"ذاكرة" أعادت الحياة إلى مدرسة مسكة

"ذاكرة" أعادت الحياة إلى مدرسة مسكة

في النشاط الثقافي الأول، بعد حلول النكبة وتهجير أهلها، استضافت قرية مسكة المهجرة، الكاتب الفلسطيني سلمان ناطور، في مقاطع من مسرحية "الذاكرة" وبحضور العشرات من أبناء القرية المهجرين وأبناء مدينة الطيرة في المثلث الجنوبي.

واستهل الكاتب سلمان ناطور لقاءه بالتعبير عن انفعاله وتأثره من هذا الحدث المميز، اذ "يجري الحديث عن الذاكرة في مكان الذاكرة، فاستعادة المكان الفلسطيني هي غاية هذه الذاكرة" وقدم ملاحظات حول الرواية الفلسطينية الشفوية وضرورة توثيقها، كما دعا أبناء القرية الى القيام بذلك، ثم قدم فقرات من نصه الأدبي "ذاكرة"، الذي كان أنتجه مسرح السرايا بيافا وقدمه الكاتب بنفسه، هذا النص الذي يجمع حكايات "وما نسينا" والشيخ المشقق الوجه ويبني ثلاث شخصيات فلسطينية تجسد الحالة الفلسطينية منذ حوالي مائة عام وهي شخصية أبي صلاح اللواح، والشاب البطل عبد الحسن والشيخ عباس الذي فقد ذاكرته فأكله الضبع.

وفي ختام الأمسية أشاد ناطور ببروز مشاركة الأطفال والفتية قائلا "إن هذه الأمسية، في قلب المدرسة، بما تحمله من أصالة وارتباط بالمكان أكثر تأثيرا على الأجيال الشابة من قراءة مئة كتاب والاستماع الى عشرين محاضرة".

وفي تحيته الى "لجنة مهجري مسكة"، دعا ناطور الى تعزيز النشاطات في قرية مسكة وإلى تعميمها على بقية القرى المهجرة.

وما هذه إلا البداية..

يذكر إن قرية مسكة الفلسطينية المهجرة تقع في السهل الساحلي على بعد 15 كيلومترا جنوب غربي مدينة طولكرم، وتجاورها من البلدات العربية القائمة اليوم، مدينة الطيرة في المثلث الجنوبي.

وبلغت مساحتها 13958 دونما وعدد سكانها عشية النكبة، 1021 نسمة، فيما ارتفع مجموع اللاجئين من هذه القرية في عام1998 الى 6269 نسمة!!

وأقدمت السلطات الاسرائيلية على هدم القرية في العام 1951، فسوت بالارض البنايات والقبور على حد سواء، وبقيت منها غرفتان فقط من أصل ثلاث شكلن سابقا مدرسة القرية، وجدارا ونصف من المسجد القديم، والبئر.

هذا ولا زالت معظم أراضي القرية غير مستغلة، الا لزراعة الحمضيات.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018