تكريم الكاتبة أنوار سرحان في حفل جمعية الثريا النسوية

تكريم الكاتبة أنوار سرحان في حفل جمعية الثريا النسوية

في حفلٍ خاص استضافت جمعية الثريا- نحف لدعم مكانة المرأة الكاتبة أنوار سرحان ضيفة شرفٍ ليتمّ تكريمها من قِبل مديرة الجمعية السيدة زينات قادري التي أكدت أن تكريم أنوار سرحان هو أقلّ واجب تقوم به الجمعية للتعبير عن الاعتزاز بالكاتبة وللاحتفاء بصدور مجموعتها القصصية الأولى.

وقد صدرت باكورة الكاتبة حديثُا عن منشورات دار الكلمة- دالية الكرمل وهي المجموعة القصصية الأولى للقاصة الفلسطينية أنوار سرحان تحت عنوان "الأفعى والتفّاح"

وتحتوي المجموعة ثلاثة عشر نصّاً سرديّاً صنّفتها الكاتبة على أنها "سيناريوهات لجرائم محتملة" ، وقد استوحتها من وضعيتها كامرأةٍ فلسطينيةٍ تحيا في الداخل الإسرائيلي..

تصدّر المجموعةَ إهداءٌ من الكاتبة إلى روح والدها المرحوم عبد الكريم أيوب- وفاءً وامتناناً.

قدّم للمجموعة الكاتب التونسيّ كمال العيادي بمقدّمةٍ أسماها "مدخل غير آمن لنصوص المبدعة أنوار سرحان- أحواش وأحراش وفخاخ" .. فيما يلي بعضاً منها:

"شيءٌ غامض ومربك، سيعتريك بالتأكيد وأنت تتوغّل في هذه الأحواش أو الأحراش السرديّة للكاتبة أنوار سرحان، وفي كلّ الأحوال، فإنه سيكون من المستحيل عليك تقريبا أن تتخلّص من الإحساس بأنّك معنيّ ومورّط وأنت تبلغ الجهة الأخرى من الغلاف, ذلك أنّك مقبلٌ على الدخول في لعبة مثيرة، أدواتها لا تقتصر على رقائق وشراشف الحكاية وإنّما تفوتها لتشحنها بشفرةٍِ خاصّة ملفوفة في حبكة سرديّة فاتنة وماكرة ...وإذ بك واقفٌ في وسط الطريق منذ بدايته. فإمّا أن تقبل شروط اللّعبة في الحكاية, عبر ما سكت عنه فيها أصلا وشرطا, فتسلخ لنفسك ما لا يصرّح به ظاهرها ويضجّ به باطنها. أو أنّك تدخل فيها ببساطة كفاعلٍ مرفوع بالنصب عليه, في مقام مفعولٍ به مكسور بجبر الخاطر لعدم الجدوى منه. كلّ ذلك دون أن تدري... وتصبح ممّن تعنيهم ( وشوشة )...بأنّه لا يليق حرمانهم من حقّ إكمال طبق الحكاية والخروج من المولد ببعض الحمّص والزبيب القصصي على الأقلّ. وهذا أضعف الإيمان في شرع السرد المتين. ذلك السرد الذي لا يتكبّر ولا يكشّر ولا يبخس حقّ القاري الكسول أيضا في النوّم تحت شجرة التفاح الفوّاح والتمتّع بالنسيم العليل وكان يا ما كان...قصر من المرمر وسلطان وصولجان.....وهلمّ جرّا....

...

هذه نصوص بكر ماكرة وشرسة بين يديك...إقرأها بقسوة وشدّة ولا تكن طيّبا في معاشرتها ولا يغرينّك ضعفٌ في أحد شخوصها أو نبلٌ في بعض مواقف شخوص أخرى...خذها بقوّة وغلظة الأعراب، فكلّ قتيلٍ قاتل...وكلّ جرحٍ سكّين وكلّ ثقب رصاصة...

تماماً...كقدر هذه الأرض الوقحة التي مازالت تمجّد التفاح وتتّهم الأفعى.