حضور حاشد في عرض فيلم" العودة الى الذات" في الناصرة من إنتاج الجزيرة الوثائقية

حضور حاشد في عرض فيلم" العودة الى الذات" في الناصرة من إنتاج الجزيرة الوثائقية

وسط حضور حاشد واهتمام لافت، تم مساء أمس السبت تقديم العرض الاول للفيلم الوثائقي "العودة الى الذات" في قاعة "سنا الناصرة"، والتي غصت بجمهور الحضور مما اضطر الكثيرين من مشاهدة الفلم وقوفا حتى نهايته، وهو من إنتاج الجزيرة الوثائقية، وإخراج بلال يوسف وانتاج نزار حسن.

يتناول الفيلم وضعية العرب الدروز والخدمة الالزامية في المؤسسة العسكرية الاسرائيلية بتناقضاتها وتداعياتها على الذات الفردية والهوية الجمعية الملتبسة.

حضر العرض المئات من المهتمين، الى جانب وفد من الجولان السوري وعدد من الشخصيات الثقافية والاكاديمية منهم، سليمان ابو ارشيد رئيس تحرير صحيفة العنوان الرئيسي، د.امل جمال، وبروفسور جمال زيدان، وبروفسور مروان دويري واخرون.

وحول انطباعات الحضورفقد رأى البعض أن هذا العمل يشكل خطوة نوعية للتعامل مع واحدة من اهم القضايا الحارقة لمجموعة من ابناء شعبنا، العرب الدروز، وعقبوا بالقول: نحن الأولى بهم, وهم الاحوج لنا، و صحوة يامن زيدان الذي فقد اخوين في حروب اسرائيل العدوانية وعودته لذاته والتحامه مع قضايا شعبه، إنما تأتي بمثابة صرخة مدوية، تنطوي على دعوة صادقة لتصحيح المسار بالفعل والتخلص من الغبن التاريخي والتشوه الذي الحقته المؤسسة الاسرائيلية بالموحدين الدروز .
و اشار بعض اخر بالقول، إنه رغم ما تحمل هذه القصة من ايجابيات لا سيما العملية التراكمية في شخصية زيدان، وما جاء في اقوال ومواقف زوجته والموقف المشرف لحمد صلالحة وغيرهم، يجب عدم المغالاة في نزع مسؤولية الفاعل عن أفعاله، وإعطاء صك تبرير لمن وقف ويقف ضد ابناء شعبه، وعلينا جميعا ان نكف عن التبرير والتصرف كضحايا وهذا يتم عن طريق المبادرة وتفعيل الارادة الفردية والجماعية، ويجب أن تشكل خطوة يامن زيدان نموذج عملي يحتذي به الاخرين .
د.امل جمال:
باعتقادي أن الفلم نجح بعرض المشكلات الاساسية للمجتمع العربي الدرزي بشكل عام خصوصا بما يتعلق بالانتماء الاصيل للوطن والهوية وبين الواقع المفروض، وبين أن أصالة وعمق الانتماء اقوى من اي عوامل واعتبارات اخرى. كما ابرز الفيلم الحس الفطري بالتعلق بالارض والتعلق بالمحيط الثقافي والوطني، وأبعاد الاتفاق بكل ما يتعلق بالخدمة العسكرية الإلزامية. تلك الاتفاقية الموقعة حول الخدمة التي جائت لخدمة مصالح معينة, خدمت الذين وقعوا على الاتفاق, الذي ادى الى نوعين من الاغتراب اغتراب عن المجتمع الفلسطيني الام والثاني اغتراب عن القيم والعادات الاصيلة، وان كان يامن زيدان ظهر كحالة فردية انما في زخمها سيكون لها انعكاسات ايجابية واعتقد جازما ان هذا سيؤدي الى نقاشات ساخنة وجدية داخل الطائفة، بين الموقف المحدد للتحولات العقلية والذهنية "ليامن" وبين الثاني المتشبث بالمصالح المادية المباشرة، وبالتالي اعتقد ان الفيلم نجح وبدون شك ان القاعة المكتظة شهدت على ذلك.

اما المخرج بلال يوسف قال:
ربما أكون الأكثر سعادة في هذه اللحظات، وما الحضور الكمي والنوعي للجمهور الا مؤشر ودلالة وعي متزايد نحو الانتاجات الفنية والثقافية، وربما خطوة تعكس نوع من الصحوة التي يبتغيها الفلسطينيون. والغاية الأساسية من هذا الفيلم جاءت لتطوير وخلق لغة اخرى، وثقافة غير تلك السائدة في سبيل الارتقاء بمستوى الحوار والتعاون والابتعاد عن لغة التخوين والتكفير، متوخين ان يصب ذلك في رفعة وارتقاء المجتمع ، وهذا ياتي عبر التعامل المسؤول مع قضايانا المستعصية والحارقة، وبالنسبة لي اعتبر انني اغلقت دائرة ابتدات من قرائتي تقرير في صحيفة "العنوان الرئيسي" للصحفي توفيق عبد الفتاح قدمه بشكل رائع ومؤثر.. اما على المستوى المهني ورسالتي اعتبر هذا الفلم خطوة اخرى ودرجة ثانية في سلم صعودي لما ابتغيه، ونافذة للانطلاق للعالم لننقل رسالة شعبي ومجتمعي الذي يعاني الامرين.
.


............