا لا يزال مستقطبا بعمق.

ويحتاج التضامن مع المقموعين، إلى معارضة الولايات المتحدة وإدارة مادورو على حد سواء، الأمر الذي يعني دعم جهود مثل تلك التي تقودها المكسيك وأوروغواي، لتعزيز التحول السلمي في فنزويلا. وهي تتطلب، قبل كل شيء، دعم الخيارات التي تسمح للمظلومين بأن يكون لهم رأي حقيقي في تقرير مستقبلهم.

التطلع إلى الأمام

مع وجود أمثال جون بولتون، وإليوت أبرامز، اللذين يوجهان سياسة ترامب بشأن فنزويلا، في المعادلة، يبدو أن فرص التدخل الأميركي المدمر آخذة في الازدياد.

يجب أن نعارض ذلك بكل ما لدينا؛ لكن هذا لا يكفي.

وبالنظر إلى المبادئ الثلاثة المبينة أعلاه، فإن أفضل ما يمكن أن يفعله اليسار في هذه اللحظة، هو دعم جهود الأطراق المتعددة، لتعزيز التوصل إلى حل سلمي لأزمة فنزويلا. يجب علينا أيضا دعم مطلب إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وذلك بطريقة تعترف بالمعارضة المتزايدة لمادورو (من جميع قطاعات المجتمع، بما في ذلك القطاعات الشعبية)، والدعم المستمر لمشروع التشافيزية. إن دعم الانتخابات الحرة والنزيهة، لا يعني دعم مشروع التحول النيوليبرالي الذي تقوده الولايات المتحدة أو المدعوم منها، إنه يعني العمل على توسيع المساحة التي يستطيع الفنزويليون من خلالها اتخاذ خياراتهم الخاصة حول مستقبلهم.

وبالنسبة إلى اليساريين في الولايات المتحدة، يتطلب دعم المضطهدين في فنزويلا النظر إلى الخارج والداخل. ما يعني العمل على وقف العقوبات الأميركية (المفروضة بشكل خاص على قطاع النفط) والحشد والتنظيم لمنع الحرب الأميركية على فنزويلا. ويعني دعم حق الفنزويليين في اختيار حكومتهم.

وأخيرًا، يعني ذلك العمل على تحويل السياسة الأميركية، وليس الاكتفاء بتحدي مغامرة ترامب، بالإضافة إلى الضغط على الديمقراطيين لتغيير سياستهم الخارجية. وهذه هي مهمة في غاية الأهمية لليسار في الوقت التي باتت آلة الحرب تقرع طبولها. وإلا فإن قدرة الفنزويليين وغيرهم من الموجودين على الضفة الأخرى من الإمبريالية الأميركية على تغيير مصائرهم وتحديد شكل مستقبلهم، سوف تستمر في التعرض إلى الخنق والكبح.