جديد مدار: استنتاجات مؤتمر هرتسليا السابع 2007- ميزان المناعة والأمن القومي الإسرائيلي

جديد مدار: استنتاجات مؤتمر هرتسليا السابع 2007- ميزان المناعة والأمن القومي الإسرائيلي

رام الله- أصدر المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار العدد رقم 40 من السلسلة الدورية "أوراق إسرائيلية"، ويتضمن استنتاجات مؤتمر هرتسليا السابع 2007 بشأن ميزان المناعة والأمن القومي الإسرائيلي، بترجمة عربية كاملة أنجزها سعيد عيّاش.

ويدأب "مدار" على نشر أوراق مؤتمر هرتسليا منذ عدة سنوات، نظرًا لما يستقطبه هذا المؤتمر من اهتمام واسع لدى مختلف الأوساط، المحلية والإقليمية والدولية، المهتمة والمتابعة للشأن الإسرائيلي، بصورة بات فيها البعض يرى في مؤتمر هرتسليا بمثابة التئام لـ"العقل الجماعي الإستراتيجي المفكر" للدولة الإسرائيلية.

وقد عقد "مؤتمر هرتسليا السابع- 2007" في ظلّ نتائج حرب لبنان الثانية، وقد خلص إلى عدة استنتاجات في ضوئها، منها ما يلي:

يزداد الشعور بأن النظام الحاكم في إسرائيل يمرّ بأزمة إستراتيجية عميقة تتجلى في زعامة قاصرة وأداء غير قويم لأجهزة ومؤسسات السلطة، وتولد حالة من انعدام الثقة والوضوح. فالزعامة تفتقر إلى رؤيا وأهداف محددة كما أنها لم ترسم طريقاً وإستراتيجية واضحتين.

تراجعت فعالية ونجاعة أجهزة الحكم وباتت الحكومات تواجه صعوبة في ممارسة السلطة والتخطيط والتنفيذ وذلك في ضوء انعدام الاستقرار السلطوي وعدم توفر الأدوات اللازمة للتخطيط واتخاذ القرارات، واضطراب منظومة التوازنات بين أذرع السلطة.

ليس هناك خلاف حول أهمية النضال من أجل طهارة اليدين ومحاربة الفساد دون هوادة، والعمل الفعّال لأجهزة الرقابة الرسمية ويقظة وسائل الإعلام. مع ذلك فإن هذه الأمور يجب أن تتم بصورة متزنة ومدروسة لأن الانجراف المفرط في هذا النضال يمكن أن يؤدي إلى تأجيج الاغتراب تجاه المؤسسات الديمقراطية المنتخبة.

حرب لبنان الثانية لم تؤثر على مكونات مركزية في المناعة القومية والاجتماعية، مع ذلك فقد طرأ تآكل واضح في ثقة وتقدير المواطنين للحكومة والكنيست، كما سُجِلَ تراجع أقل حدّة في تقدير الجمهور للمؤسسة الأمنية.

الوضع المالي والاقتصادي لإسرائيل لا بأس به. فقد انتهت سنة 2006 في ظل مؤشرات نموّ اقتصادي (ارتفاع بنسبة 5% في الناتج المحلي الخام)؛ وطرأت زيادة في حجم الاستثمارات الأجنبية؛ فيما سجل هبوط في نسبة البطالة. بيد أن التناقض بين الوضع الاقتصادي وبين وضع المؤسسات السلطوية ما زال جلياً وثمة ما يدعو للتساؤل فيما إذا كان الاقتصاد سينجح في الحفاظ على قوته واستقراره لفترة طويلة دون أن يطرأ تحسن ملموس على الحكم؟.

الهبوط في ثقة الجمهور بمؤسسات الحكم، بما في ذلك مؤسسات الأمن القومي، يأتي في الوقت الذي تقف فيه إسرائيل أمام سلسلة من التحديات الإستراتيجية والسياسية التي تتطلب توفر زعامة وحنكة سياسية وحرفية في أفضل مستوى.

بالإضافة إلى فصل الاستنتاجات يشتمل هذا العدد من "أوراق إسرائيلية" على مقدمة عامة من إعداد مركز "مدار" حول وقائع مؤتمر هرتسليا السابع، وكذلك على تقديم كتبه أنطوان شلحت وعرض فيه تحت عنوان "مؤتمر تحت وطأة الحرب وفشل القيادة" للخلفية العامة التي عقد المؤتمر في ظلها وكيفية تأثيرها على مجرياته واستخلاصاته.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018