حب في منطقة الظل/ رواية عزمي بشارة الجديدة

حب في منطقة الظل/ رواية عزمي بشارة الجديدة

صدرت أخيرا رواية الكاتب د. عزمي بشارة الجديدة والتي طالما تناقلت اخبار قرب صدورها الالسن... اسم الرواية: "حب في منطقة الظل"، وهي في هذه المرة رواية وليس شظايا رواية، ولكنها "رواية شظايا مكان".

قصة حب رقيقة وعاصفة، سعيدة ومعذبة،قصة حنين ووجد على ال"تشات" بين شاب ذكي محبط ،زكي حاد الطباع غريب الاطوار اتخذ النجارة هواية، وعملا لعاطل عن العمل، بقي رهين محبسين في شظايا مكان، ودنيا فتاة ابنة لاجئين في لبنان جزء من شظايا مجتمع. ومن خلال قصة الحب المركبة يتم استعراض كل شيء، كل شيء متضمن في الحب، حقيقة الكتاب الوحيدة . لا حدود للتفاصيل والحكايا والانطباعات والأفكار الفلسفية التي تسرد من خلال مناجاة بين محبين، فتتحول قصة المكان وما تبقى فيه وسوسيولوجيته وانتروبولجيته الى قصة حب، ويتحول نقد الاعلام والسياسة والصحافة، نقد انفصام الناس وانفصال ظلالهم عنهم في ظل الحاجز، يتحول الاشمئزاز من زيف عالم مزيف الى هوس محبين فيؤجج الحب بينهما. يستعرض الكاتب قصة نشوء ظلال البشر وانفصالها عنهم في عالم افتراضي من المرايا، وفي مرايا العالم المنفصم بحواجز، وفي مرايا التنافس الاعلامي.

يظهر على رواية عزمي بشارة الجديدة والتي يسمع الناس عنها منذ سنتين، أنها فعلا عمل سنوات، وقد تكون رواية العمر بالنسبة لأي كاتب مرموق. تنتقل الرواية بالقارئ من الواقع الى الخيال وإيابا ومن الظاهر الى أعماق النفس ذهابا بتداعيات تصل حد الجنون او قبل السقوط فيه بقليل، مستعينة بتحليق الحب بحرية بين أعماق النفس والواقع والخيال.
وتفوح من الرواية رائحة الخشب كأن بطلها يكتب رسائله عليه وعلى الحاسوب في الوقت ذاته.
يصعب، بل يستحيل احتواء الرواية فهي ايضا عمل فكري نقدي فلسفي مجنون، ويصعب حتى تعريفها في خبر. وهي عمل ساخر الى درجة تقزيم الهزل والسخرية من الذات ومن السخرية ايضا.
وهي حوارية جدلية تتطور افكارها الفلسفية من خلال الحوار. تقليد افلاطوني قديم.

صدرت الطبعة الاولى المحلية من الرواية عن دار ميتافورا "التي سبق ان اصدرت رواية الحاجز " في اربعمائة صفحة من القطع الكبير. وكما في حالة كتاب الحاجز يؤسس المصمم شريف واكد بالتعاون مع د. عزمي بشارة تقليدا جديدا غير مسبوق في اناقته وفي ذكاء وجمال الغلاف. فيبدو الغلاف مثل لوحة خشبية عقدها ايقونات "سمايليز" من تشات الحاسوب. وسوف تصدر الطبعة العربية عن دار نشر "المركز الثقافي العربي" ومركزها في بيروت والدار البيضاء و"دار الشروق" في القاهرة.

وفي سؤال واحد للكاتب وافق على الاجابة عليه حول موعد صدورها بعد طول كلام عنها قال: انها جاهزة منذ فترة، ولكن الكاتب صبر عليها قليلا لاصدارها في فسحة عن كتبه البحثية التي صدرت هذا العام.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018